حماس وفتح تبحثان تشكيل الحكومة وإسرائيل تعيد الحواجز   
الأربعاء 1427/1/23 هـ - الموافق 22/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:31 (مكة المكرمة)، 12:31 (غرينتش)
حماس أكدت أن الباب مفوح أمام جميع الفصائل (رويترز)

بدأت حركة المقاومة الإسلامية حماس اليوم الأربعاء مشاورات مع ممثلين عن حركة فتح لبحث تشكيل حكومة وحدة وطنية, وذلك بعد ساعات من تكليف الحركة بتشكيل الحكومة برئاسة إسماعيل هنية.
 
وقد عقد ممثلون عن حماس وفتح اجتماعات في غزة بمنزل محمود الزهار أحد أبرز قادة حماس ورئيس كتلتها البرلمانية في المجلس التشريعي الفلسطيني.
 
ويترأس وفد ممثلي فتح رئيس كتلتها النيابية عزام الأحمد ويضم أيضا أحمد حلس أمين سر حركة فتح في قطاع غزة وثلاثة من نوابها في المجلس التشريعي.
 
في غضون ذلك أكد نبيل شعث القيادي بحركة فتح رفض غالبية أعضاء الحركة المشاركة في حكومة وحدة وطنية بقيادة حماس, وقال إن "فتح بحاجة إلى مزيد من الوقت لكي تعيد بناء نفسها".
 
كما قال شعث إن حماس وفتح شريكتان في السلطة بالفعل, مشيرا إلى وجود الرئيس محمود عباس على قمة السلطة, وقال إن المهم الاتفاق على برنامج سياسي واضح قبل المشاركة في الحكومة.
 
مشعل حصل على دعم إيراني واضح (رويترز) 
المساعدات المالية
على صعيد آخر تعهدت إيران بتقديم مساعدة مالية للسلطة الفلسطينية بعد التهديدات التي وجهتها دول غربية بقطع المعونات عن أي حكومة تهيمن عليها حركة حماس.
 
وأعلن علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن طهران "ستقدم قطعا دعما ماليا لهذه الحكومة حتى يمكنها الوقوف أمام قمع أميركا", على حد تعبيره.
 
جاءت تصريحات المسؤول الإيراني خلال زيارة يقوم بها لطهران حاليا رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل.
 
في المقابل تمسكت الإدارة الأميركية بموقفها، بينما طالبت مصر المجتمع الدولي بمنح حماس الفرصة وعدم استباق الأمور في ما يتعلق بمواقفها.
 
وفي هذا الصدد أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أن حركة حماس ينبغي ألا تتلقى أي تمويل "إلى أن تعترف بحق إسرائيل في الوجود وتتحول إلى شريك في السلام".
 
ورفض بوش في تصريحات للصحفيين التعليق على قرار الحكومة الإسرائيلية بوقف دفع عائدات الضرائب والجمارك للسلطة الفلسطينية. لكن الخارجية الأميركية أعلنت على لسان المتحدث آدم إيرلي أن واشنطن "تتفهم" القرار الإسرائيلي.
 
وفي القاهرة قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إن المجتمع الدولي ينتظر من الحكومة الفلسطينية الجديدة الالتزام بـ "بعض المتطلبات لتولي الحكم". وعددت رايس هذه الشروط وهي الاعتراف بإسرائيل والالتزام بالاتفاقات الموقعة ونبذ ما وصفته بالإرهاب.
 
من جهته رأى أبو الغيط ضرورة منح حماس وقتا كافيا قائلا إنه على ثقة بأن "الفلسطينيين سيدركون متطلبات الوضع حاليا والحاجة إلى رؤية دولتين تعيشان جنبا إلى جنب ضمن حدود آمنة في إطار اعتراف متبادل".
 
أما رئيس الوزراء الإسرائيلي بالإنابة إيهود أولمرت فأعلن أن الأمل في التوصل إلى تسوية سلمية مع الفلسطينيين لم يتلاش بعد وصول حماس للسلطة.
 
إسرائيل أعادت الحواجز للضفة (رويترز)
حواجز الضفة
على صعيد آخر اتهم الفلسطينيون إسرائيل بإلغاء اتفاق أريحا الذي أبرم في مارس/آذار 2005 وينقل السيطرة الأمنية على أريحا في الضفة الغربية إلى السلطة الفلسطينية بعدما أعاد الجيش الإسرائيلي نصب الحواجز حول المدينة.
 
وأعادت إسرائيل نصب حاجز الديوك على مدخل المدينة الشمالي بينما أعادت الإجراءات الأمنية التي كانت متبعة على الحاجز الجنوبي للمدينة قبل الاتفاق وأحكمت قبضتها على مدينة أريحا والأغوار.
 
وقال العميد الركن كمال القدومي قائد قوات منطقة أريحا والأغوار في السلطة الفلسطينية إن إسرائيل لم تبلغ السلطة رسميا بإلغاء اتفاق أريحا, إلا أنه قال إن الإجراءات على الأرض تفيد بذلك ووصف الموقف بأنه خطير.
 
من جهة أخرى أكدت مصادر عسكرية إسرائيلية أن الجيش عزز الضوابط الأمنية في منطقة أريحا "لضمان أمن المدنيين الإسرائيليين".
 
في تطور آخر فرضت قوات الاحتلال حظرا شاملا على حركة المواطنين في مدينة نابلس حيث اعتقلت 11 فلسطينيا, فيما أعلن الجيش تدمير مستودع للذخائر.
 
من جهة أخرى سمع دوي انفجار مساء أمس الثلاثاء عند معبر المنطار بين قطاع غزة وإسرائيل دون وقوع إصابات بحسب مصادر إسرائيلية.
 
ولم يتضح سبب الانفجار في الموقع الذي يشهد عادة هجمات فلسطينية. وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعاد مؤخرا فتح المعبر بعد إغلاقه لنحو أسبوعين تحسبا لوقوع هجمات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة