النيازك تنير سماء أميركا ودول الباسيفيك وشرق آسيا   
الاثنين 1422/9/4 هـ - الموافق 19/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
مجموعة من النيازك تظهر في سماء شيما
جنوبي جزيرة كيوشو

استنارت سماء الولايات المتحدة وعدد من دول شرق آسيا والباسيفيك بمجموعات ضخمة من الشهب والنيازك المنهمرة محدثة عاصفة من الألعاب النارية السماوية أبقت للملايين من محبي مراقبة الظواهر الفلكية يقظين طوال الليلة الماضية.

ويعتبر هذا الاستعراض السماوي كما أسماه بعض الفلكيين الأفضل منذ 35 عاما, إذ مرت الأرض قرب حزمة من الركام الكوني المضيء الذي مضى عليه مئات السنين خلّفها المذنب تيمبل تاتل.

غير أن حظ مشاهدي سيول الشهب والنيازك في دول شرق آسيا والباسيفيك لم يكن وافرا, إذ عكرت الغيوم في أستراليا وجزر فيجي وتساقط الثلوج في بعض أرجاء اليابان صفو المشاهدة وفرحة الانبهار.

مجموعة من النيازك تظهر من خلال الثلوج المتساقطة على جبل فوجي باليابان

أما في الولايات المتحدة فقد بقي الملايين من محبي الظواهر الطبيعية يقظين طوال الليلة الماضية وانتشروا في مناطق البحيرات والساحات المفتوحة والمناطق الجبلية لمشاهدة ملايين الشهب المنهمرة في ليلة غاب عنها القمر.

وكان الشغل الشاغل لمراقبي مرصد غريفيث الواقع على تل هوليود والمطل على لوس أنجلوس، هو توثيق هذه الظاهرة الجميلة, وقد تعاون في ذلك حوالي أربعين عالما فلكيا.

وقال فلكيو المرصد إن سيل النيازك كان يحدث وميضا لفترة قصيرة وأشرطة ضوئية شبيهة بتلك التي تكونها الشهب عند سقوطها. كما شكل بعضها الآخر كرات نارية ضخمة سرعان ما اختفت مخلفة وراءها ذيلا طويلا من الألوان.

وقد بلغ عدد الومضات المتلاحقة في الأماكن المفتوحة أكثر من ثلاثة آلاف ومضة في الساعة, في حين شاهد سكان المدن قرابة ثلاثين ومضة فقط في الساعة.

يشار إلى أن هذا النوع من السيول الشهابية يأتي كل مرة من اتجاه سماوي واحد, لذلك يطلق العلماء عليها اسم (Leonid Meteors) نسبة إلى برج الأسد "LEO" الذي تسقط من جهته تلك الشهب متوجهة إلى الأرض في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني من كل عام.

وتكتسب ظاهرة هذا العام أهمية خاصة حيث تمر الأرض بالقرب من المخلفات التي تركها المذنب تريمبل تاتل أثناء رحلاته السابقة حول الشمس. ويدور هذا المذنب حول الشمس مرة كل 33 عاما وربع العام وكانت الأرض قريبة هذا العام من مخلفات المذنب في المسارات التي اتخذها عام 1699 وعام 1767 وعام 1866.

ويبلغ كل شهاب حجم حبة الملح وسرعان ما يحترق ويتبخر عند مروره بالغلاف الجوي, مما حدا بالخبراء إلى تطمين أهل الأرض بأن هذه الشهب المتطايرة لا تشكل أي تهديد على سلامة البشر وسلامة رحلات الطيران الجوية. لكنهم حذروا من أن هذه الشهب قد تؤثر على بث الأقمار الصناعية.

وقد أرسلت وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" باحثين ومراقبين إلى جزر هاواي وجزيرة غوام وصحراء غوبي في منغوليا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة