إسرائيل تتخوف من اقتحام حدودها وتحصن تجمعات قرب غزة   
الاثنين 1429/2/19 هـ - الموافق 25/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 9:45 (مكة المكرمة)، 6:45 (غرينتش)

قوات إسرائيلية تحتشد على حدود غزة (الفرنسية)

يستعد الجيش الإسرائيلي لمواجهة خطة مزعومة من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لتنظيم مسيرة حاشدة من غزة باتجاه الحدود مع إسرائيل.

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الجيش قد يضطر لقمع المتظاهرين المشاركين في المسيرة التي تنظمها حماس احتجاجا على الحصار الاقتصادي الذي تفرضه إسرائيل على القطاع. وأضافت أن هناك تخوفات من سقوط العديد من الضحايا في صفوف الحشود.

وفي إطار التخوفات من أن تتحول المسيرة -في حال تنظيمها- إلى أحداث مشابهة لما جرى عند معبر رفح الحدودي مع مصر، نقل الجيش الإسرائيلي في اليومين الأخيرين قوات كبيرة شملت عدة كتائب وانتشرت على طول الحدود مع قطاع غزة في إطار الاستعداد لمنع المسيرة.

يأتي ذلك في وقت أنهى فيه وفد حماس محادثاته مع المسؤولين المصريين والتي تركزت حول فتح معبر رفح وفك الحصار عن الشعب الفلسطيني.

ووصف القيادي في حماس فوزي برهوم اللقاء بأنه اتسم بالجدية، مشيرا إلى الاتفاق على متابعة القضايا المطروحة ومن بينها الحوار مع السلطة الفلسطينية.

مظاهرة لسكان سديروت بالقدس احتجاجا على عجز الحكومة عن حمايتهم من الصواريخ (الفرنسية-أرشيف)
تحصين ضد الصواريخ

من ناحية ثانية أقرت الحكومة الإسرائيلية في اجتماعها الأسبوعي اليوم ما أطلقت عليه خطة تحصين التجمعات السكانية قرب غزة من الصواريخ الفلسطينية.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إن عملية حماية المناطق الإسرائيلية من الصواريخ الفلسطينية التي تنطلق من قطاع غزة ستكتمل بحلول العام 2010.

وأوضح رئيس الحكومة في بيان أن الهيكل الدفاعي سيتألف من عدة أنظمة في مقدمتها نظام "القبة الحديدية" للدفاع الصاروخي، وهو نظام للإنذار المبكر فضلا عن تحصين المباني العامة والمدارس الجديدة التي تقع في مدى الصواريخ.

وفي هذا الإطار دعا رئيس بلدية سديروت التي تتعرض للقصف بالصواريخ عقب هجمات لجيش الاحتلال على غزة إلى محادثات هدنة مع حماس.

وقال إيلي مويال لإذاعة الجيش الإسرائيلي إنه مستعد للالتقاء مع حماس إذا كان ذلك سيؤدي إلى وقف الهجمات الفلسطينية.

وردا على ذلك، صرح الناطق باسم الحكومة الإسرائيلية مارك ريغيف بأن "إسرائيل لا تغلق الباب على أي مجموعة فلسطينية، تقبل بالشروط الإسرائيلية للحوار" ولكنه قال "إننا لم نر أي علامة على تغير في موقف حماس".

من ناحيتها كررت حماس على لسان متحدث باسمها هو أيمن أبو طه موقف الحركة الداعي لهدنة متبادلة، ولكنه رأى دعوة رئيس بلدية سديروت إثارة إعلامية.

مواقف إسرائيلية متباينة من الإفراج عن البرغوثي (الفرنسية-أرشيف)
الإفراج عن البرغوثي
وردا على دعوة وزير البنى التحتية الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر الإفراج عن القيادي البارز في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) مروان البرغوثي المسجون في إسرائيل، اعتبر حاييم رامون النائب الأول لرئيس الوزراء الإسرائيلي أن هذه الخطوة قد تضعف قيادة السلطة الفلسطينية.

وقال رامون في تصريحات نقلتها الإذاعة الإسرائيلية "إن في السلطة الفلسطينية زعيمين، الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء سلام فياض، ملتزمين بعملية السلام وبالتوصل إلى تسوية سياسية". وأضاف "من الخطأ الاستهانة بهما وزعزعة مكانتهما باعتبارهما الشريكين اللذين تفاوضهما إسرائيل".

وكان بن إليعازر برر موقفه بأن ذلك سيسهم في "تحقيق تقدم في عملية السلام مع الفلسطينيين". وأشار الوزير أمام تجمع في تل أبيب إلى أن البرغوثي هو الوحيد من قادة فتح الذي يتمتع برصيد شعبي يتيح له إقناع شعبه بتوقيع اتفاق مع إسرائيل.

ولا تزال إسرائيل تخوض مفاوضات عبر طرف ثالث مع حماس لمبادلة جنديها الأسير لدى المقاومة في غزة جلعاد شاليط بأسرى فلسطينيين لديها، حيث شملت اللائحة التي تقدمت بها حماس لعملية المبادلة اسم البرغوثي.

مفاوضات
من ناحية ثانية بدأ الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي مفاوضات بينهما تناقش قضايا الاقتصاد والمياه والبيئة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الاسرائيلية آرييه ميكيل إن عمل الفريقين بدأ بلقاء في القدس بين وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني ورئيس فريق المفاوضين الفلسطينيين أحمد قريع.

ويضم فريقا التفاوض 20 خبيرا وليسا مكلفين بالتطرق إلى القضايا الشائكة في النزاع، وهي ترسيم حدود الدولة الفلسطينية المقبلة ومصير المستوطنات في الضفة الغربية واللاجئين الفلسطينيين والقدس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة