صحف: تنظيم الدولة على بعد ستة أميال من بغداد   
الثلاثاء 1435/12/7 هـ - الموافق 30/9/2014 م (آخر تحديث) الساعة 16:01 (مكة المكرمة)، 13:01 (غرينتش)

حذرت صحف بريطانية صادرة اليوم الثلاثاء من أن تنظيم الدولة الإسلامية بات على بعد ستة أميال فقط من العاصمة العراقية بغداد، وأن الضربات الجوية ضد الجماعات الإسلامية المسلحة في سوريا والعراق قد تدفع جبهة النصرة إلى الوحدة مع تنظيم الدولة.

فقد أوردت صحيفة ديلي تلغراف أن تنظيم الدولة الإسلامية حقق تقدما في سوريا والعراق أمس الاثنين في تحدٍّ لحملة القصف الجوي المتصاعدة بقيادة الولايات المتحدة، حتى أنه يقترب رويدا رويدا من بغداد ومن الاستيلاء على قرية كوباني الكردية على الحدود السورية التركية.

وذكرت الصحيفة أن التقارير تتحدث عن أن مسلحي التنظيم لا تفصلهم عن بعض النقاط في بغداد سوى ستة أميال، وأنهم صامدون في إحدى جبهات القتال المتقدمة على الطريق الشمالي السريع  المؤدي إلى الفلوجة شمال غرب العاصة.

وفي سوريا، فإن المسلحين الإسلاميين يطبقون الخناق على بلدة كوباني الكردية (عين العرب باللغة العربية) على الحدود التركية والتي تتعرض إلى قصف مدفعي من قبل تنظيم الدولة مما أثار مخاوف وسط الأهالي من أن مدينتهم قد تسقط قريبا.

ومع أن القصف الجوي يعيق تقدم تنظيم الدولة الإسلامية في بعض المناطق ويجبر عناصره على الظهور على استحياء، فليس هناك ما يشير إلى أنه يواجه تهديدا خطيرا. بل إن الضربات الجوية الموجهة له في بعض المناطق أكسبته عطف الأهالي هناك. 

نفور
وفي تقرير آخر، رأت صحيفة ديلي تلغراف أن من شأن قرار الرئيس الأميركي باراك أوباما استهداف جبهة النصرة بالغارات الجوية أن يدفعها للوحدة مع تنظيم الدولة الإسلامية.

مؤيدون لجبهة النصرة في مظاهرة بمعرة مصرين في إدلب ضد الغارات الجوية الأميركية (أسوشيتد برس)

وأصدرت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الثلاثاء بيانا أوضحت فيه أنها بدأت في استهداف جناح تابع لجبهة النصرة اسمه "جماعة خراسان"، التي تضم أجانب بين صفوفها.

وبرأي الصحيفة، فإن قرار البنتاغون هذا قد تكون له نتائج عكسية تقوي من عضد "الجهاديين" الذين آلت الولايات المتحدة وحلفاؤها على أنفسهم القضاء عليها قضاء مبرماً.

ومضت ديلي تلغراف في وجهة نظرها لتقول إن استهداف جبهة النصرة لن يؤدي إلا "لنفور الشعب السوري، الذي أرعبه العيش تحت وابل قنابل أميركا وحلفائها وهو عموما لا يضمر كبير تعاطف مع الحملة العسكرية الأجنبية".

وعلى نفس نهج النفخ في القدرات العسكرية للجماعات الإسلامية في سوريا والعراق، سارت صحيفة ذي غارديان ذات الميول اليسارية الليبرالية حيث أفادت بأن مئات من الشابات المسلمات تركن ديارهن في الدول الغربية وتوجهن إلى الشرق الأوسط للحاق بالمقاتلين الإسلاميين هناك، وهو ما يؤرق أجهزة مكافحة الإرهاب كثيرا.

وقالت الصحيفة إن فتيات في الرابعة عشرة أو الخامسة عشرة من العمر يسافرن إلى سوريا في الأغلب للزواج من "جهاديين"، ليحملن منهم أطفالا لكن فئة قليلة منهن يمتشقن سلاحا.

وأضافت أن الفتيات، اللائي يتم تجنيدهن عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يشكلن على ما يبدو زهاء 10% من جملة من يغادرن أوروبا وأميركا الشمالية وأستراليا للالتحاق بالمجموعات الجهادية، ومن بينها تنظيم الدولة الإسلامية.

وأشارت ذي غارديان في تقرير مطول من عواصم غربية رئيسية إلى أن لفرنسا القدح المعلى من بين المجندات المسلمات اللاتي يذهبن إلى الشرق الأوسط حيث يبلغ عددهن 63 فتاة -أي ما يمثل نحو 25% تقريبا من إجمالي أولئك النسوة- وأن ستين أخريات على الأقل يُعتقد بأنهن يفكرن في الذهاب إلى هناك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة