القوات التشادية تقصف المتمردين وتشدد الأمن في نجامينا   
الجمعة 1429/1/25 هـ - الموافق 1/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 6:54 (مكة المكرمة)، 3:54 (غرينتش)
المروحيات العسكرية قصفت المسلحين ومنعتهم من دخول العاصمة (الفرنسية-أرشيف)

أفاد مراسل الجزيرة في تشاد بأن العاصمة نجامينا تشهد إجراءات أمنية مشددة، في حين أعلنت مصادر حكومية أن الطيران الحكومي استطاع تفريق جموع المتمردين في منطقتي أنكرى وشجرة وجعلهم يحولون وجهتهم إلى مدينة موسور غربي البلاد.
 
ونفت مصادر حكومية رسمية وجود تهديد للعاصمة بينما أعلن مصدر عسكري أن مروحيات تابعة للجيش قصفت المتمردين الذين تقدموا أمس عبر الطريق الرئيسي غرباً باتجاه نجامينا، وإنه "من وجهة النظر العسكرية لا يوجد تهديد" لها، مؤكداً إن "الحكومة تتخذ الإجراءات الضرورية".
 
وكان المتحدث باسم المعارضة المسلحة السير إبراهيم قال إنهم اشتبكوا مع الجيش الحكومي في مدينة المساقط التي تبعد 80 كلم عن العاصمة، حيث أكد لمراسل الجزيرة في الخرطوم أن المسلحين المعارضين يحاصرون نجامينا.
 
يشار إلى أن الرئيس التشادي إدريس ديبي الذي تلقى تدريباً في فرنسا كطيار كان في مقدمة القوات التي تحركت للتصدي لجماعات المسلحين إلا أنه عاد للعاصمة في وقت لاحق بعد أن تقدم المتمردون نحوها.
 
وكانت أنباء سابقة أشارت إلى أن رتلاً مؤلفا من 300 حافلة صغيرة تحمل كل منها بين عشرة إلى 15 شخصا، "انقسم إلى عدة مجموعات في محيط نجامينا" ما اضطر الجيش التشادي إلى العودة "ليشكل حزاماً حول المدينة".
 
ويتبادل كل من السودان وتشاد الاتهامات فيما بينهما بدعم المتمردين على أراضيهما رغم النفي الرسمي لذلك، وقد ناشد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الدولتين التهدئة، وأكد أن "هذه التطورات بالغة الخطورة وقد تؤدي إلى تصعيد للصراع في المنطقة".
 
وقد أمرت منظمة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين بإخلاء عمال الإغاثة من الجزء الشرقي من البلاد التي تضم نحو 420 ألف لاجئ بينهما معسكرين للاجئين السودانيين الفارين من العنف في إقليم دارفور غربي السودان ويستضيفان نحو 30 ألف لاجئ.
 
وكان الاتحاد الأوروبي أعطى هذا الأسبوع الضوء الأخضر لنشر قوة لحفظ السلام في شرق تشاد في الأسابيع القادمة قوامها 3700 رجل لحماية اللاجئين، بينما هدد المتمردون بمهاجمة هذه القوات إذا تدخلت في حملتهم ضد ديبي رغم تعهد القادة الأوروبيين بعدم الانحياز.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة