استفتاء مصر أول خطوة ديمقراطية   
السبت 1432/4/15 هـ - الموافق 19/3/2011 م (آخر تحديث) الساعة 16:08 (مكة المكرمة)، 13:08 (غرينتش)

جموع من المصريين ينتظرون دورهم للإدلاء بأصواتهم في إحدى اللجان بالقاهرة (الجزيرة نت)

محمود جمعة -القاهرة

في أول اختبار للتحول الديمقراطي بعد الثورة المصرية تقاطر المواطنون منذ ساعات الصباح الأولى على مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء على التعديلات الدستورية في مختلف المدن المصرية.

وبينما يرى مؤيدو التعديلات أنها كافية لإدارة هذه المرحلة والخروج من عنق الزجاجة، اعتبر المعارضون أنها لا ترقى إلى طموحات التغيير التي يسعى إليها شباب ثورة 25 يناير.

وفي مراكز الاقتراع التي أقامتها القوات المسلحة وتخضع لإشراف مشترك من الجيش والشرطة اللذين يقومان بحماية هذه المقار، اصطف المواطنون في طوابير طويلة، وسط شعور بالزهو لخوض هذه التجربة بعد ثلاثين عاما من انسداد الأفق السياسي والتزوير الصارخ لإرادة الناخبين الذي دأب عليه النظام السابق.

وداخل إحدى اللجان بمدرسة السنية في حي السيدة زينب بوسط القاهرة تزاحم المواطنون حول مركز الاقتراع، حيث قالت أمل شرف -وهي سيدة ثلاثينية- إنها تشعر بأن صوتها أصبحت له قيمة حقيقة، معربة عن ثقتها بأنه لا أحد يستطيع تزوير نتائج الاستفتاء.


شرف: مهما كانت النتيجة فإن الشعب مع الثورة (الجزيرة نت)

وأضافت للجزيرة نت أن التزاحم الشديد على التصويت من مختلف الأعمار والفئات يؤكد تصميم المصريين على استكمال مشوار الديمقراطية.

وعقب إدلائه بصوته في لجنة مدرسة جمال عبد الناصر بالدقي أكد رئيس الوزراء المصري عصام شرف في تصريحات صحفية أن التصويت بقبول التعديلات الدستورية أو برفضها لن يؤثر على الوضع الحالي بمصر.

وأوضح أن ما يهمه هو إدلاء كل فرد بصوته وعدم تضييع هذه الفرصة، مشيرا إلى أنه سواء كان التصويت بنعم أو لا فإن الشعب مع الثورة.

من جهته أعرب يحيى الجمل نائب رئيس الوزراء بعد إدلائه بصوته عن سعادته لرؤية هذه الحشود منتظرة للمشاركة في التصويت.

ورأى الجمل أن هذا المشهد يعني أن ثورة 25 يناير قد غيرت كثيرا في سلوك المصريين وجعلتهم يتجهون للمشاركة بإيجابية.

التصويت الأسري
ورصد الباحث عمرو هاشم ربيع الخبير في الشؤون البرلمانية بصحيفة الأهرام ظاهرة التصويت الأسري في الاستفتاء، وتعليقا عليها قال إن كثيرا من العائلات المصرية حرصت على اصطحاب أبنائها معها إلى لجان التصويت.

واعتبر أن من شأن ذلك أن يقدم نموذجا للتنشئة السياسية الإيجابية التي افتقدتها مصر طيلة سنوات حكم مبارك، منوها إلى أن نسبة مشاركة السيدات في المدن المصرية كانت عالية.

ويجري الاستفتاء وسط حضور لافت لمنظمات المجتمع المدني والمؤسسات والمراكز الحقوقية التي وضعت آلاف المراقبين من أعضائها في مقار لجان التصويت للمراقبة والرصد لكل ما يدور داخل هذه المراكز، كما انضم هذه المرة مراقبون من شباب الثورة.




إقبال كبير على لجان الاستفتاء بالإسكندرية (الجزيرة نت)
مراقبة وتوعية 
حركة شباب 6 أبريل نشطت في مراقبة عملية الاستفتاء ومراقبة اللجان والتصوير ورصد العملية، وأسبقت ذلك بعملة توعية في صفوف المواطنين.

وقالت المنسقة الإعلامية بالحركة أنجي حمدي إن الحركة استعدت للمراقبة وتم تقسيم الشباب إلى مجموعات جغرافية بالقاهرة والمحافظات المصرية إلى مراقبة اللجان وأماكن التصويت.

وأشارت إلى أنه تم توزيع 30 ألف منشور خاص بالإرشادات حول عملية الاستفتاء، على المواطنين في مختلف المحافظات المصرية، وذكرت بأنه تم نشر ما يزيد على أربعة آلاف ملصق في مختلف المناطق خلال الأسبوع الماضي.

وقام عدد من المراكز الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني بمراقبة ورصد عملية الاستفتاء على التعديلات الدستورية وإعداد تقارير بشأن بعض الملاحظات والتجاوزات في بعض اللجان.

ونقل مراسل الجزيرة نت في الإسكندرية أحمد عبد الحافظ عن مدير مركز الشهاب لحقوق الإنسان خلف بيومي أن المركز دفع بـ115 مراقبًا لمتابعة سير الاستفتاء في جميع لجان محافظة الإسكندرية بعدما حصلوا على تصاريح من اللجنة العليا بالقاهرة.

وأشار بيومي إلى أنه تم إعداد وتدريب المراقبين ليقوموا بعملهم بكل موضوعية.

وأصدر مركز ضحايا لحقوق الإنسان بيانًا أكد فيه ارتفاع نسبة التصويت على التعديلات الدستورية في جميع لجان المحافظة خاصة في دوائر الرمل ومينا البصل والدخيلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة