لبنان نحو مزيد من الانكسارات   
الثلاثاء 1426/3/24 هـ - الموافق 3/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:02 (مكة المكرمة)، 13:02 (غرينتش)

تباين اهتمام الصحف الفرنسية الصادرة اليوم الثلاثاء، إذ كتبت إحداها تعليقا عن لبنان ونشرت أخرى استطلاعا عن تقدم "نعم" في فرنسا, وعرضت ثالثة تقرير مراسلين بلا حدود عن الصحافة سنة 2004، في حين نبهت أخرى إلى حملة اليمين الأميركي ضد سلك القضاء، ونشرت أخرى فقرات من التقرير الإيطالي بشأن مقتل كاليباري.

 

"
السيئ في الأمر أن كل الاعتبارات كانت خارجية فلا قرار إعطاء السوريين دورا في لبنان ولا قرار إخراجهم منه كان لمصلحة لبنان، وإنما كانا لاعتبارات خارجية
"
شارل رزق/لوموند

لبنان بين الارتياح والخوف

تحت عنوان "لبنان نحو مزيد من الانكسارات" كتب شارل رزق تعليقا في صحيفة لوموند أبدى فيه وجهة نظره حول ما يدور الآن في لبنان فقال إن انسحاب سوريا تنفيذا للقرار الأممي 1559 مهما جاء متأخرا فإنه يبعث في اللبنانيين شعورين متناقضين أحدهما بالارتياح أما الآخر فبالخوف.

 

وقال المعلق إن مرد هذا الارتياح هو كون القرار 1559 يأتي أخيرا لإنهاء حالة  "السلام المعلق" التي فرضت على لبنان منذ 15 سنة من أجل إنهاء حرب طائفية قضت على 5% من سكان لبنان وحطمت اقتصاده ورهنت استقلاله.

 

وأشار المعلق إلى أن قرار الأمم المتحدة بخروج القوات السورية من لبنان يعود إلى تغير الوضع إذ إن هذه القوات كانت مقبولة في ظرف تمزق الدولة اللبنانية وعجزها عن السيطرة على 400 ألف فلسطيني يعيشون داخلها، أما اليوم وقد اتخذ الفلسطينيون بعد فشل الانتفاضتين قرارا بالمفاوضات مع إسرائيل فلم يعد للسوريين دور في لبنان.

 

وفي ختام تعليقه قال رزق إن الاهتمام الذي يلقاه لبنان الآن من المجتمع الدولي هو لصالحه على المدى القريب ولكن يخشى أن يتحول إلى خطر عليه على المدى البعيد.

 

"نعم" تأخذ المقدمة

قالت صحيفة لوفيغارو إن انقلابا نادر الوقوع قد أظهره استطلاع الرأي الأخير الذي أجرته إيبسوس للصحيفة والقناة الأوروبية الأولى، حيث صوت 53% من المستطلعة آراؤهم بنعم للدستور الأوروبي بعد أن كانت كل الاستطلاعات تضع "لا" في المقدمة.


وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الاستطلاع هو الثاني خلال أربعة أيام الذي يضع "نعم" في المقدمة بعد أن حافظت "لا" عليها خلال 23 استطلاعا سبقت ذلك.

 

وقالت لوفيغارو إنه رغم ارتفاع نسبة المصوتين بـ"نعم" يمينا فإن المصوتين بها يسارا هم الذين أعطوها هذه الدفعة الأخيرة التي جعلتها تتجاوز "لا".

 

"
سنة 2004 كانت سنة سوداء بالنسبة للصحفيين، إذ قتل فيها 53 صحفيا واعتقل 107 بسبب ممارسة مهنتهم
"
مراسلون بلا حدود/ليبراسيون
الصحافة مهنة عالية الخطورة

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة ليبيراسيون مقتطفات من تقرير مراسلين بلا حدود الذي ينشر اليوم بمناسبة اليوم الدولي الخامس عشر لحرية الصحافة، وقد جاء فيه أن سنة 2004 كانت سنة سوداء بالنسبة للصحفيين، إذ قتل فيها 53 صحفيا واعتقل 107 بسبب ممارسة مهنتهم.

 

وقال التقرير إن عدد القتلى من الصحفيين عام 2004 بلغ رقما قياسيا لم يصل إليه منذ 1995، مشيرا إلى أن العراق كان البلد الأخطر على حياة الصحفيين لعامين متتاليين، قتل فيه 19 صحفيا وراجت سلعة خطف الصحفيين.

 

وقال التقرير إن بلدانا أخرى في آسيا خصوصا تعرض فيها الصحفيون المزعجون للقتل في ست عشرة حادثة سنة 2004.

 

وفي هذا السياق نبه التقرير إلى أن الفلبين هي البلد الثاني بعد العراق من حيث الخطر على الصحفيين إذ قتل فيها سبعة وتعرض تسعة للتهديد بالقتل، مشيرا إلى أن الصين تشكل أكبر معتقل للصحفيين حيث يقبع 26 صحفيا في السجون.

 

القضاة الشياطين

قالت صحيفة ليبيراسيون إنه منذ حادثة إيقاف التغذية الصناعية عن تيري شيافو واليمين الأميركي في حرب شعواء ضد سلك القضاء باعتباره المسؤول عن كل أمراض البلد، إذ هو الذي أصدر القرار بإيقافها ضد رأي المجلس التشريعي وضد رأي الرئيس جورج بوش.

 

وأخطر من ذلك تقول الصحيفة إن هؤلاء القضاة هم الذين أذنوا بالزواج المثلي بماساشوستس السنة الماضية وهم الذين ألغوا في المحكمة العليا قوانين الولايات الجنوبية المناهضة للمثليين كما أنهم هم الذين ألغوا أخيرا حكم الإعدام بحق القصر.

 

لهذه الأسباب ترى الصحيفة أن هناك حملة من أجل إعادة القضاء إلى الطريق المستقيم طريق اليمين الذي يهاجم القضاة من دون هوادة كل شهر تقريبا.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن بعض أعضاء المحكمة العليا تعرضوا لانتقاد شديد رغم أن هذه المحكمة ليست مشهورة باليسارية.

  

"
التقرير الإيطالي الذي نشر حول مقتل عميل الاستخبارات الإيطالي نيكولا كاليباري قد ألقى باللائمة على الضغوط وعدم الخبرة بين القوات الأميركية التي كانت تسيطر على الحاجز الذي قتل عنده كاليباري
"
لونوفيل أوبسرفاتور
إيطاليا تتهم الأميركيين

قالت صحيفة لونوفيل أوبسرفاتور إن التقرير الإيطالي الذي نشر مساء أمس الاثنين حول مقتل عميل الاستخبارات الإيطالي نيكولا كاليباري قد ألقى باللائمة على الضغوط وعدم الخبرة بين القوات الأميركية التي كانت تسيطر على الحاجز الذي قتل عنده كاليباري في منتصف مارس/آذار الماضي.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن معدي التقرير لم يصلوا إلى أن الأمر يتعلق بجريمة مقصودة، بل إنهم قالوا إنه من الصعب تحديد مسؤولية فردية، مؤكدين أنه لم يكن هناك إطلاق نار رد عليه الجنود عكس ما ذهب إليه الأميركيون، كما أنه لم يكن هناك ما يشير إلى الحاجز في الظلام الشديد.

 

وفي الختام أشارت الصحيفة إلى أن هذه الحادثة سببت حرجا كبيرا للإيطاليين وجعلت الكثير من الشعب الإيطالي يطالب حكومته بسحب قواتها من العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة