ذوو أسرى غزة بانتظار زيارة أبنائهم   
الثلاثاء 14/8/1433 هـ - الموافق 3/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 17:25 (مكة المكرمة)، 14:25 (غرينتش)
الحاجة سميرة محرومة منذ نحو ثلاثة أعوام من زيارة ابنها محمود (الجزيرة)

ضياء الكحلوت-غزة

منذ اعتقال نجلها قبل ثلاثة أعوام، لم تتمكن الحاجة سميرة اليازجي من زيارة محمود القابع في سجن ريمون الإسرائيلي، في إطار عقوبات فرضتها السلطات الإسرائيلية على أسرى قطاع غزة منعت بموجبها ذويهم من زيارتهم.

لكن إضراب الأسرى عن الطعام الذي نظموه يوم 17 أبريل/نيسان المنصرم، دفع الاحتلال إلى توقيع مذكرة تفاهم برعاية مصرية، تم بموجبها الإعلان عن السماح لذوي أسرى القطاع المقدر عددهم بنحو خمسمائة أسير بالزيارة، دون تحديد مواعيد.

وتضاربت المعلومات في الأيام الماضية عن الزيارات، فبينما يقول الصليب الأحمر الدولي -المسؤول عن تنظيم هذه الزيارات وتنسيقها بين الأهالي وإسرائيل- إنه لا جديد في المسألة، قالت جمعية "واعد" للأسرى والمحررين إن الأسرى أبلغوها بأن الزيارات ستتم قبل شهر رمضان.

طول صبر
وتقول الحاجة سميرة (50 عاماً) إنها تنتظر بفارع الصبر السماح لها ولزوجها بزيارة ابنهما المعتقل في سجن ريمون، مشيرةً إلى أن تضارب المعلومات زادت من الحيرة والقلق لدى عوائل الأسرى المتعطشين لزيارة أبنائهم.

طفلة أثناء اعتصام بغزة تحمل لافتة
عن منعها من زيارة والدها المعتقل
(الجزيرة)

وأضافت في حديث للجزيرة نت أن هناك أمهات لم يزرن أبناءهن المعتقلين منذ سبع سنوات، و"كنا نأمل أن ينتهي الأمر بالإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط في صفقة التبادل، لكن الأمر لم يتم".

وترى الحاجة سميرة التي تواظب على المشاركة في فعاليات نصرة الأسرى، أن إرجاع برنامج الزيارات بحاجة إلى ضغط دولي ومصري على السلطات الإسرائيلية، خاصة أن الزيارات حق مكفول في القانون الدولي.

وعود جديدة
من جهته كشف مجدي حماد الأسير المحرر ونائب رئيس جمعية واعد للأسرى والمحررين للجزيرة نت، أن أسرى سجن إيشل الإسرائيلي بُلغوا من مصلحة السجون الإسرائيلية أن ذوي أسرى قطاع غزة سيزورون أبناءهم قبل شهر رمضان المقبل.

وقال حماد إن السلطات الإسرائيلية تماطل في قضية الزيارات لزيادة الضغط على المعتقلين وذويهم، وإيصال رسائل قاسية إلى الفلسطينيين، وكذلك لأنها تعتبر القطاع كياناً غير شرعي منذ سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عليه.

وأوضح حماد أن الاحتلال لم يلتزم ببنود صفقة التبادل وبالاتفاق الذي تم عقب إضراب الأسرى "الأسطوري"، واللذين تضمنا تأكيداً على حق أهالي قطاع غزة في زيارة أبنائهم الأسرى.

وبيّن الأسير المحرر أن هناك جهودا يبذلها الجانب المصري على أكثر من صعيد، لدفع الاحتلال إلى الالتزام بما اتفق عليه في صفقة التبادل واتفاق إنهاء الإضراب، آملا أن يكون هناك ضغط أكثر لإنهاء معاناة أهالي الأسرى.

جاهزون للتنسيق
في المقابل أكد المسؤول الإعلامي في اللجنة الدولية للصليب الأحمر بغزة أيمن الشهابي للجزيرة نت أن لا جديد في موضوع الزيارات حتى الآن، وأنهم لم يبلغوا من الجانب الإسرائيلي بموعدها.

وقال الشهابي إن الصليب الأحمر لا يزال يتواصل مع السلطات الإسرائيلية المسؤولة لضمان إعادة برنامج الزيارات، مؤكدا جاهزية المؤسسة الدولية لتنسيق البرنامج في حال إعادته.

وجدد التأكيد أن الصليب الأحمر طالب السلطات الإسرائيلية بأن تتم زيارات عوائل الأسرى كما ينص على ذلك القانون الدولي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة