بليكس والبرادعي يواصلان التحضير لبدء التفتيش   
الأربعاء 1423/9/15 هـ - الموافق 20/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الرئيس القبرصي يستقبل هانز بليكس عقب عودته من بغداد

ــــــــــــــــــــ
عدد المفتشين يصل إلى 100 بنهاية العام إضافة إلى
خبراء وكالة الطاقة الذرية
ــــــــــــــــــــ

الصحف العراقية تطالب مجلس الأمن بمنع تحليق الطائرات الأميركية والبريطانية في منطقتي الحظر الجوي
ــــــــــــــــــــ

وزير الخارجية الروسي يقول إن قبول العراق عودة مفتشي الأسلحة أدى إلى تجنب خطر اندلاع حرب في المنطقة
ــــــــــــــــــــ

أعلن كبير مفتشي الأسلحة هانز بليكس أن فريقا جديدا من المفتشين سيتوجه اليوم الأربعاء إلى بغداد انطلاقا من قبرص, ولكنه رفض تحديد عدد أفراد هذا الفريق، وقال إن طائرة الأمم المتحدة التي وصل على متنها صباح اليوم إلى لارنكا برفقة رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي وعشرة مفتشين ستعود بعد ظهر اليوم إلى بغداد لنقل عدد آخر منهم.

وقال البرادعي من جهته إن حوالي 15 مفتشا بقوا في بغداد لمواصلة الإعداد لبدء
عمليات التفتيش يوم 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري. وأكد بليكس أن عدد المفتشين في العراق سيصل إلى حوالي 100 بحلول نهاية ديسمبر/ كانون الأول المقبل,
بالإضافة إلى فريق عمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية. جاء ذلك عقب لقاء بليكس والبرادعي بالرئيس القبرصي غلافكوس كليريديس لتوجيه الشكر إليه, حيث تستضيف مدينة لارنكا القاعدة الخلفية الأساسية لمفتشي الأمم المتحدة.

تعاون عراقي
بليكس والبرادعي أثناء المؤتمر الصحفي
وكان بليكس قد أعلن في وقت سابق أنه أجرى محادثات إيجابية وبناءة مع المسؤولين العراقيين في بغداد. وأكد تعهد المسؤولين العراقيين بالتعاون الكامل مع مفتشي الأسلحة الدوليين. وقال مجددا إن قرار الأمم المتحدة يعد الفرصة الأخيرة لتجنب الحرب, معربا عن أمله في أن ينتهز الجميع هذه الفرصة.

وأوضح أن المفتشين الدوليين سيقومون بعملهم فور وصولهم, مشيرا إلى أن مهمتهم الأساسية هي تقديم التأكيدات المطلوبة إلى مجلس الأمن بأن العراق أصبح خاليا من أسلحة الدمار الشامل.

وفي مؤتمر صحفي مشترك مع البرادعي, أعلن بليكس أنه لا يريد أن يحكم مسبقا على إعلان الثامن من ديسمبر/ كانون الأول المقبل المتوقع أن تقدمه بغداد للجنة التفتيش على الأسلحة، إلا أنه جدد التأكيد على ضرورة أن يكون التقرير شاملا ودقيقا وكاملا. وأضاف أن المسؤولين العراقيين وافقوا على تقديم إقرار يشمل برامج الأسلحة البيولوجية والنووية والكيماوية, رغم أنهم اشتكوا من قصر المدة. وأشار إلى أن لدى العراقيين مخاوف بصفة خاصة بشأن الإبلاغ عن الصناعات السلمية مثل الصناعات الكيماوية.

مجموعة من المفتشين الذين بقوا في بغداد

وأكد بليكس والبرادعي أنه سيقام خط ساخن بين مقار لجنة التفتيش في العراق وفيينا ولارنكا ونيويورك للتنسيق بشأن التفتيش على الأسلحة. وأشار البرادعي من جهته إلى أن الالتزام العراقي بقرار مجلس الأمن يجب أن يترجم على أرض الواقع, مؤكدا أن لجنة التفتيش سيكون لها أيضا مكتب في الموصل شمالي العراق وستزور مواقع أكثر. وأشار إلى أن المسؤولين العراقيين تعهدوا ببذل أقصى جهد للتعاون مع اللجنة.

وأكد بليكس والبرادعي موافقة العراقيين على دخول جميع المواقع المطلوبة دون أي قيود طبقا لقرار مجلس الأمن. وأعلن المتحدث باسم هانز بليكس أنه تم الاتفاق علي أن تكون معظم عمليات التفتيش بدون إخطار مسبق للجانب العراقي. وقال البرادعي إنه ليس لديه ولا لدى بليكس أي خطط للعودة سريعا إلى بغداد. وأضاف "سنذهب عندما تكون هناك أزمة لكن إذا سارت الأمور بسلاسة فسنذهب بشكل دوري".

الحظر الجوي
وقد طالبت الصحف العراقية الرسمية
اليوم مجلس الأمن بمنع عمليات تحليق الطائرات الأميركية والبريطانية في منطقتي الحظر الجوي, واعتبرت أن صمت المجلس إزاء ذلك "تشجيع منه لأعمال القرصنة والعدوان".

دونالد رمسفيلد

وكان وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد قد وجه انتقادات إلى الأمم المتحدة, وأمينها العام كوفي أنان الذي قال أمس إن تصدي العراق للطيران الأميركي والبريطاني بمناطق الحظر في الشمال والجنوب لا يمثل انتهاكا لقرار مجلس الأمن الأخير بشأن نزع الأسلحة.

وفي تصريحات للصحفيين في ختام جولته بأميركا اللاتينية, انتقد رمسفيلد ما سماه تقاعس الأمم المتحدة طويلا بشأن العراق حتى حث الرئيس بوش المنظمة الدولية على مطالبة بغداد بالكف نهائيا عن تطوير أسلحة نووية وكيماوية وبيولوجية. واعتبر أن الأمم المتحدة سمحت للنظام العراقي بانتهاك 15 قرارا دوليا.

وأكد رمسفيلد أن عددا متزايدا من الدول مستعد لتقديم مساعدة متنوعة للجهود الأميركية في حرب محتملة في العراق ولمرحلة ما بعد صدام حسين. وقال إن "البعض يريد أن يكون مفيدا ويخطط منذ الآن لاحتمال استخدام القوة بموجب قرار صادر عن الأمم المتحدة أو بدونه".

من جهته قال وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف إن قبول العراق عودة مفتشي الأسلحة أدى إلى تجنب خطر اندلاع حرب في المنطقة. وأضاف في مقال صحفي نشر اليوم بصحيفة اقتصادية روسية أن موافقة العراق على قرار مجلس الأمن 1441 فتح الطريق أمام تسوية شاملة للمشكلة العراقية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة