مجلس الأمن ينقسم بشأن كوسوفو وردود الفعل تتباين   
الاثنين 1429/2/12 هـ - الموافق 18/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:46 (مكة المكرمة)، 10:46 (غرينتش)

يوهان فيربيكي يتحدث نيابة عن مندوبي ست دول أوروبية والولايات المتحدة (الفرنسية) 

فشل مجلس الأمن في التوصل لقرار بشأن مستقبل إقليم كوسوفو الذي أعلن استقلاله الأحد، في حين توالت ردود الفعل العالمية على إعلان هذه الدولة الجديدة في البلقان.

وفي ختام اجتماع طارئ دعت له روسيا للدول الخمسة عشر الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، قال السفير البلجيكي لدى الأمم المتحدة يوهان فيربيكي في بيان باسم بلجيكا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا وكرواتيا وألمانيا والولايات المتحدة "نأسف لعدم تمكن مجلس الأمن من الاتفاق على الطريق للمستقبل، ولكن هذا المأزق كان واضحا منذ أشهر كثيرة".

واعتبر أن الاستقلال تحت الإشراف الدولي في كوسوفو هو "الحل الوحيد القابل للحياة لتحقيق الاستقرار والأمن".

أما سفير بريطانيا جون ساويرس فقد قال إنه "لم يدعم أي بلد طلب روسيا اعتبار استقلال كوسوفو ملغى وباطلا".

وكان السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين قال قبل انعقاد الاجتماع إنه سيطلب من الأمم المتحدة اعتبار إعلان استقلال الإقليم من طرف واحد "باطلا وملغى".

من جانبه، أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في ختام الاجتماع الطارئ أن بعثة الأمم المتحدة في كوسوفو (مينوك) "ستواصل اعتبار القرار 1244 بمثابة الإطار الشرعي لمهمتها وستواصل القيام بهذه المهمة".

ودعا كل الأطراف إلى "الامتناع عن أي أعمال أو بيانات يمكن أن تعرض السلام للخطر، وتحض على العنف أو تعرض الأمن في كوسوفو أو المنطقة للخطر".

وأعربت الصين عن "قلقها العميق" لقرار كوسوفو، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ليو جيانشاو في بيان إنه يخشى أن "تخلق الخطوة الأحادية الجانب التي أقدم عليها إقليم كوسوفو انعكاسات سلبية خطيرة على السلام  والاستقرار في منطقة البلقان".

"
الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يتشاوران بشأن الخطوات التي يستتبعها إعلان الاستقلال
"
ردود فعل

وبينما تستعد الولايات المتحدة ومعظم الدول الأوروبية للاعتراف باستقلال كوسوفو، قالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إن واشنطن "أخذت علما" بإعلان استقلال الإقليم.

وأكد المتحدث باسم الخارجية شون ماكورماك أن "الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يتشاوران بشأن الخطوات التي يستتبعها إعلان الاستقلال" مشيرا إلى أنه سيتم الاعتراف بهذا الاستقلال بعد فترة وجيزة.

وأبدت غالبية الاتحاد الأوروبي ارتياحها لإعلان الاستقلال، وقالت إنها لن تتسامح مع أعمال العنف في الإقليم. كما أعلنت أستراليا تأييدها للخطوة، إذ أعرب رئيس الوزراء كيفن رود عن دعمه لاستقلال كوسوفو وقال إن "اعترافا دبلوماسيا بالدولة الجديدة سيتم قريبا".

كما رحب رئيس الوزراء الألباني سالي بريشا بإعلان استقلال كوسوفو.

أما الفاتيكان فدعا في بيان المسؤولين السياسيين في صربيا وكوسوفو إلى الحذر، مطالبا إياهم بالتزام "تجنب الانزلاقات العنيفة" التي قد تنتج عن إعلان استقلال كوسوفو.

تاديتش: صربيا لن تعترف أبدا بكوسوفو (الفرنسية-أرشيف)
رفض صربي

من جهته خرج الرئيس الصربي بوريس تاديتش إلى شعب صربيا وألقى خطابا مختصرا قال فيه "إن صربيا لن تعترف أبدا باستقلال كوسوفو".

وأكد على أن صربيا ردت وسترد بكل الوسائل السلمية والدبلوماسية والشرعية لإلغاء هذا العمل الذي ارتكبته "مؤسسات كوسوفو".

وهاجم رئيس الوزراء الصربي فويسلاف كوستونيتشا بحدة الرئيس الأميركي جورج بوش لدعمه استقلال كوسوفو، وقال في مداخلة لمحطات الإذاعة والتلفزيون الصربية إن "اسم رئيس الولايات المتحدة المسؤول عن هذا العنف وأسماء أنصاره الأوروبيين ستدون بحروف سود في تاريخ صربيا".

كما حذر الرئيس التشيكي فاكلاف كلاوس في براغ من تأثير "كرة الثلج" الذي قد يؤدي إليه استقلال كوسوفو في بعض الدول الأوروبية.

وأوضح في نقاش متلفز عرض اليوم أنه "قد تشعر بعض المناطق في دول أخرى فجأة أنها غير مرتاحة في إطار الدولة الكبيرة التي تضمها حاليا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة