الصحافة الإسرائيلية والمفاوضات المرتقبة   
الاثنين 1434/10/6 هـ - الموافق 12/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:22 (مكة المكرمة)، 12:22 (غرينتش)
 الحكومة الإسرائيلية أكدت أنها ماضية في مشاريع بناء الوحدات الاستيطانية (أسوشيتد برس)
تناولت الصحف الإسرائيلية بشكل موسع المفاوضات المرتقبة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، كما تناولت تداعياتها واستحقاقاتها بالرصد والتحليل.
 
صحيفة هآرتس قالت إنه وقبل ثلاثة أيام من اللقاء الأول لفريقي المفاوضات لإسرائيل والسلطة الفلسطينية في القدس وقبل ساعات معدودة من بحث الفريق الوزاري الخاص لإطلاق السجناء الفلسطينيين، نشرت أمس وزارة الإسكان بيانا عن تسويق أراض لبناء فوري لنحو 1200 وحدة سكن جديدة في الأحياء اليهودية في شرقي القدس وفي الكتل الاستيطانية.
 
وقد لاقت الخطوة الإسرائيلية معارضة واسعة من الفلسطينيين وأطراف إسرائيلية ترى أن الاستمرار في الاستيطان يمكن أن يعرقل جهود التوصل إلى حل سلمي في المفاوضات. ونقلت الصحيفة عن رئيسة المعارضة النائبة شيلي يحيموفيتش قولها إن "البيان يعرقل بالعنف بوادر الاعتراف والدعم الدولي اللذين نحظى بهما بفضل تحريك المفاوضات".
 
ونددت السلطة الفلسطينية من جهتها بالقرار الإسرائيلي الذي أقرّ بناء وحدات السكن الجديدة في القدس والضفة الغربية. وأعلن نبيل أبو ردينة الناطق بلسان رئيس السلطة الفلسطينية أن "القرار الإسرائيلي يستهدف التشويش على مساعي استئناف المسيرة السلمية التي يفترض أن تبدأ بعد بضعة أيام".
 
الكاتب أليستور عد إطلاق الأسرى بمثابة مجازفة بأمن إسرائيل (رويترز)
تبرير الاستيطان
أما صحيفة إسرائيل اليوم فقد نشرت تبريرا لوزير الإسكان أوري أرئيل، ادعى فيه أن تسويق مئات الوحدات السكنية الجديدة هو الأمر السليم الآن، وأكد مواصلة هذه السياسة لتلبية احتياجات السكان.
 
وأوردت الصحيفة من جهة أخرى رأي المعارضة الإسرائيلية بالقرار، ونقلت عن رئيس "يوجد مستقبل" الوزير يئير لبيد أن "نشر العطاءات في هذا الوقت خطأ مزدوج، فاستخدام المقدرات المخصصة للسكن للطبقة الوسطى لغرض الاستفزاز الزائد للأميركيين ودق العصي في عجلات محادثات السلام ليس صحيحا ولا مجديا".
 
أما صحيفة معاريف، فقد نشرت مقالا للكاتب نداف أيال تحت عنوان "الحساب علينا"، رأى فيه أن قرار بناء وحدات استيطانية جديدة يأتي ضمن "صفقة سياسية" يقدمها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لليمين ليهدئ من العاصفة التي يمكن أن يسببها استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين.
 
ويخلص أيال إلى أن دمج المفاوضات المباشرة المكثفة مع الضغط المتعاظم حول البرنامج النووي الإيراني سيحرك الخطاب الجماهيري نحو المياه العميقة والمعروفة للقرارات الحاسمة الإستراتيجية التي تواجهها إسرائيل منذ ربع قرن تقريبا.
 
وفي رأي آخر للكاتب أوري أليستور نشره في صحيفة معاريف، رأى أن نتنياهو يرتكب خطأ في استئناف المفاوضات واستغلال ذلك في بناء عدد من الوحدات الاستيطانية الجديدة. ورأى الكاتب أنه في نهاية الصفقة التي يعقدها نتنياهو سيتبين أن إسرائيل بقيت مع من وصفهم مخربين محررين بلحمهم ودمهم مقابل شقق في الضفة الغربية والقدس، في إشارة إلى صفقة إطلاق عدد من الأسرى الفلسطينيين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة