وزير بريطاني يعترف بدوره في الجيش الجمهوري السري   
الخميس 1422/2/10 هـ - الموافق 3/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مارتن ماكجينس
اعترف وزير التعليم في إيرلندا الشمالية وأحد كبار المسؤولين في حزب الشين فين مارتن ماكجينس أنه كان يشغل منصب القائد الثاني في الجيش الجمهوري الإيرلندي السري في الفترة التي وقع فيها ما يعرف بالأحد الدامي في لندندري عام 1972.

وقد أدلى ماكجينس بتصريحاته هذه بعد مثوله أمام محكمة تحقق حاليا في أحداث الأحد الدامي الذي أطلقت القوات البريطانية فيه النار على تظاهرة للكاثوليك في مدينة لندندري ثاني مدن إيرلندا الشمالية فقتلت 13 مدنيا.

وقال ماكجينس إنه أعطى المحكمة بيانا كاملا وشرح كل ما جرى، نافيا تورط الجيش الجمهوري السري بأي شكل من الأشكال في الاشتباك مع القوات البريطانية في ذلك الموقع، لعدم وجود وحدات للجيش الجمهوري أو أسلحة له في تلك المنطقة آنذاك.

يشار إلى أن أقارب الضحايا تتهم القوات البريطانية بأنها فتحت النار على التظاهرة من دون سابق إنذار ومن دون مبرر. لكن الجيش البريطاني يقول إن إطلاقه النار على المدنيين كان ردا على إطلاق نار من داخل المظاهرة.

وتأتي تحقيقات السلطات البريطانية الحالية بعد أن رفض أقارب الضحايا تحقيقات سابقة عام 1972 كانت قد برأت الجيش البريطاني.

يشار إلى أن الأحد الدامي كان أحد أسخن مسلسلات النزاع الدموي في تاريخ إيرلندا الشمالية الذي طغى على المشهد السياسي لفترة طويلة وغذى انعدام ثقة الإيرلنديين ببريطانيا.

يذكر أن الجيش الجمهوري السري الإيرلندي -وهو الجناح العسكري لحزب الشين فين- كان قد أعلن وقفا لإطلاق النار في حربه المستمرة منذ ثلاثين عاما مع القوات البريطانية لإنهاء الحكم البريطاني في الإقليم.

وقد أثمرت محادثات السلام في الإقليم ما أطلق عليه "اتفاق الجمعة العظيمة" عام 1998 والذي أسفر عن تشكيل حكومة ائتلافية، لكن تلك الحكومة تواجه صعوبات كبيرة بسبب ما اعترى عملية السلام في الإقليم من هشاشة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة