مقتل 4 أشخاص يؤجج الغضب بسوريا   
السبت 15/4/1432 هـ - الموافق 19/3/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:37 (مكة المكرمة)، 14:37 (غرينتش)


أجج سقوط ضحايا بمدينة درعا السورية غضب مئات المعزين الذين رددوا اليوم السبت هتافات تطالب بالحرية وتتهم السلطات بالخيانة، وذلك في جنازة اثنين من الشباب قتلا على أيدي قوات الأمن أمس الجمعة.

واستخدمت قوات الأمن السورية ظهر اليوم السبت قنابل الغاز المسيل للدموع ضد مئات المعزين ممن شاركوا في الجنازة، وذلك خلال محاولتهم التجمع وسط المدينة للالتحاق بمتظاهرين غاضبين آخرين.

وقال المحتجون خلال تشييع الجنازة "إن كل من يقتل شعبه خائن"، وطالبوا بتحقيق الحرية في البلاد، في حين ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن إجمالي قتلى مظاهرات أمس وصل إلى أربعة أشخاص، إضافة إلى جرح المئات.

وشهد موقع التواصل الاجتماعي (الفيسبوك) دعوات متزايدة للخروج اليوم السبت بمدينة حمص من طرف مجموعة تطلق على نفسها "يوم الغضب السوري".

وأشادت المجموعة في بلاغ أصدرته بعنوان "بيان الثورة السورية" بـ"أبناء الشعب السوري الذين كسروا حاجز الخوف وقالوا كلمة حق مطالبين بزوال الفساد ونيل الكرامة والحرية".

وطالب البيان بالإفراج عن كافة المواطنين الذين تم اعتقالهم فقط لأنهم شاركوا في المظاهرات.

من جهة أخرى نقلت وكالة رويترز للأنباء عن بيان رسمي تأكيده وجود من سماهم "المندسين الذين حاولوا انتهاز فرصة تجمع سكان مدينة درعا وعمدوا إلى إحداث فوضى، وهو ما استدعى تدخل عناصر الأمن لحفظ النظام العام"، ولم يتحدث البيان عن سقوط ضحايا.

المحتجون ينسقون عبر موقع الفيسبوك للخروج في مظاهرات (الجزيرة)

إدانات
وحرصت الولايات المتحدة الأميركية من جهتها على إدانة سقوط قتلى وجرحى أمس، وقال المتحدث باسم مجلس المجلس الأمن القومي الأميركي إنه "لا بد من محاسبة المسؤولين عن العنف الذي جرى".

كما أعربت مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون عن "قلقها العميق" بخصوص العنف ضد المتظاهرين في سوريا، وقالت في بيان أصدرته أمس إن السلطات في سوريا ملزمة بضمان أمن المتظاهرين المسالمين واحترام حق التعبير والتجمع.

وبجانب الإدانات الدولية، انتقد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار سياسة الاعتقال في كافة المحافظات السورية بحق المعارضين، ودعا إلى إصدار قانون عصري ينظم عمل الأحزاب والجمعيات، إلى جانب السماح بعودة المغتربين الذين يخشون الاعتقال إذا عادوا إلى بلادهم.

وتحدث المرصد عن اعتقال عدد من الناشطين السياسيين والحقوقيين من بينهم الصحفي صبر درويش نجل المعتقل السياسي السابق علي درويش من حزب العمل الشيوعي، وأكد أن قاضي التحقيق بدمشق أصدر قرارا مساء أول أمس يقضي بتوقيف 32 ناشطا معارضا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة