الصدريون يعودون للبرلمان وآلاف الجنود الأميركيين ببغداد   
الأحد 1428/1/2 هـ - الموافق 21/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 19:01 (مكة المكرمة)، 16:01 (غرينتش)

العنف يتواصل بالعراق رغم قرب تطبيق الخطة الأميركية الجديدة (الفرنسية)

قرر التيار الصدري إنهاء اعتكافه السياسي والعودة إلى البرلمان والحكومة بعد أن كان قد علق عضويته فيهما احتجاجا على لقاء بين رئيس الوزراء نوري المالكي والرئيس الأميركي جورج بوش في الأردن نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. ويأتي ذلك بالتزامن مع التحضيرات للبدء في تطبيق خطة جديدة لفرض الأمن ببغداد.


وقال النائب صالح العقيلي من الكتلة الصدرية التي تضم 32 نائبا إن قرار العودة اتخذ بعد توقيع اتفاق مع البرلمان يشترط وضع جدول زمني لإعداد القوات العراقية والامتناع عن تمديد بقاء الاحتلال إلا بالعودة إلى البرلمان.

وأعلن النائب بهاء الأعرجي أن نواب الكتلة الصدرية سيشاركون في اجتماعات البرلمان اعتبارا من اليوم.

عبد الهادي الدراجي (الفرنسية-أرشيف)

وكان البرلمان قد شكل لجنة من خمسة نواب للتفاوض حول "شروط" عودة التيار الصدري، وقال رئيس البرلمان محمود المشهداني إنه تم قبول توصيات اللجنة المتعلقة بعودة التيار الصدري، وأضاف "في الحقيقة إنها مطالب جماهيرية".

وتتزامن العودة من الاعتكاف مع اعتقال القيادي في التيار عبد الهادي الدراجي قبل يومين من قبل قوة عراقية خاصة.

قوات إضافية
وفي تطور آخر وصل نحو 3200 جندي أميركي إلى بغداد في إطار الخطة الجديدة التي أعلن عنها الرئيس الأميركي جورج بوش قبل عشرة أيام والتي تتضمن إرسال 21500 جندي أميركي إضافي للعراق.

وقال بيان للجيش الأميركي إن اللواء الثاني من الفرقة 82 سينتشر في بغداد وحولها، موضحا أن هذا الانتشار يندرج ضمن الجهود الأولى لنشر قوات إضافية في العاصمة "لمساعدة قوات الأمن العراقية في خفض حدة العنف وحماية المواطنين".

وحسب البيان فإن مهمة جنود اللواء ستكون دعم القوات العراقية لملاحقة المسلحين وإعادة السيطرة على المدينة من أجل إيجاد ظروف مناسبة لنقل السيطرة الأمنية بصورة كاملة للقوات العراقية.

وفي السياق ذاته أظهر استطلاع للرأي نشرته مجلة نيوزويك أن 68% من الأميركيين يعارضون زيادة عدد القوات الأميركية بالعراق، مقابل 24% أيدوا خطة بوش في التعامل مع الملف العراقي، وهي نسبة الدعم الأدنى للرئيس منذ انتخابه الأول قبل ست سنوات، وفق نيوزويك.

بوش يزيد عدد قواته بينما يزداد عدد القتلى (الفرنسية)

خسائر فادحة
وكان الجيش الأميركي قد تكبد خسائر فادحة أمس السبت حيث قتل 23 من جنوده، وهي ثالث أعلى حصيلة ليوم واحد بصفوف القوات الأميركية منذ غزو العراق في مارس/آذار 2003.

وأعلن الجيش الأميركي اليوم عن مقتل اثنين من جنوده وإصابة اثنين آخرين بجروح في حادثين منفصلين شمال بغداد يومي الجمعة والسبت.

ويضاف القتيلان إلى 21 جنديا أميركيا اعترف الجيش الأميركي بمقتلهم أمس، قتل خمسة منهم وأصيب ثلاثة آخرون في هجوم استهدف مكتب التنسيق الأمني الأميركي العراقي المشترك بمقر محافظة مدينة كربلاء جنوبي العراق الليلة الماضية.

ووقع الحادث الأكبر حينما لقي 13 عسكريا أميركيا مساء السبت مصرعهم بحادث تحطم مروحية في مدينة بهرز جنوب مدينة بعقوبة شمالي شرق بغداد، وقالت وكالة قدس برس إن نيران رشاشات أطلقت من بساتين بهرز على إحدى المروحيات وأصابتها إصابة مباشرة أدت إلى سقوطها.
 
كما أعلن الجيش الأميركي مقتل ثلاثة من جنوده في بغداد والموصل والفلوجة، أحدهم لقي مصرعه السبت واثنان سقطا الجمعة، كما أصيب ثلاثة آخرون في هجمات أخرى متفرقة.

القوات البريطانية فقدت أحد جنودها بعبوة ناسفة (رويترز)

وفي البصرة جنوبي العراق أعلن متحدث باسم الجيش البريطاني مقتل أحد جنوده وإصابة ثلاثة آخرين بانفجار عبوة ناسفة صباح اليوم الأحد، حالة أحدهم خطرة.

قتلى عراقيون
على الجانب العراقي قتل خمسة أشخاص وأصيب 15 آخرون في انفجار عبوة ناسفة داخل حافلة تقل مدنيين في منطقة الكرادة جنوب بغداد.

كما قتل مدني وأصيب خمسة آخرون بانفجار مفخخة قرب ميدان بيروت شرق بغداد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة