انتخابات بكوسوفو تختبر العلاقات مع صربيا   
الأحد 1/1/1435 هـ - الموافق 3/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:56 (مكة المكرمة)، 9:56 (غرينتش)
لافتة لحملة انتخابية صربية بكوسوفو حيث دعي للانتخابات البلدية بموجب اتفاق تطبيع العلاقات (الأوروبية)

توجه الناخبون في كوسوفو صباح اليوم الأحد إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في انتخابات بلدية تمثل اختبارا لاتفاق تطبيع العلاقات بين كوسوفو وصربيا، وسيكون رهانها نسبة مشاركة الصرب، ولا سيما صرب شمال كوسوفو، الذين رفضوا باستمرار سلطة برشتينا.

وتجرى هذه الانتخابات بعد أن تمت الدعوة إليها بموجب اتفاق بروكسل الذي تم عقده في أبريل/ نيسان الماضي برعاية الاتحاد الأوروبي لتطبيع العلاقات بين صربيا وكوسوفو، بعد أن أعلن إقليم كوسوفو ذو الأغلبية الألبانية استقلاله عن صربيا عام 2008.

وبموجب هذا الاتفاق، وافقت صربيا على تقليص نفوذها في المناطق ذات الأغلبية الصربية في شمال كوسوفو.

وستكون الانتخابات البلدية بمثابة اختبار لقدرة كوسوفو بشكل كامل على إدماج المناطق التي يسيطر عليها الصرب لتجنب عدم الاستقرار بالمستقبل، حيث قاوم الصرب بشمال كوسوفو، في كثير من الأحيان بالعنف، سلطة بريشتينا، وحكموا مناطقهم بدعم سياسي ومالي من بلغراد.

وطوال الحملة الانتخابية، حضت بلغراد أربعين ألف صربي يعيشون بمنطقة شمال كوسوفو المتاخم لصربيا على المشاركة بالانتخابات.

اختيار النواب
وقد دعي إلى هذه الانتخابات حوالى 1.7 مليون ناخب إلى الاختيار بين 102 حزب وهيئة تسعى للسيطرة على 36 بلدية في كوسوفو.

رئيس الوزراء الكوسوفي هاشم تاتشي يرى هذه الانتخابات اختبارا لقراره إجراء مفاوضات مع بلغراد بشأن اتفاق تطبيع العلاقات بين البلدين

وسيكلف النواب الصرب الذين سيتم انتخابهم في هذا الاقتراع بإقامة "هيئة البلديات الصربية" التي ستجسد درجة الحكم الذاتي التي قررها اتفاق بروكسل للمجموعة الصربية بكوسوفو.

وستحل هذه الهيئة محل مؤسسات الدولة الصربية في شمال كوسوفو والتي تعتبر وجودها غير شرعي كل من برشتينا والمجموعة الدولية.

ويرى رئيس الوزراء الكوسوفي هاشم تاتشي أن هذه الانتخابات ستكون اختبارا لقراره إجراء مفاوضات مع بلغراد بشأن اتفاق تطبيع العلاقات بين البلدين، وسط انتقادات شديدة من قبل المعارضة القومية في برشتينا التي ترفض أي حوار مع  بلغراد قبل الاعتراف باستقلالها عام 2008.

وفي الأثناء، تبادلت بلغراد وبرشتينا الاتهامات خلال الحملة الانتخابية بتزوير اللوائح الانتخابية رغم اتفاق بين تاتشي ونظيره الصربي إيفيتشا داسيتس على السماح للأشخاص الذين هجروا أثناء النزاع في كوسوفو (1998-1999) بتسجيل أسمائهم للتصويت اليوم الأحد.

ويسعى الجانبان إلى ضمان إجراء الانتخابات بسلاسة، حيث ترغب صربيا في بدء محادثات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، كما تسعى كوسوفو إلى تسريع  مفاوضات التعاون مع الاتحاد الذي يتألف من 28 دولة وتأمل أيضا في الانضمام إليه.

 آشتون  حثت رئيسي حكومتي كوسوفو وصربيا على ضمان انتخابات نزيهة (الفرنسية-أرشيف)

انتخابات مهمة
ورحبت مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون من جانبها بإجراء انتخابات وصفتها بأنها "بالغة الأهمية لمستقبل كوسوفو (...) وعملية تطبيع العلاقات بين كوسوفو وصربيا" موضحة في بيان أن الاتحاد "سيتابع من كثب" سير الانتخابات.

كما حثت آشتون رئيسي حكومتي كوسوفو وصربيا على إظهار "الرؤية والشجاعة.. لضمان انتخابات نزيهة وشاملة".

من جهتها بينت رئيسة كوسوفو عاطفة يحيى آغا أن الانتخابات البلدية اختبار لـ"نضج سياسي" في البلاد كما أنها تسعى للسلام مع صربيا وتطمح إلى العضوية نهاية المطاف بالاتحاد الأوروبي.

واعتبرت يحيى آغا، في تصريح لوكالة أسوشيتد برس قبل يوم من انتخابات، أن مشاركة الصرب بالانتخابات لأول مرة منذ عام 2008 ستساعد على اندماج الأقليات التي تحدت حكم برشتينا.

يُذكر أن دولا غربية، من بينها 23 من أعضاء الاتحاد الأوروبي، قد اعترفوا باستقلال كوسوفو، الذي أعلنته بعد تسعة أعوام من قيام حلف شمال الأطلسي (ناتو) بشن عملية عسكرية ضد القوات الصربية لوقف حملة "التطهير العرقي" ضد ألبان كوسوفو.

غير أن هناك خمس دول أعضاء بالاتحاد الأوروبي لا تعترف باستقلال  كوسوفو، الأمر الذي يجعل حصولها على عضويته أمرا بعيد المنال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة