باكاييف يواجه عملية وشيكة   
الثلاثاء 1431/4/28 هـ - الموافق 13/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 11:45 (مكة المكرمة)، 8:45 (غرينتش)
باكاييف دعا إلى نقل العاصمة للجنوب وطلب نشر قوات سلام أممية (الأوروبية)

أمهلت سلطات قرغيزستان المؤقتة الرئيس المخلوع كورمان بيك باكاييف حتى بعد ظهر اليوم الثلاثاء كي يسلم نفسه، وإلا أطلقت عملية خاصة لتوقيفه بعد أن رفعت الحصانة عنه، لكن باكاييف أكد في تجمع جديد أنه لن يستسلم، وذلك في وقت قالت فيه واشنطن إنها لن تحميه أو تساعده في مغادرة البلاد، واعترفت بالحكومة الجديدة. 
 
وقال عظيم بيك نازارف -وهو أحد كبار المسؤولين في الحكومة المؤقتة التي تقودها روزا أوتونباييفا- إن الحصانة رفعت بمرسوم، وإن تحقيقا جنائيا فتح في حق باكاييف، وسترسل قوات خاصة لتوقيفه إذا لم يأت إلى العاصمة بشكيك لتسليم نفسه بعد ظهر اليوم.
 
وقال مراسل الجزيرة في بشكيك زاور شوج إن فرقة خاصة أرسلت فعلا لهذا الغرض إلى الجنوب، وهي تنتظر فقط قرارا سياسيا لتتحرك.

وأطيح بباكاييف مساء الثلاثاء الماضي بعد اشتباكات قتل فيها 82 شخصا على الأقل.
 
وعلقت الحكومة المؤقتة العمل بمؤسسات البلاد بما فيها المحكمة الدستورية، وقالت إنها ستصوغ دستورا جديدا وتنظم انتخابات.
 
السلطة بالشعب
لكن باكاييف أكد اليوم -في تجمع حضره نحو ثلاثة آلاف من أنصاره في جلال آباد جنوبا- أنه لن يتنازل عن السلطة لأن "السلطة هي في الشعب وليست فيّ".
 
ودعا إلى نقل العاصمة لتكون في جلال آباد، وأوصى بدفنه في قريته حيث ولد إذا قتل خلال محاولة توقيفه.
 
ونظم باكاييف أمس تجمعا آخر في مسقط رأسه، وكان أول ظهور علني له منذ الإطاحة به، وجدد الدعوة إلى نشر قوات سلام أممية.
 
واشنطن اعترفت بالحكومة الجديدة واستأنفت الرحلات من قاعدة "ماناس" (الأوروبية)
وكانت السلطات تتحدث سابقا عن السماح لباكاييف بمغادرة البلاد إذا استقال، لكن لهجتها تغيرت.
 
وباستثناء استيلاء مئات المواطنين على أراض في بشكيك، ساد الهدوء البلاد، واستأنفت الولايات المتحدة رحلاتها من قاعدة ماناس قرب العاصمة بعد توقفها لأيام.
 
اعتراف أميركي
وقالت واشنطن التي اعترفت بالحكومة الجديدة وأرسلت مبعوثا للقاء مسؤوليها، إنها لن تمنح باكاييف اللجوء في سفارتها ولن تساعده في مغادرة البلاد.
 
وتتنافس روسيا والولايات المتحدة على النفوذ في الجمهورية الواقعة في آسيا الوسطى.
 
والتقت روسيا -التي تحتفظ هي الأخرى بقاعدة في قرغيزستان- الرجل الثاني في الحكومة الجديدة ألمظ بيك آتمباييف الذي طلب منها دعما اقتصاديا سريعا، وقد تعهد الكرملين حسبه بتقديم 150 مليون دولار ومواد بترولية دون توقف.
 
وتقول الحكومة إن خزائن البلاد باتت فارغة إلا من 16 مليون يورو (21.7 مليون دولار) بسبب ما أسمته فساد باكاييف وحاشيته.
 
وحسب آتمباييف فإن روسيا لم تربط المساعدة بإغلاق "ماناس"، على الرغم من أنها كانت على علاقات غير جدية بباكاييف منذ نكث بوعوده بإغلاق القاعدة الأميركية، وهي قاعدة قالت الحكومة المؤقتة إنها ستحترم الاتفاقات الموقعة بشأنها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة