سولانا يتوجه إلى جدة لمناقشة المبادرة السعودية   
الأربعاء 1422/12/15 هـ - الموافق 27/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حمل وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا الذي توجه إلى جدة اليوم رسالة إلى ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز تتعلق بالمبادرة السعودية بشأن النزاع العربي الإسرائيلي. في غضون ذلك رحب الرئيس الأميركي جورج بوش بالمقترح السعودي في اتصال هاتفي مع الأمير عبد الله.

وقال سولانا إن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أكد استعداده للقاء أي مسؤول سعودي لمناقشة المبادرة التي أطلقها الأمير عبد الله وأعرب فيها عن إمكانية موافقة العرب على التطبيع الكامل مع إسرائيل مقابل انسحابها الكامل من الأراضي التي احتلتها عام 1967. ومن المتوقع أن يلتقي سولانا مع ولي العهد السعودي في وقت لاحق اليوم في مدينة جدة لمناقشة اقتراحه.

وأكد الأمير عبد الله في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" في السابع عشر من فبراير/ شباط الجاري أنه فكر في عرض اقتراحه هذا على القمة العربية التي ستعقد في بيروت نهاية مارس/ آذار المقبل. وكان سولانا -الذي يزور حاليا الشرق الأوسط- وبيريز قد التقيا الاثنين الماضي في إسرائيل.

تحذير مصري
أحمد ماهر
من جانبه حذر وزير الخارجية المصري أحمد ماهر أمس إسرائيل من "المراوغة" في قراءة المبادرة السعودية للسلام في الشرق الأوسط.

وقال ماهر "إذا كانت إسرائيل قد قرأت هذه الأفكار التي تنبني على الانسحاب الكامل من الأراضي التي احتلت في يونيو/ حزيران عام 1967, وإذا كانت تقبل هذه الأفكار كما وردت, فهذا شيء يجب أن نرحب به، أما أن تحاول المراوغة وتركز على جانب واحد من تلك الأفكار وهو الجانب الخاص بإقامة العلاقات الطبيعية, ثم ترفض الجزء الأساسي وهو العودة إلى حدود 1967, فهذا يعتبر سلسلة أخرى من التلاعب بالألفاظ".

وأضاف ماهر في مؤتمر صحفي مع نظيره الدانماركي بير شتيغ مولر أن أساس المشكلة هو الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدا أن الحل يكمن في "الأرض مقابل السلام".

وقد وصف الوزير الدانماركي من جهته المبادرة السعودية بأنها "مشجعة". وقال إنها تحرك الأمل من جديد في تحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط. وشدد مولر من جهة أخرى على ضرورة عودة الطرفين إلى طاولة المفاوضات, مؤكدا على مبدأ الأرض مقابل السلام لإنهاء الأزمة الحالية.

في هذه الأثناء قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي جورج بوش أشاد بالمقترحات السعودية لتحقيق السلام في الشرق الأوسط،, ووجه الشكر إلى الأمير عبد الله لطرحه هذه المبادرة.

ترحيب أميركي حذر
آري فلايشر
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فلايشر إن الرئيس بوش اتصل هاتفيا أمس مع ولي العهد السعودي وأبلغه انطباعاته عن هذه المقترحات. في حين وصف وزير الخارجية الأميركي كولن باول الاقتراح بأنه "خطوة مهمة"، وأعرب عن أمله في أن تتضح تفاصيله في الأسابيع القادمة بعد أن كان قد وصفه يوم الجمعة بأنه "تطورات بسيطة".

وأوضح فلايشر أن الولايات المتحدة ترى أن الاقتراح السعودي يقدم أملا, إلا أنها ما زالت تعتقد أنه يتعين أولا تنفيذ المقترحات المطروحة بالفعل لوضع نهاية للعنف بين إسرائيل والفلسطينيين. وأضاف أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ما زال عليه اتخاذ خطوات لوضع نهاية للهجمات على إسرائيل على حد قوله.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركي ريتشارد باوتشر إن الاتفاق الشامل في هذا الإطار يعني اتفاقا بين الإسرائيليين والفلسطينيين بشأن كل أوجه الصراع بين الجانبين بما في ذلك اللاجئون والقدس والأمن والحدود. وأضاف أن الاقتراح السعودي "يتحدث في أغلبه عن قضية الحدود والتطبيع الكامل مقابل الانسحاب الكامل من وجهة نظرهم"، ورفض إضافة سوريا في هذه المرحلة وهو ما اعتبره محللون ينتقص من قيمة المبادرة السعودية. كما رفضت سوريا التعليق عليها ربما بسبب غموض هذه النقطة.

وكان الرئيسان المصري حسني مبارك والسوري بشار الأسد قد بحثا أمس المبادرة من خلال مكالمة هاتفية، وذكرت وكالة الأنباء المصرية أن الرئيسين تبادلا وجهات النظر بشأن الوضع في الأراضي الفلسطينية والأفكار العربية المطروحة لاحتواء الأوضاع المتدهورة في الأراضي الفلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة