الجيش يفض إشكالا أمنيا بين أنصار عون والكتائب   
الثلاثاء 1428/7/17 هـ - الموافق 31/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:45 (مكة المكرمة)، 21:45 (غرينتش)

(يمين) أمين الجميل مرشح الأكثرية للانتخابات الفرعية في منطقة المتن (الفرنسية-أرشيف)

أعلن الجيش اللبناني في بيان رسمي توقيف أفراد ينتمون إلى حزب الكتائب وآخرين من التيار الوطني الحر، وذلك بسبب إشكال أمني وقع الليلة الماضية في منطقة المتن ذات الغالبية المسيحية شمال بيروت على خلفية الانتخابات الفرعية التي ستجرى الأحد المقبل.

وقال بيان الجيش إنه أثناء مرور الموكبين بين بلدتي بعبدات وبرنا، وقع خلاف بين الطرفين تطور إلى شجار وتبادل للضرب، ما استدعى تدخل الجيش الذي أوقف المتعاركين وباشر التحقيق لمعرفة ملابسات الحادث.

 

واتهم حزب الكتائب في بيان رسمي التيار الوطني الحر بالتعرض لأنصاره بالضرب بالعصي، محذرا من "افتعال أعمال شغب تخلق أجواء أمنية غير مريحة".

 

بالمقابل رد التيار الوطني الحر متهما أنصار الكتائب بالاعتداء على السيارة، ما أدى "إلى سقوط جرحى في صفوف الطلاب العزل".

 

وللتخفيف من الاحتقان السائد في المناطق المسيحية بسبب الانتخابات الفرعية، دعا البطريرك الماروني نصر الله صفير -الذي ينتمي كلا الطرفين إلى رعيته- بشكل غير مباشر، زعيم التيار الوطني الحر ميشال عون للانسحاب من الانتخابات وترك المقعد لمرشح الأكثرية الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل.

 

جاء ذلك في عظة أمس الأحد التي قال فيها صفير بضرورة "أن تتغلب العاطفة الإنسانية على الحقوق المشروعة"، في إشارة إلى المأساة التي أفضت إلى خلو المقعد النيابي الذي كان يحتله بيار نجل أمين الجميل عندما اغتيل على يد مجهولين في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

 

"
يرى مراقبون محليون أن انتخابات المتن أشبه ببروفة رئاسية على أساس أن الفائز فيها سيثبت شعبيته في الوسط المسيحي الماروني الذي يحق له تقديم المرشح الرئاسي طبقا للدستور اللبناني
"
بروفة الرئاسة

وكان النائب ميشال عون ورغم عدم اعترافه بشرعية  الحكومة، قرر خوض انتخابات المتن بمرشح من أنصاره في مواجهة مرشح الأكثرية أمين الجميل.

 

وكان هذا الموقف كافيا لتأجيج حالة التوتر بين الفريقين في منطقة المتن، لاسيما أن هذه الانتخابات تأتي قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية.

 

ويرى مراقبون محليون أن انتخابات المتن أشبه "ببروفة رئاسية" على أساس أن الفائز فيها سيثبت شعبيته في الوسط المسيحي الماروني الذي يحق له تقديم المرشح الرئاسي طبقا للدستور اللبناني.

 

وعلى عكس ما يجري في منطقة المتن، تبدو المعركة الانتخابية في بيروت محسومة لصالح مرشح تيار المستقبل الذي يرأسه النائب سعد الحريري، إذ تغيب المنافسة الفعلية في الانتخابات الفرعية التي ستجرى الأسبوع المقبل لانتخاب نائب عن مقعد دائرة بيروت الثانية الذي شغر باغتيال النائب وليد عيدو يوم 13 يونيو/ حزيران الماضي.

 

وكما هو معروف تتهم الأكثرية النيابية سوريا بوقوفها وراء محاولات تصفية أكبر عدد من النواب المناهضين لها، من أجل منع الأكثرية النيابية من انتخاب رئيس جديد من صفوف قوى 14 آذار.

 

وكانت الحكومة دعت إلى إجراء الانتخابات الفرعية رغم رفض رئيس الجمهورية إميل لحود توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة لاعتباره أن الحكومة "غير شرعية" منذ أن استقال منها ستة وزراء من المعارضة -بينهم ممثو الشيعة الخمسة- يوم 11 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة