تايمز: أقلية في إسرائيل تشعر أن الحرب حققت الكثير   
الخميس 25/1/1430 هـ - الموافق 22/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 1:15 (مكة المكرمة)، 22:15 (غرينتش)

سكان الجنوب الإسرائيلي مختلفون بشأن مدة الهدنة الحالية (الفرنسية)

بعد أيام من توقف الحرب التي شنتها قوات الاحتلال على غزة لا يبدو أن هناك شعورا بالنصر لدى الإسرائيليين القاطنين بالمناطق القريبة من القطاع, وإنما إحساس بالتذمر مما يعتقدون أنه فشل في إكمال مهمة كانت ضرورية لتحقيق أمنهم, حسب ما أردته صحيفة أميركية.

مراسلة نيويورك تايمز في نير عوز بإسرائيل رصدت آراء عدد من الإسرائيليين حول ما حققه لهم العدوان على غزة.

إيزابيل كرشنر نقلت أن مزارع البطاطس والقمح في نير عوز تمتد إلى الجدار الفاصل بين غزة وإسرائيل, وهي قريبة بشكل لا يصدق من عمارات وأبراج مياه ومنارات مساجد الفلسطينيين بقرية عبسان على الجانب الآخر للجدار.

من نير عوز تنقل المراسلة عن المزارع إيلاد كتزير قوله والقلق باد عليه "لا أحس أن نصرا قد تحقق, فلا زلت أحس أنني غير آمن".

وتقول أيضا إن أهداف إسرائيل من هذه الحرب كانت متواضعة إلى حد كبير، وهي إضعاف قدرة حماس وإرادتها على إطلاق الصواريخ وتغيير المعادلة الأمنية في الجنوب الإسرائيلي.

"
فتح المعابر كفيل بجعل حماس تجد طرقا لصناعة صواريخ ذات مدى أبعد
"
كرامر
ولئن كانت غالبية الإسرائيليين عبرت عن ارتياحها لشن هذه الحرب, فإن المراسلة تقول إن كثيرا منهم يتساءلون الآن عن الذي تحقق من خلالها.

وتؤكد كرشنر أن غالبية الإسرائيليين كانوا يأملون أن يروا صورة حاسمة لهذا النصر مثل مشهد لقادة من حماس وهم يخرجون من ملاجئهم يرفعون الرايات البيضاء, أو على الأقل إطلاق سراح الجندي جلعاد شاليط المعتقل لدى حماس بغزة منذ العام 2006.

وتشير إلى اختلاف في تقديرات سكان الجنوب الإسرائيلي بشأن مدة الهدنة الحالية، فمنهم من يعتقد أنها لن تدوم أكثر من أسابيع ومنهم من هو أكثر تفاؤلا ويعتقد أنها قد تزيد على السنة.

وتنقل المراسلة عن الأخصائي بمعهد آدلسون للدراسات الإستراتيجية بالقدس مارتن كرامر قوله إن فتح المعابر كفيل بجعل حماس تجد طرقا لصناعة صواريخ ذات مدى أبعد.

وهذا ما جعل المزارع كاتزير يتنبأ بأن تتمكن صواريخ حماس خلال سنتين من الآن من وصول تل أبيب, على حد تعبير المراسلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة