تدهور أوضاع اللاجئين على الحدود العراقية الأردنية   
الأربعاء 1424/2/22 هـ - الموافق 23/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تلقيح أطفال في مخيم الرويشد على الحدود الأردنية (رويترز)
ينتظر كثير من اللاجئين من جنسيات مختلفة في أحد المخيمات التابعة للمنظمة الدولية للهجرة على الحدود العراقية الأردنية تسجيل أسمائهم لدى المنظمة لتسهيل عملية إعادتهم إلى بلدانهم. ويشكو هؤلاء -ومعظمهم من السودان ومالي وتشاد- من أنهم اضطروا إلى ترك ما كان لديهم من مقتنيات تجمعت على مدى فترة إقامتهم في العراق ولم يتمكنوا من أخذ شيء إلا ما خف حمله.

وكشف مصدر حكومي أردني اليوم وجود 919 شخصا من جنسيات مختلفة في المنطقة الفاصلة بين الأراضي العراقية والأردنية منهم 33 أردنيا ما زالوا يناشدون الحكومة التدخل والسماح لهم بدخول الأراضي الأردنية.

وقال أحد مسؤولي المنظمة إن اللاجئين يتم تسجيلهم ثم يخضعون لفحص طبي يؤهلهم للسفر إلى بلدانهم، لكن بعضهم يفكر بإمكانية العودة إلى العراق بعد أن انتهت الحرب.

وقال مراسل الجزيرة نت في عمان إن هؤلاء اللاجئين يعانون من أوضاع معيشية وصحية صعبة وينامون في العراء دون أن تتوفر لهم أية مساعدات إنسانية، في حين تشترط السلطات في مركز حدود الكرامة ضمانات دولية لدخولهم الأراضي الأردنية وشريطة مغادرتهم لبلدانهم الأصلية.

وصرح وزير الإعلام الأردني الدكتور محمد العدوان أن الأردن سيقوم بمساعدة المنظمات الدولية بإقامة مخيم جديد داخل الحدود العراقية لإغاثة حوالي 800 شخص عالقين على الحدود العراقية الأردنية حاليا.

وجدد العدوان في تصريح له اليوم موقف الأردن الرافض لإدخال لاجئين جدد إلى
الأراضي الأردنية مشيرا إلى أنه يوجد 600 كردي إيراني و85 عضوا من منظمة مجاهدي خلق على الجانب العراقي من الحدود ولا تستطيع السلطات الأردنية إدخالهم إلا إذا توفرت ضمانات من دولة ثالثة لعبورهم إليها.

وأكد العدوان أن الحكومة الأردنية ترفض إعطاء الأكراد الإيرانيين ومجاهدي خلق
حق اللجوء السياسي. وأشار إلى أن الأردن سمح للفلسطينيين من حملة الوثائق الفلسطينية والمصرية والعراقية بالدخول إلى مخيم الرويشد وسينظر في كل حالة على حدة لاحقا.

وأشارت مصادر مسؤولة بمنظمات إغاثة أردنية إلى أن هؤلاء اللاجئين وبينهم 400 طفل هربوا إلى الحدود الأردنية العراقية بعد تعرضهم لعمليات تخويف وتشريد داخل العراق وأنهم ينتظرون السماح لهم بدخول الأراضي الأردنية والإقامة في مخيم اللاجئين الذي أقامته مفوضية اللاجئين بالرويشد.

ولا يحمل معظم هؤلاء أوراقا ثبوتية أو جوازات سفر تؤهلهم لدخول الأراضي
الأردنية وبينهم أردنيون فقدوا أوراقهم الثبوتية وجوازات السفر الخاصة بهم بسبب الحرب، فيما يوجد بينهم أشخاص كانوا قد ذهبوا للتطوع للقتال إلى جانب العراقيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة