حرب العصابات ترهق النظام في ريف اللاذقية   
الثلاثاء 15/5/1437 هـ - الموافق 23/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 5:00 (مكة المكرمة)، 2:00 (غرينتش)

عمر أبو خليل-ريف اللاذقية

أحصت شبكة إعلام اللاذقية التابعة للمعارضة مقتل 43 عنصرا للنظام والمليشيات الداعمة له خلال عمليات خاطفة نفذتها الأحد فصائل المعارضة بريف اللاذقية، في القرى التي سيطر عليها النظام مؤخرا.
 
وقدمت الشبكة تفصيلات عن خسائر النظام فأشارت إلى تدمير دبابة وناقلتي جند, إضافة إلى تدمير مدفعٍ من عيار 23 وقنص عدة جنود من مسافة بعيدة.

وقال المحرر في الشبكة محمد الكردي في حديث للجزيرة نت إن أسلوب حرب العصابات الذي اضطرت فصائل المعارضة بريف اللاذقية للجوء إليه بعدما عجزت عن المواجهة المباشرة، أرهق قوات النظام واضطرها للانسحاب من عدة نقاط متقدمة نتيجة استمرار استهدافها بعمليات خاطفة أوقعت خسائر بشرية ومادية كبيرة فيها.

وكانت قوات النظام المدعومة بمليشيات شيعية قد سيطرت خلال الأسبوع الماضي على أكثر من عشر قرى في جبل الأكراد بريف اللاذقية، بعد انسحاب قوات المعارضة منها تحت ضغط وابل القصف الجوي الروسي عليها.

تحييد الطيران
وكشف مصطفى سيجري القيادي في كتائب العز بن عبد السلام التابعة للمعارضة عن عجز قواتها عن مواجهة قوات النظام بشكل مباشر من مواقع ثابتة، نتيجة غزارة النيران الجوية والأرضية التي تطلق عليها.

وأضاف سيجري في حديثه للجزيرة نت "أرغم ثوار ريف اللاذقية على تغيير تكتيكهم القتالي إلى حرب العصابات التي تقوم على مبدأ الهجوم المباغت على مواقع العدو، لا سيما المتقدمة منها وتلك التي لا تتمتع بحالة دفاعية قوية".

وأكد أن هذا الأسلوب حيّد الطيران الروسي عن المشاركة في المعارك وكبّد النظام خسائر كبيرة وأرغمه على الانسحاب من مواقع سيطر عليها مؤخرا، ولفت إلى أن هذا الأسلوب يناسب طبيعة الجغرافيا المعقدة لريف اللاذقية التي يحفظ الثوار أدق تفاصيها وطرقاتها، الأمر الذي يسهل عليهم تنفيذ العمليات دون خسائر تذكر في صفوفهم.

حرب العصابات ألغت دور الطيران الروسي في الحرب (الجزيرة)

وسبق لقوات المعارضة بريف اللاذقية أن اعتمدت هذا الأسلوب قبل عامين ونجحت فيه إلى حد كبير، ولكنها عادت إلى الأسلوب التقليدي بالمواجهة المباشرة بعدما تلقت دعما من غرفتي العمليات العسكرية التي أنشأتها مجموعة دول أصدقاء الشعب السوري.

الخيار الأفضل
وأشار المحلل العسكري طارق عبد الهادي إلى أن تكتيك حرب العصابات أفضل خيارات قوات المعارضة بريف اللاذقية، لعدم امتلاكها مضادات للطيران ومدرعات برية ثقيلة قادرة على مواجهة دبابات النظام.

وقال عبد الهادي في حديث للجزيرة نت "كان حريا بقوات المعارضة أن تلجأ إلى هذا الأسلوب منذ تحريرها جبلي الأكراد والتركمان، أو الاعتماد على المواجهة القريبة والالتحام المباشر مع العدو الذي يمنع الطيران عن القصف كي لا يصيب قوات النظام".

وأرجع سبب خسارة قوات المعارضة مساحات كبيرة من جبلي الأكراد والتركمان في الآونة الأخيرة إلى عدة أسباب أهمها، قصف الطيران الروسي بالأسلحة المحرمة دوليا، وحالة التفرد بالعمل العسكري، وعدم إنشاء غرفة عمليات مشتركة، إضافة إلى عدم إقامة قوات المعارضة خطا دفاعيا ثانيا لحماية مواقعها في حال انهيار خط الدفاع الأول.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة