الهند تنشر صواريخ موجهة على الحدود مع باكستان   
الأربعاء 1422/10/10 هـ - الموافق 26/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي هندي يجهز مدفعيته على الحدود الهندية-الباكستانية في كشمير (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
أنباء عن قيام الهند بنقل مقاتلات لمواقع متقدمة قرب الحدود مع باكستان
ـــــــــــــــــــــــ

اجتماع للحكومة الهندية يدرس خفض طاقم السفارة الباكستانية وسحب الترخيص الممنوح للخطوط الجوية الباكستانية للعمل في الهند
ـــــــــــــــــــــــ
الرئيس الباكستاني يؤكد استعداد بلاده لمواجهة كل التطورات والإعلان عن اعتقال زعيم جماعة جيش محمد الكشميرية
ـــــــــــــــــــــــ

نشرت السلطات الهندية صواريخ موجهة في المناطق القريبة من الحدود مع باكستان، كما اعتقلت رجلا اتهمته بالتجسس لصالح المخابرات الباكستانية في ولاية أتار براديش. يأتي ذلك في خضم تصعيد عسكري كبير واتهامات متبادلة.

فقد قال وزير الدفاع الهندي جورج فرنانديز إن بلاده نشرت مجموعة من الصواريخ الموجهة وبطارياتها على منطقة البنجاب قرب الحدود مع باكستان. وأضاف في تصريحات لوكالة برس ترس أوف إنديا أن نظام الصواريخ الهندي وضع في حالة استعداد قصوى، ولم يعط الوزير الهندي مزيدا من التفاصيل، لكن تقارير صحفية هندية قالت إن الصواريخ التي نشرت شملت صواريخ أرض أرض من طراز بريثفي الموجهة.

وذكرت تلك التقارير أن هذه الصواريخ نقلت من مواقعها في مدينة سكندرآباد في الجنوب إلى منطقة الحدود مع باكستان في إقليم البنجاب. وأشارت تلك التقارير نقلا عن خبراء عسكريين إلى أن صاروخ بريثفي الذي يبلغ مداه 150 كلم قادر على حمل رؤوس نووية.

جورج فرنانديز
ولم يوضح وزير الدفاع الهندي ما إذا كانت الهند قد نشرت صاروخ أغني/1 المضاد للصواريخ والذي يبلغ مداه 1500 كلم أم لا، لكنه أشار إلى أن نيودلهي تجري اختبارات لتطوير نسخة بعيدة المدى من هذا الصاروخ. وقال فرنانديز إن طائرات مقاتلة نقلت إلى مواقع متقدمة على الحدود في إجراء احترازي.

وقد اجتمعت الحكومة الهندية اليوم لدراسة خطواتها المقبلة بعد إعلان باكستان اعتقال أحد قادة الجماعات الكشميرية في إطار سلسلة من الإجراءات ضد هذه الجماعات التي تتهمها الهند بالإرهاب، كما أعلن أن لجنة الأمن في مجلس الوزراء الهندي ستعقد اجتماعا مساء اليوم لبحث الوضع بعد إرسال قوات كبيرة إلى إقليم كشمير المتنازع عليه مع باكستان.

وقالت مصادر في نيودلهي إن الاجتماع تركز على التحركات الدبلوماسية التي ستقوم بها الهند في الفترة المقبلة بما في ذلك خفض طاقم السفارة الباكستانية في نيودلهي وسحب الترخيص الممنوح للخطوط الجوية الباكستانية. ولم تشر تلك المصادر إلى التوقعات الهندية لخطوات باكستان في الرد على مثل هذه الإجراءات بعد أن رفضت سحب سفيرها من الهند كإجراء مماثل لما قامت به نيودلهي. وكان رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي قد قال أمس في اجتماع حاشد نظمه الجناح الشبابي في حزبه بهارتيا جاناتا إن باكستان تدفع الهند للحرب مشيرا إلى قلق كثير من الدول من احتمال اندلاع حرب بين الهند وباكستان.

اعتقال جاسوس
في تطور آخر أعلنت الهند عن اعتقال رجل اتهمته بالتجسس لصالح المخابرات الباكستانية التي سبق أن اتهمتها الهند بالتورط في حادث الهجوم على البرلمان بنيودلهي.

فقد ألقت قوات الأمن الهندية القبض على محمد سمي الدين من ولاية أتار براديش الشمالية في وقت متأخر من الليلة الماضية أثناء حديثه من هاتف عام مع المخابرات الباكستانية حسبما جاء في الاتهامات الهندية. وقال متحدث باسم الشرطة إن الرجل ألقي القبض عليه عندما كان يجري اتصالا مع المخابرات الباكستانية في إسلام آباد.

وكانت الهند قد طردت أحد أفراد البعثة الدبلوماسية الباكستانية في نيودلهي بعد اتهامه بالتجسس وتلقي معلومات حساسة من موظف هندي يعمل في البرلمان. وقد اعتقلت السلطات الهندية الموظف آجاي كومار بتهمة نقل معلومات حساسة لجهة خارجية. وقد رفضت باكستان التهم الموجهة للدبلوماسي الباكستاني كما نفت صلتها بالهجوم على البرلمان.

الموقف الباكستاني
برويز مشرف
على الجانب الباكستاني أعلن الرئيس برويز مشرف في تصريح له بمدينة كراتشي جنوبي البلاد في احتفال بمناسبة ذكرى مولد مؤسس باكستان محمد علي جناح استعداد الجيش الباكستاني لمواجهة كل التطورات، مشيرا إلى أنه بحكم قوة باكستان النووية فإن عليها اتخاذ قرارها بحذر شديد.

وأكد مشرف أن التحديات التي تواجهها البلاد لا تقل أهمية عن تلك التي واجهها الباكستانيون عام 1947 إثر قرار تقسيم شبه القارة الهندية، وندد مشرف بما أسماه عقدة التفوق لدى الحكومة الهندية.

وفي سياق متصل أعلن الرئيس الباكستاني برويز مشرف إجراءات متشددة إزاء الجماعات الكشميرية المسلحة. وأكد المتحدث باسم الرئيس الباكستاني اعتقال مولوي مسعود أظهر زعيم حركة جيش محمد من منزله بإقليم البنجاب، لكن المتحدث الجنرال راشد قريشي لم يذكر على الفور سبب اعتقال أظهر.

وأشار مسؤول باكستاني آخر رفض الكشف عن اسمه إلى أن أظهر اعتقل لمخالفته قرارا بمنع القاء الخطب التحريضية وحث الأهالي على تعكير صفو النظام العام. وكانت جماعة لشكر طيبة الكشميرية قررت نقل جناحها العسكري من باكستان إلى الجزء الخاضع للسيطرة الهندية من كشمير بعد مطالبات نيودلهي باعتقال قادتها. وتحاول باكستان التحرك ضد الجماعات الكشميرية في محاولة لقطع الطريق على الهند في مسعاها لربط باكستان بالإرهاب بعد الهجوم على البرلمان الهندي قبل نحو أسبوعين.

تبادل إطلاق النار
في غضون ذلك تبادلت القوات الهندية والباكستانية إطلاق النار بالمدافع والأسلحة الرشاشة على طول خطة الهدنة في كشمير في الليل، ولم ترد أنباء عن وقوع ضحايا من الجانبين.

جندي هندي يحشو قذيفة في المدفع بمنطقة غالار بقطاع سامبا شمال كشمير أمس الأول
وكان ثلاثة جنود هنود قد قتلوا في تبادل إطلاق النار بين الجانبين أمس. وقالت الهند إن خمسة من جنودها قتلوا وأصيب ثمانية آخرون في التراشق المدفعي المستمر منذ أسبوع، في حين تقول باكستان إن اثنين من المدنيين قتلا وأصيب أربعة على جانبها من الحدود.

وقد استمر الطرفان في حشد قواتهما التي وضعت في حالة استنفار على جانبي الحدود، فقد ذكرت تقارير صحفية اليوم أن الهند قامت بنشر دبابات باتجاه حدودها مع باكستان كما وضعت سلاحها الجوي في أقصى حالات التأهب. وذكرت وزارة الدفاع الهندية أن نشر القوات يأتي في إطار ما وصفته بالإجراءات الاحترازية.

وكانت باكستان قد حركت المزيد من قواتها نحو الحدود الهندية ووضعت سلاحها الجوي في حالة تأهب قصوى وقامت طائرات باكستانية بمهمات استطلاع على الحدود مع الهند تحسبا لهجوم هندي على أراضيها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة