استشهاد خمسة فلسطينيين بينهم طفل   
الأربعاء 1/4/1423 هـ - الموافق 12/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الجرافات الإسرائيلية تواصل تدمير منازل الفلسطينيين

ـــــــــــــــــــــــ
جيش الاحتلال يقول إن جنودا يحرسون مستوطنة يهودية في قطاع غزة قتلوا ثلاثة مسلحين فلسطينيين وهم يقتربون من الطريق الرئيسي المؤدي إليها

ـــــــــــــــــــــــ

وفاة إسرائيلية في الخامسة عشرة من عمرها متأثرة بالجروح التي أصيبت بها أمس الثلاثاء في العملية الفدائية التي نفذها فلسطيني في بلدة هرتسليا الساحلية
ـــــــــــــــــــــــ

حماس تعلن أن عملية هرتسليا رد طبيعي من الشعب الفلسطيني على جرائم العدو الصهيوني
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد خمسة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال في قطاع غزة الليلة الماضية. وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن طفلا فلسطينيا يبلغ من العمر تسع سنوات استشهد جراء إطلاق النار من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي على منازل في منطقة المغراقة القريبة من مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة.

كما أصيب طفل آخر بجراح نقل على أثرها إلى أحد مستشفيات غزة . وجرح عدد آخر، ولم تتمكن سيارات الإسعاف من الوصول إليهم لأن قوات الاحتلال حالت دون وصولها. وأضاف المراسل أن جيش الاحتلال أغلق الطريق الساحلي الواصل بين مدينة غزة ووسط القطاع وجرف موقعا للأمن الوطني الفلسطيني.

وفي السياق ذاته قال مسؤولو أمن وأطباء فلسطينيون إن دبابة إسرائيلية ترابط في مستوطنة يهودية في قطاع غزة أطلقت النار فقتلت فلسطينيا من قرية المغراقة منتصف الليلة.

وأضافوا أن قذيفة الدبابة التي انطلقت من مستوطنة نتساريم أدت إلى استشهاد الفلسطيني الذي يبلغ عمره 24 عاما بعد وقت قصير من قيام دبابة وجرافة إسرائيليتين بإزالة مواقع أمنية فلسطينية مجاورة.

وفي وقت سابق قال جيش الاحتلال إن جنودا يحرسون مستوطنة يهودية في قطاع غزة قتلوا ثلاثة مسلحين فلسطينيين وهم يقتربون من الطريق الرئيسي المؤدي إليها.

شرطي إسرائيلي يقف بجانب جثمان الشهيد الفلسطيني الذي نفذ عملية فدائية في هرتسليا
عملية هرتسليا
وعلى صعيد ذي صلة قالت شرطة إسرائيل إن إسرائيلية في الخامسة عشرة من عمرها توفيت متأثرة بالجروح التي أصيبت بها أمس الثلاثاء في العملية الفدائية التي نفذها فلسطيني في بلدة هرتسليا الساحلية.

وكانت القيادة الفلسطينية قد استنكرت انفجار هرتسليا الذي أدى إلى استشهاد منفذه وإصابة 15 إسرائيليا على الأقل بجروح. وجاء في بيان لها أن "القيادة الفلسطينية ترفض وتدين العمليات ضد المدنيين داخل إسرائيل لأن هذه العمليات تشكل ذريعة في يد حكومة إسرائيل لضرب شعبنا والاستمرار في مخططاتها العسكرية والاقتصادية وغيرها وسط صمت دولي".

وأكدت القيادة على "حق شعبنا في الدفاع عن أرضه ومقاومة الاحتلال الإسرائيلي في أرضنا المحتلة في حدود عام 1967 التي يعترف لنا العالم والشرعية الدولية بأنها أرض فلسطينية محتلة".

وقد اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن هذا الانفجار هو "رد طبيعي من شعبنا على جرائم العدو الصهيوني" ولكنها لم تتبن مسؤولية الانفجار، وقال أحد مسؤوليها إن الإعلان عن المسؤولية "منوط بالجهاز العسكري للحركة التي نفذت هذه العملية ولا يوجد لدينا كسياسيين معلومات بهذا الشأن".

وقال القيادي البارز في حركة حماس في قطاع غزة إسماعيل أبوشنب إن "هذا العمل يمثل إخفاقا للسور الواقي الإسرائيلي، وإن الأمن الإسرائيلي لن يتحقق بالاجتياحات والاقتحامات والاغتيالات والحصار، وسينهار السور الواقي أمام صمود شعبنا واستمرار عمليات المقاومة".

وأضاف أبوشنب أنه "لا يمكن أن ينعم الشعب الإسرائيلي بالأمن طالما أن شعبنا الفلسطيني يتعرض للعدوان والجرائم الإسرائيلية". وشدد على "ضرورة مقاومة التصعيد العدواني وإننا سنواصل الجهاد حتى النصر والتحرير".

ضحكة مشتركة بين بوش وشارون أثناء اجتماعهما في البيت الأبيض أمس الأول
وقد امتنع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون, أثناء زيارة قام بها لمقر الكونغرس الأميركي مساء الثلاثاء عن التعليق على العملية الفدائية التي نفذها فدائي فلسطيني مساء اليوم في مطعم بهرتسليا شمال تل أبيب.

وحرص شارون خلال لقائه بأعضاء الكونغرس على طلب مزيد من الدعم الأميركي لإسرائيل. كما نوه بموقف الرئيس الأميركي جورج بوش الداعم لسياساته على عكس موقف قادة الاتحاد الأوروبي ومنظمة الأمم المتحدة الرافض لممارسات إسرائيل في الأراضي المحتلة.

مداهمات واعتقالات
واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عبد الرحيم ملوح وذلك خلال حملة المداهمات التي نفذتها في مدينة رام الله، واعتقلت إسرائيل أثناء هذه الحملة أكثر من ستين فلسطينيا من بينهم مدعي عام المدينة يوسف الطريفي ومسؤول حركة الجهاد الإسلامي.

وقالت مراسلة الجزيرة إن قوات الاحتلال ترافقها ناقلات اقتحمت المنطقة قرب مقر الرئاسة في البيرة وداهمت المبنى الذي يسكن فيه ملوح واعتقلته بعد أن اعتدت بالضرب على أحد مرافقيه.

عبد الرحيم ملوح
وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية في غزة مجيد مجدلاوي في مقابلة مع الجزيرة إن اعتقال عبد الرحيم ملوح هو كاعتقال الأمين العام للجبهة أحمد سعادات والناطق باسم الجبهة علي جرادات واغتيال أمينها العام السابق أبوعلي مصطفى "وكل ألوان البطش الصهيوني لن تؤثر على مسيرة نضال الجبهة والشعب الفلسطيني".

كما داهمت قوات الاحتلال منزل نائب قاضي قضاة فلسطين تيسير التميمي واعتدوا عليه. كما قامت بتدمير مقر حركة فتح في منطقة رام الله التحتا.

وقد أبقت قوات الاحتلال على قرارها حظر التجول في رام الله بعد أن كان من المقرر إلغاؤه مساء أمس.

وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن من بين هؤلاء المعتقلين يوسف نجل وزير الشؤون المدنية جميل الطريفي والمسؤول الفلسطيني عن مكتب الاتصال في رام الله زهير فرحان (60 عاما).

كما حاصرت قوات الاحتلال منزل أمين سر حركة فتح حسين الشيخ قرب مستشفى رام الله المحاصر لكنه لم يكن موجودا داخل المنزل. وفي مخيم الأمعري قامت قوات الاحتلال بمحاولة اعتقال عضو حركة فتح برام الله جهاد طملية بعد تفتيش منزله لكنه أيضا لم يكن موجودا بالمنزل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة