واشنطن تعارض هدم منازل مقدسية   
الأربعاء 1431/8/3 هـ - الموافق 14/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 1:20 (مكة المكرمة)، 22:20 (غرينتش)
 
أعربت الولايات المتحدة عن تزايد قلقها حيال هدم منازل فلسطينية في القدس المحتلة، ودعت "جميع الأطراف إلى تجنب الأعمال التي يمكن أن تقوض الثقة". جاء ذلك إثر قيام إسرائيل بهدم أربعة منازل وإعلان قرار بناء 32 وحدة استيطانية جديدة شرقي المدينة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي إن حكومته قلقة من التقارير التي تحدثت عن هدم عدة بنايات في القدس الشرقية، وأضاف أن "الولايات المتحدة أعلنت بوضوح أنها لا توافق على بعض الإجراءات الحكومية الإسرائيلية في القدس".
 
وأكد الناطق الأميركي كراولي أن الحكومة الأميركية "ما زالت تعارض" تلك الإجراءات الإسرائيلية بحق منازل الفلسطينيين في القدس الشرقية.
 
وأشار إلى أن واشنطن "حثت جميع الأطراف على تجنب الإجراءات التي يمكن أن تقوض الثقة". في إشارة إلى الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني اللذين تقود واشنطن بينهما جهود وساطة.
 
وقال "يجب أن تحل الإجراءات الانفرادية التي تستبق مفاوضات الوضع في القدس وسائر قضايا الوضع الدائم بين الطرفين من خلال المفاوضات".
 
وكانت السلطات الإسرائيلية هدمت الثلاثاء أربعة منازل في القدس المحتلة، بعد يوم من إعلان قرار البلدية الإسرائيلية في القدس بناء 32 وحدة استيطانية جديدة شرقي المدينة، وذلك وسط توقعات بصدور قرار مماثل الأسبوع المقبل ببناء 48 وحدة استيطانية أخرى، وهو الأمر الذي نددت به السلطة الفلسطينية.
 
 جندي للاحتلال يحرس أثناء هدم منزل في بيت حنينا بالقدس المحتلة (رويترز)
هدم ومواجهة
وهدمت سلطات الاحتلال ثلاثة منازل في بلدة العيسوية بالقدس، تعود ملكيتها لكل من صباح أبو إرميلة ومحمود محمد ناصر وخليل عبد الله داري.
 
كما هدمت إسرائيل في وقت لاحق منزلا رابعا يعود لعائلة الرجبي في منطقة العقبة وقرب مسجدها بحي بيت حنينا شمال مدينة القدس بدعوى البناء من دون ترخيص.

وقال ناشطون وشهود عيان فلسطينيون إن مواجهات جرت بين المواطنين الفلسطينيين والشرطة الإسرائيلية في أجواء عملية الهدم أسفرت عن سقوط جرحى بين الفلسطينيين، حيث استخدمت شرطة الاحتلال القوة لإبعاد الفلسطينيين عن بيوتهم وفرضت طوقا عسكريا محكما على محيط المنطقة.
 
وصدقت لجنة التنظيم والبناء التابعة لبلدية الاحتلال في القدس مساء الاثنين على مشروع بناء 32 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة بسغات زئيف في القدس المحتلة.
وقال عضو لجنة التنظيم والبناء عضو مجلس بلدية القدس عن حزب الليكود إليشاع بيلغ "سوف نستمر في البناء في جميع أحياء القدس من دون الالتفات إلى أي اعتبارات سياسية، وسنصادق على بناء 48 وحدة سكنية في بسغات زئيف ومئات كثيرة أخرى الأسبوع المقبل".



"
إسرائيل تخطط أيضا مع الإعلان عن بناء وحدات استيطانية جديدة لطرد 20% من مجمل السكان الفلسطينيين من خلال الطرد الجماعي

أحمد الرويضي

"

"صفعة جديدة"
وفي إطار رد الفعل الفلسطيني، قال رئيس وحدة القدس في الرئاسة الفلسطينية أحمد الرويضي إن الإعلان الإسرائيلي "يشكل صفعة جديدة لعملية السلام ومفاوضات التقريب التي تقودها الولايات المتحدة الأميركية".
 
وكشف الرويضي أن وحدة القدس في السلطة الفلسطينية رصدت خلال الشهرين الماضيين أكثر من سبعة مخططات استيطانية جديدة، وأن هذه الوحدات ستستوعب 15 ألف مستوطن جديد في القدس الشرقية، مما يعني أن إسرائيل ماضية في مخططها التهويدي للقدس وتكثيف الوجود اليهودي فيها وتقليص الوجود العربي.

وأوضح المسؤول الفلسطيني أن إسرائيل تخطط لرفع عدد اليهود في القدس بشقيها إلى مليون يهودي، وتقليص عدد الفلسطينيين إلى ما نسبته 15% من مجمل السكان، ما يعني أن الحكومة الإسرائيلية  "تخطط أيضا مع الإعلان عن بناء وحدات استيطانية جديدة لطرد 20% من مجمل السكان الفلسطينيين جماعيا".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة