اجتماع طارئ لحزب العدالة بتركيا لبحث موضوع الحجاب   
السبت 1429/6/4 هـ - الموافق 7/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:24 (مكة المكرمة)، 21:24 (غرينتش)
احتجاجات نسائية بإسطنبول وديار بكر ضد قرار المحكمة الدستورية بشأن الحجاب (الفرنسية)

عقد حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا اجتماعا طارئا الجمعة لمناقشة إلغاء القضاء الخميس تعديلا دستوريا سمح بارتداء الحجاب في الجامعات.
 
وأفادت وكالة أنباء الأناضول بأن رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان ألغى برنامج عمل في إسطنبول وعاد إلى أنقرة ليترأس الاجتماع.
 
كما ألغى أردوغان زيارة إلى سويسرا بهدف متابعة أول مقابلة للمنتخب التركي لكرة القدم في إطار بطولة أوروبا 2008 التي ستجمعه السبت بمنتخب البرتغال.
 
قرار خطير
وانتقد الرئيس السابق للبرلمان وعضو حزب العدالة والتنمية بولنت إرينش، قرار المحكمة الدستورية قائلا إن حكمها "خاطئ وخطير".
 
وبدوره اعتبر زعيم الحزب القومي دولت يهشلي -الذي سبق أن تعاون مع حزب العدالة والتنمية من أجل رفع الحظر عن الحجاب- أن قرار المحكمة سوف يوسع من الانقسامات والتصدعات في البلاد، كما سيسرع من الانقسام حول الدين.
 
وعلى النقيض من ذلك قال النائب أنور أومين من الحزب الجمهوري المعارض إن الحكم الصادر من المحكمة الدستورية سينهي مثل هذه التعديلات، "ومن الآن لن يستطيع أحد أن يحاول تغيير الدستور".
 
وكان بيان صدر عن المحكمة أفاد بأن التعديل يتعارض مع أحكام الدستور الذي ينص على أن تركيا جمهورية علمانية وأن هذا المبدأ غير قابل للتعديل.
 
أردوغان ألغى عددا من البرامج ليترأس اجتماعا طارئا لحزبه (الفرنسية-أرشيف) 
ويشكل هذا الحكم أسوأ سيناريو لحزب العدالة والتنمية الذي يتولى الحكم منذ عام 2002، لكونه قد يشكل تمهيدا لحل هذا الحزب الذي حقق فوزا ساحقا في الانتخابات التشريعية في يوليو/تموز 2007.
 
احتجاجات
واحتج مئات من النساء المحجبات في تركيا الجمعة ضد قرار المحكمة. وذكرت وكالة رويترز للأنباء أن نحو 500 امرأة تظاهرن في مدينة ديار بكر جنوب شرق البلاد بعد صلاة الجمعة في وقت رددت مئات أخريات هتافات في إسطنبول.
 
وكان حزب العدالة والتنمية توصل إلى تعديل الدستور في فبراير/شباط الماضي برفع الحظر عن ارتداء الحجاب في الجامعات، مبررا ذلك بأن منع ارتداء الحجاب يتنافى مع حرية التعبير والحق في التعلم.
 
وفي المقابل أكدت المحكمة الدستورية سابقا في مناسبتين أنها ضد ارتداء الحجاب في الجامعات التركية. وأيد هذا القرار مجلس الدولة التركي وكذلك المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
 
وتثير قضية الحجاب انقساما في تركيا منذ أكثر من عقدين، ويعتبر أنصار العلمانية، وفي مقدمهم الجيش والقضاء وإدارة الجامعات، ارتداء الحجاب تحديا للنظام العلماني في تركيا التي يدين غالبية سكانها بالإسلام.
 
الحجاب يثير انقساما بتركيا منذ أكثر من عقدين  (الجزيرة)  
حظر الحزب
ويتوقع أن يبت القضاء في الأشهر المقبلة في إجراء منفصل يطالب بحظر حزب العدالة والتنمية بتهمة "ممارسات تناقض العلمانية" وحظر انتماء 71 عضوا منهم أردوغان ورئيس الجمهورية عبد الله غل لأي حزب سياسي لمدة خمسة أعوام.
 
قضية داخلية
وفي أول رد فعل خارجي اعتبر الاتحاد الأوروبي -الذي تسعى أنقرة للانضمام لعضويته- أن هذه القضية "داخلية".
 
وقالت كريستينا نيغي المتحدثة باسم الاتحاد "إنها مسألة تهم تركيا وشعبها"، مضيفة أن "الأمر الأساسي هو احترام قواعد الحريات، وأن يتماشى القرار المتخذ مع المعايير الأوروبية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة