تنافس كبير بين فتح وحماس في الانتخابات البلدية   
الخميس 26/3/1426 هـ - الموافق 5/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:51 (مكة المكرمة)، 18:51 (غرينتش)
أحد كبار السن يدلي بصوته في الانتخابات البلدية (الفرنسية)
 
تستمر الجولة الثالثة من الانتخابات البلدية الفلسطينية في 84 دائرة انتخابية بالضفة الغربية وقطاع غزة وسط تنافس حزبي كبير لا سيما بين حركتي التحرير الوطني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس).
 
وبعد ساعات من افتتاح المراكز الانتخابية التي بلغ عددها 76 في الضفة وثمانية في غزة وصلت نسبة المقترعين إلى أكثر من 40% فيما ارتفعت أعلام الفصائل الفلسطينية المشاركة أمام مراكز الاقتراع، الأصفر لفتح والأخضر لحماس والأسود للجهاد الإسلامي والأحمر للجبهة الشعبية.
 
وترشح في هذه الجولة 2500 شخص بينهم حوالي 400 امرأة لملء 906 مقاعد. ومن المقرر إعلان النتائج النهائية للانتخابات الأحد المقبل, لكن يتوقع أن تظهر نتائج أولية غير رسمية غدا الجمعة.
 
وتجري الانتخابات الحالية التي يشارك فيها نحو 400 ألف فلسطيني في مدينتين رئيسيتين بالضفة هما بيت لحم في الجنوب وقلقيلية في الشمال إضافة إلى مدينة رفح الحدودية مع مصر في قطاع غزة.
 
وجرت المرحلة الأولى من الانتخابات في ديسمبر/ كانون الأول في 26 دائرة بالضفة الغربية، بينما جرت الثانية في يناير/ كانون الثاني في 11 دائرة أخرى في قطاع غزة، على أن تتم المرحلة الأخيرة في أغسطس/ آب المقبل أي بعد نحو شهر من انتخابات المجلس التشريعي.
 
وحققت حركة حماس التي تشارك للمرة الأولى في انتخابات فلسطينية فوزا ساحقا في قطاع غزة وتقاسمت الفوز مع حركة فتح في الضفة الغربية.
 
والانتخابات البلدية هي الأولى التي تجري في قطاع غزة والثانية في الضفة الغربية منذ العام 1948، حيث جرت أول انتخابات بلدية في الضفة عام 1976.
 
ترحيب بالمتحدث باسم حماس مشير المصري الذي رشح نفسه للانتخابات في غزة (رويترز)
تأجيل التشريعية

وفي سياق مؤشرات متزايدة على توجه السلطة الفلسطينية لتأجيل انتخابات المجلس التشريعي المفترض إجراؤها في يوليو/ تموز، قال القيادي بحركة حماس حسن يوسف إن حركته رفضت عرضا تقدم به لها محمود عباس لتأجيل الانتخابات التشريعية إلى نهاية العام الحالي مقابل ضم الحركة إلى الحكومة الفلسطيينية.
 
وكان رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلي أهارون زئيفي قد قال في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية, إن رئيس السلطة الفلسطينية ينوي الاقتراح على حركة حماس بتأجيل الانتخابات مقابل إشراكها في حكومة وحدة وطنية أو حكومة طوارئ.

 
تسليم المدن
أما على صعيد عملية تسليم مدن الضفة الغربية للسيطرة الأمنية الفلسطينية, فقد أعربت السلطة الفلسطينية عن أسفها لقرار إسرائيل تجميد العملية إلى أجل غير مسمى، بحجة "عدم جدية الفلسطينيين" بنزع سلاح فصائل المقاومة.
 
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن السلطة باشرت عملية نزع محدودة لأسلحة نشطاء بالفصائل الفلسطينية، مشيرا إلى أن فريقا أمنيا عالي المستوى كان يوم الثلاثاء بأريحا وانتقل أمس إلى طولكرم للتأكد من أن من سماهم المطلوبين لإسرائيل وضعوا أسلحتهم تحت تصرف السلطة الفلسطينية. 
 
وجاء القرار الإسرائيلي على لسان وزير الدفاع شاؤول موفاز في اجتماع للمجلس الوزاري المصغر أمس. وبررت سلطات الاحتلال قرارها بأن أجهزة الأمن الفلسطينية لم تجمع الأسلحة من نحو 50 ناشطا في أريحا وطولكرم.
 
شابان فلسطينيان دفعا حياتهما ثمنا لرفض الجدار العازل بالضفة (رويترز)
إدانة
من ناحية ثانية أدانت السلطة الفلسطينية مقتل شابين فلسطينيين في رام الله برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس معتبرة انه "جريمة متعمدة", واتهمت إسرائيل بالسعي إلى نسف التهدئة غير الرسمية السارية حاليا.
 
من جهته أعلن مصدر عسكري إسرائيلي فتح تحقيق في الحادث ووقف قائد القوة المتمركزة في القطاع الذي قتل فيه الشابان قرب رام الله مؤقتا عن العمل.
 
واستشهد الشابان وهما في الـ16 والـ17 من العمر في مواجهات رشق فيها شبان بقرية بيت لقيا جنوب غرب رام الله كانوا يحتجون على بناء الجدار العازل جنودا إسرائيليين بالحجارة.
 
وقال شهود عيان إنه بعد رشق الحجارة أنزل جنود آخرون من مروحيات في المكان، في حين لاحق العسكريون الشبان إلى داخل القرية وفتحوا النار باتجاههم ما أدى لاستشهاد الشابين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة