عباس: سننضم للجنائية إذا فشلنا بمجلس الأمن   
الأربعاء 1435/12/7 هـ - الموافق 1/10/2014 م (آخر تحديث) الساعة 2:07 (مكة المكرمة)، 23:07 (غرينتش)

تعهد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الثلاثاء بالانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية في حال فشل مساعيه في مجلس الأمن الدولي لتحديد جدول زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

وقال عباس -أثناء لقاء جمعه الثلاثاء في مكتبه برام الله وعدد من الصحفيين والكتّاب- إن القيادة الفلسطينية بدأت العمل في مجلس الأمن كي يحصل الفلسطينيون على دولة ضمن حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وأضاف أن القيادة الفلسطينية تريد أن يتم تحديد سقف زمني لإنهاء الاحتلال، سواء كانت المدة سنة أو سنتين أو ثلاث سنوات، ثم الذهاب مباشرة لمفاوضات الوضع النهائي، مشددا على أن "الوضع متوتر جدا، وليس بالإمكان التراجع عن الذهاب إلى مجلس الأمن".

وأشار إلى أن السلطة الفلسطينية تحتاج إلى ثلاثة أسابيع لعرض مثل هذا المشروع، دون أن يتضح بعد إن كانت قادرة على الحصول على الأصوات التسعة اللازمة لعرضه على مجلس الأمن أم لا.

وحتى في حال حصل المشروع الفلسطيني على تأييد تسع من الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن، فإن الولايات المتحدة ستستخدم بالتأكيد الفيتو لمنع صدور القرار، وفقا لمراقبين.

وردا على سؤال عن الخطوة التالية في حال استخدمت واشنطن الفيتو ضد مشروع القرار المرتقب، قال عباس إنها ستكون الذهاب إلى المنظمات الدولية، وأولها المحكمة الجنائية الدولية. وكان تقرير صدر مؤخرا تحدث عن "تلكؤ" السلطة الفلسطينية في تقديم شكوى إلى المحكمة الجنائية ضد إسرائيل في ما يخص جرائهما الأخيرة بغزة، وهو ما نفته السلطة. 

وهدد الرئيس الفلسطيني في تصريحاته الثلاثاء برام الله بإعادة النظر في العلاقات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل -بما في ذلك ما يتعلق بالتنسيق الأمني- في حال فشل مسعى استصدار قرار بتحديد سقف زمني لإنهاء الاحتلال، بيد أنه كرر في الأثناء معارضته المعلنة الدخول في انتفاضة مسلحة.

وكان مسؤولون فلسطينيون قالوا إن الجانب الفلسطيني سيعرض قريبا -عن طريق الأردن- مشروع قرار في مجلس الأمن يدعو إلى تحديد جدول زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي. وتلقى هذه الخطوة معارضة من جانب الولايات المتحدة التي يرجح بقوة أنها ستستخدم حق النقض (الفيتو) لإسقاطها.

وتقول واشنطن وتل أبيب إن أي خطوة باتجاه تسوية سياسية محتملة يجب أن تتم في إطار المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وليس عن طريق الأمم المتحدة.

وكان عباس اتهم في الخطاب الذي ألقاه الجمعة الماضي في الجمعية العامة للأمم المتحدة إسرائيل بارتكاب جرائم إبادة خلال العدوان الأخير على قطاع غزة، والذي خلف نحو 2150 شهيدا، من بينهم ستمائة طفل، و11 ألف جريح.

وأثارت تصريحات عباس بهذا الشأن حفيظة الإدارة الأميركية، بيد أن الرئيس الفلسطيني هوّن من تصريحات واشنطن المنتقدة له، واصفا إياها بأنها "طريفة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة