"العمال الكردستاني" يعلن وقف القتال رسميا   
السبت 1434/5/11 هـ - الموافق 23/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 20:12 (مكة المكرمة)، 17:12 (غرينتش)
الإعلان جاء استجابة للدعوة التي أطلقها الزعيم الكردي يوم الخميس الماضي (الفرنسية)
أعلن حزب العمال الكردستاني رسميا وقفا لإطلاق النار مع تركيا وذلك في أعقاب الدعوة التي وجهها الزعيم الكردي المعتقل عبد الله أوجلان لإنهاء النزاع المسلح من أجل حكم ذاتي للأكراد استمر عقودا.

وقال القائد الميداني لحزب العمال الكردستاني مراد كارايلان في كلمة بثت اليوم السبت عبر تسجيل مصور في "أخبار الفرات" وهو موقع على الإنترنت له صلات بالمسلحين الأكراد "منذ 21 مارس/آذار ومن الآن فإننا كحركة وحزب العمال الكردستاني نعلن رسميا وبوضوح وقفا لإطلاق النار".

ودعا أوجلان المسجون منذ 1999 لإدانته بـ"خيانة البلاد"، يوم الخميس الماضي -الذي وافق عيد رأس السنة الكردية (النوروز)- حزب العمال الكردستاني إلى وقف القتال والانسحاب من تركيا. وقال في رسالة تليت بديار بكر بجنوبي شرقي البلاد "اليوم بداية عهد جديد، يجب أن تعلو فيه السياسة على السلاح"، مضيفا "الآن وصلنا إلى مرحلة يتعين فيها على العناصر المسلحة أن تنسحب إلى خارج حدود تركيا".

ورغم أن الإعلان -الذي أصدره كارايلان وسط حشد من الأكراد تجمعوا في مدينة بون الألمانية للاحتفال بالسنة الجديدة- كان متوقعا، فإنه يبقى إشارة مهمة إلى أن حزب العمال الكردستاني المحظور سيتقيد بأوامر أوجلان الذي له نفوذ هائل لدى مقاتلي الحزب وأيضا لدى ملايين القوميين الأكراد.

ووصف رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان هذه البادرة بـ"الإيجابية" كما أشادت معظم الصحف التركية بتصريحات الزعيم التركي المتمرد.

ولم يمنع هذا الترحيب من التعبير عن الصعوبات التي تقف أمام التوصل إلى سلام كامل، فقد كتب مراد يتكين في صحيفة حرييت ديلي نيوز، الصادرة بالإنجليزية، "لا يزال من الضروري اتخاذ سلسلة إجراءات لإحلال الثقة". فيما شدد المؤرخ مراد بردقجي على صفحات جريدة هبرتورك على أن "مبادرة واحدة لن تحل مشاكل تعود لقرون".

ويملك حزب العمال الكردستاني -الذي تصنفه العديد من الدول كمنظمة إرهابية- قواعد خلفية في شمالي العراق على الحدود مع تركيا التي يمكن أن ينسحب منها مقاتلوه.

ومنذ بدء تمرد حزب العمال الكردستاني عام 1982 أعلن عبد الله أوجلان أربع مرات بالفعل وقف إطلاق نار من جانب واحد. إلا أن ذلك لم يسفر حتى الآن عن حل لهذا النزاع الذي أوقع أكثر من 45 ألف قتيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة