اتفاق لتبادل الأسرى بين الحكومة والمتمردين بكولومبيا   
الأحد 1422/3/12 هـ - الموافق 3/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
الرئيس أندرياس باسترانا (يمين)
مع قائد القوات اليسارية (أرشيف)

أعلن في كولومبيا عن توقيع الحكومة والقوات المسلحة الثورية اليسارية على اتفاق يسمح لأول مرة بتبادل سجناء الحرب بين الطرفين والتي مضى عليها 37 عاما. وتأجل التوقيع على هذه الاتفاقية أكثر من مرة بسبب تخوف الجيش من استعانة الثوار بخبرة بعض قدامى المقاتلين من السجناء في الحرب ضد الحكومة.

وتم التوصل إلى هذا الاتفاق الذي أعلنه المفوض الأعلى للسلام في كولومبيا غوميز عقب اجتماع عقده مع وفد من القوات المسلحة الثورية في منطقة بجنوب البلاد كان الرئيس أندرياس باسترانا قد منحها للمقاتلين اليساريين عام 1998.

وتسمح تلك الاتفاقية التي قد تعزز فرص نجاح محادثات السلام مع أقدم وأكبر قوة للثوار في نصف الكرة الجنوبي بتبادل 15 من سجناء المقاتلين اليساريين المرضى الذين تحتجزهم الحكومة بنحو 42 جنديا حكوميا من المرضى أيضا. 

وتنص الاتفاقية على أنه بعد 15 يوما من إطلاق الجيش سراح سجناء جماعة القوات المسلحة الثورية الكولومبية يطلق هؤلاء سراح 100 آخرين من الجيش والشرطة من غير المرضى.

ويحتجز الجيش نحو 350 من أفراد جماعة القوات المسلحة الثورية الكولومبية في حين يعتقد أن الجماعة تحتجز 450 جنديا.

وفي خطوة وصفت بأنها بادرة حسن نية أعلنت القوات اليسارية إطلاق سراح عقيد في الجيش كانت قد أسقطت طائرته المروحية قبل 13 شهرا.

يذكر أن اتفاقية تبادل السجناء أرجئت أكثر من مرة نظرا لشكوك الجيش في أن إطلاق سراح قدامى المقاتلين اليساريين في أي تبادل للسجناء سيعمل على رفد القوات الثورية بخبرات إضافية تحتاج إليها لكسب الحرب ضد الحكومة.

مانويل مارولاندا وسط قواته (أرشيف)

غير أن رئيس أركان الجيش الجنرال فيرناندو تابياس قال إن عملية تبادل الأسرى قد تساعد على نجاح مباحثات السلام بين الطرفين لإنهاء حالة الحرب التي أدت إلى مقتل 40 ألف شخص في السنوات العشر الماضية.

ومن جهته أعرب قائد القوات الثورية اليسارية مانويل مارولاندا عن أمله في أن يؤدي تبادل  السجناء إلى وضع نهاية للحرب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة