شاهد سوري يؤكد تعرضه لضغوط من قبل لبنانيين   
الاثنين 1426/10/27 هـ - الموافق 28/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 20:42 (مكة المكرمة)، 17:42 (غرينتش)

معظم السوريين لديهم قناعة بأن بلدهم مستهدف من قبل جهات دولية (الفرنسية-أرشيف)

أكد الشاهد الكردي السوري حسام طاهر حسام أنه أدلى بشهادته في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري أمام اللجنة الدولية التي يترأسها القاضي ديتليف ميليس تحت الضغط.

وقال حسام في مقابلة بثتها القناة الفضائية السورية إن سوريا بريئة تماما من اغتيال الحريري، واتهم النائب اللبناني فارس خشان بأنه أجبره على القول بأنه شاهد سيارة "الميتسوبيشي" التي استخدمت لتنفيذ الاغتيال في 14 فبراير/شباط في بيروت.

وأكد حسام أنه سجن في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي في بيروت، وأضاف "أعطوني معلومات تمس بضباط سوريين كبار، وأحضروا لي طبيبا أعطاني إبرة ترخي الجسم"، وأكد أنه التقى مع سعد رفيق الحريري، الذي طلب منه أي –الحريري- البقاء مع فارس خشان والامتثال لكل ما يطلبه منه.

وقال حسام إن ماهر الأسد وآصف شوكت –شقيق الرئيس السوري بشار الأسد وصهره- الأكثر استهدافا من قبل "هؤلاء الحاقدين الذين يمتلئ قلبهم بالحقد الأسود"، على حد تعبيره.

وأشار حسام إلى أنه هو "الشاهد المقنع" الذي تحدث عنه ميليس في تقريره الذي رفعه الشهر الماضي، ونوه فيه إلى ضلوع مسؤولين أمنيين سوريين في اغتيال الحريري.

وأوضح الشاهد أنه فر من لبنان وتوجه إلى سوريا، وأكد خلال مؤتمر صحفي عقد في دمشق أن سعد الحريري يعرف من هم قتلة أبيه الحقيقيين.

من جانبه وصف النائب اللبناني في كتلة المستقبل وليد عيدو في اتصال هاتفي مع الجزيرة تصريحات الشاهد بأنها لعبة من المخابرات السورية، في محاولة لتضييع الوقت قبل مثول المسؤولين السوريين أمام لجنة التحقيق الدولية.

سوريا وافقت على استجواب المسؤولين في فيينا (الفرنسية-أرشيف)
التحقيق بفيينا
من جهة أخرى كشف مصدر قريب من التحقيق في اغتيال الحريري أن المسؤولين السوريين الذين طلبت اللجنة الدولية استجوابهم سيتوجهون خلال الأيام المقبلة إلى فيينا.

وأشار المصدر إلى أن آصف شوكت صهر الرئيس الأسد لن يكون ضمن المسؤولين الخمسة، دون أن يكشف عن هوية هؤلاء، أو فيما إذا كان الاستماع إليهم سيتم في جلسة واحدة، أو في عدة جلسات.

وأوردت وسائل الإعلام اللبنانية أن المستشار القانوني في وزارة الخارجية السورية رياض الداودي التقى ميليس أمس الأحد في مقره في المونتيفردي بلبنان للاتفاق على كيفية الاستجواب.

وكانت دمشق قد وافقت يوم الجمعة الماضي على استجواب خمسة من المسؤولين الأمنيين فيها من قبل اللجنة الدولية، في مقر الأمم المتحدة في فيينا، وذلك بعد مفاوضات شاقة استمرت أسابيع وبفضل وساطة السعودية وروسيا.

وقد ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز هنأ اليوم الرئيس الأسد خلال اتصال هاتفي بـ "القرار الشجاع والحكيم" الذي اتخذه بشأن التعاون مع لجنة التحقيق الدولية.

فؤاد السنيورة أكد رغبة بيروت في إقامة علاقات طيبة مع سوريا (الفرنسية-أرشيف)
الشرع والسنيورة
وفي تطور لافت التقى وزير الخارجية السوري فاروق الشرع اليوم مع رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في برشلونة بنية فتح صفحة جديدة من العلاقات وفق ما أفاد الشرع.

وأكد الوزير السوري أن اللقاء كان إيجابيا وبناء، موضحا أن المحادثات تناولت حرص سوريا على أمن لبنان واستقراره، في إطار استقلال البلدين، من جانبه شدد السنيورة على رغبة في إقامة علاقات صحية وجيدة مع سوريا لما "فيه مصلحة البلدين".

من جانبه أكد بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للموارنة الكاردينال نصر الله صفير أنه لا يريد إلا الخير لسوريا التي تتعرض لضغوطات دولية إثر اغتيال الحريري.

واعتبر صفير -في تصريحات صحفية على هامش مشاركته في المؤتمر السنوي الخامس عشر لبطاركة الشرق الكاثوليك الذي يعقد في الأردن- أن الشيء الإيجابي الوحيد الذي حدث مؤخرا هو خروج القوات السورية من لبنان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة