مقتل أميركيين والانتقالي يبحث خيارات نقل السلطة   
الاثنين 1424/12/26 هـ - الموافق 16/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الهجمات بالقنابل أوقعت خسائر جديدة في صفوف قوات الاحتلال (رويترز)


قتل جندي أميركي وأصيب أربعة آخرون في انفجار قنبلة لدى مرور دوريتهم قرب مدينة بعقوبة شمال شرقي بغداد.

وقال متحدث عسكري أميركي إن قوات الاحتلال والشرطة العراقية مشطتا المنطقة بعد الانفجار واعتقلتا رجلين يشتبه تورطهما في الهجوم، موضحا أن أحدهما كان يحمل هاتفا محمولا لا يعرف ما إذا كان قد استخدم لتفجير القنبلة أم لا.

وجاء هذا الانفجار بعد أقلّ من ساعة من مقتل جندي أميركي من الشرطة العسكرية التابعة للفرقة المدرعة الأولى وإصابة آخر في انفجار مماثل وسط بغداد.

وفي الفلوجة قال شاهد عيان إن قوات الاحتلال قتلت اليوم مزارعا في السبعين من عمره بعدما رفض الاستسلام إثر تطويق منزله الواقع بالفلوجة جنوبي المدينة.

وفي حادث منفصل قالت الشرطة العراقية إن طفلين على الأقل أصيبا اليوم في انفجار بمدرسة ابتدائية في بغداد.

إفراج واعتقال
الاحتلال أطلق سراح سعدون حمادي بعد اعتقاله تسعة أشهر (الفرنسية)
وفي تطور آخر أطلقت القوات الأميركية سراح رئيس المجلس الوطني العراقي السابق سعدون حمادي بعد اعتقال دام تسعة أشهر. وقد عاد حمادي البالغ من العمر 74 عاما إلى منزله السبت الماضي وبدا في صحة جيدة.

وكانت القوات الأميركية قد ألقت القبض على حمادي في 29مايو/ أيار الماضي, حيث ظل في سجن أبوغريب في بغداد ثم نقل إلى مركز اعتقال جنوبي ميناء أم قصر واستقر في نهاية المطاف بسجن مطار بغداد.

وتوقع المحلل العراقي هاشم حسن في تصريح للجزيرة أن تكون هذه الخطوة بداية لإطلاق سراح معتقلين آخرين، مشيرا إلى أن ذلك ربما يشكل جزءا من لعبة أميركية جديدة بدأت باعتبار الرئيس المخلوع صدام حسين أسير حرب وتسريبات إعلامية عن السماح للصليب الأحمر الدولي بزيارته.

ويأتي إطلاق سراح حمادي بعد يوم من اعتقال الشرطة العراقية محمد زمام عبد الرزاق السعدون عضو حزب البعث السابق. وشغل السعدون أيضا منصب وزير الداخلية عام 2000 وهو يحمل رقم 41 على لائحة أميركية تضم 55 مطلوبا.

كما اعتقلت قوات الاحتلال أمس رئيس مجلس مدينة الفلوجة رائد بريشا بعدما استقال من منصبه إثر هجوم على مقر شرطة المدينة أمس أودى بحياة عشرات معظمهم من رجال الأمن. وقال نائب بريشا إن الرجل اعتقل لأنه لم يستشر قوات الاحتلال قبل استقالته.

وأعلنت جماعة تطلق على نفسها "مجاهدو الفلوجة" التوقف التام عن مهاجمة قوات الشرطة والجيش، ونددت بمن وصفتهم بالجبناء الذين نفذوا هجوم الفلوجة.

كما أعربت هيئة علماء المسلمين في العراق عن قلقها البالغ إزاء التفجيرات التي حدثت في الأيام الأخيرة في عدد من المدن العراقية. وأدانت الهيئة في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه تلك التفجيرات، التي وصفتها بالإجرامية والمشبوهة, مطالبة سلطات الأمن بالقبض على مرتكبيها لمعرفة حقيقتهم ومن يقف وراءهم.

خيارات تسليم السلطة
وفي الشأن السياسي بدأ مجلس الحكم الانتقالي العراقي مناقشة سبل أخرى لتسلم السلطة من سلطة الاحتلال في نهاية يونيو/ حزيران القادم مع تضاؤل احتمالات إجراء انتخابات مبكرة.


محمود عثمان

وقال عضو المجلس محمود عثمان في تصريحات صحفية إن المجلس يريد اتفاقا على كيفية تشكيل قيادة لتنتقل إليها السيادة، مشيرا إلى وجود خيارين بهذا الشأن إما توسيع نطاق مجلس الحكم بزيادة عدد الأعضاء أو عقد مؤتمر وطني يضم كل القوى العراقية.

وأكد عثمان أنه يؤيد خيار عقد مؤتمر وطني يضم كل القوى العراقية تحت رعاية الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقال إن هذه ستكون الخطوة الصحيحة باتجاه المصالحة الوطنية.

وفي هذا الإطار أعلن الشيخ عبد المهدي الكربلائي المتحدث باسم المرجع الشيعي آية اللّه العظمي علي السيستاني، أن لدى المرجعية الشيعية العليا في العراق مقترحات جديدة، إذا ما توصلت الأمم المتحدة إلى عدم إمكانية إجراء انتخابات مباشرة قبل 30 يونيو. ورفض الكربلائي الكشف عن هذه المقترحات في الوقت الراهن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة