الهند تضع قواتها الحدودية في حالة تأهب قصوى   
الثلاثاء 1422/2/1 هـ - الموافق 24/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

وضعت الهند قواتها على الحدود مع بنغلاديش في حالة تأهب قصوى بعد أن رفعت هذه الأخيرة مجددا عدد قواتها وفقا لما أعلنه مسؤولون هنود. وجاء هذا التطور عقب تبادل الهند وبنغلاديش الاعتذار عن الاشتباكات الحدودية بين البلدين.

وقالت قوات أمن الحدود الهندية إن جيش بنغلاديش لم يرفع عدد القوات فقط، بل بدأ يحفر الخنادق ويعيد تموضع قواته علاوة على نشره لأسلحة متطورة.

وأكد نائب قائد قوات أمن الحدود الهندي في تصريح لوكالة رويترز للأنباء أدلى به في أغارتالا عاصمة ولاية تريبيورا الشمالية الشرقية أن تحركات قوات بنغلاديش أصبحت ترى بالعين المجردة في نقاط عديدة على طول الحدود من تريبيورا. وأضاف أن قوات هندية وضعت في حالة تأهب قصوى أيضا في ولاية ميزورام وفي إحدى مقاطعات ولاية آسام.

نفي بنغالي
وعلى الجانب البنغالي نفت قيادة العمليات في جيش بنغلاديش رفع عدد قواتها على الحدود مع الهند، وقالت إن الهدوء يسود على طول الحدود ولا وجود للتوتر.

وقال مسؤول في قيادة العمليات "لا نعرف ماذا يجري على الطرف الهندي من الحدود، ولكن من جانبنا كل شيء يسير بصورة طبيعية ولم نقم برفع عدد قواتنا أو تغيير مواضعها، لكننا مستمرون في حراسة حدودنا".

الشيخة حسينة واجد
وتأتي التصريحات المتضاربة للمسؤولين العسكريين في الجانبين في وقت أعربت فيه الهند وبنغلاديش عن أسفهما حيال الاشتباكات الحدودية الأخيرة التي وقعت الأسبوع الماضي وأودت بحياة 19 جنديا معظمهم من قوات أمن الحدود الهندية. جاء ذلك في اتصال هاتفي بين رئيسي وزراء البلدين.

فقد قال متحدث في مكتب رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي إن رئيسة وزراء بنغلاديش الشيخة حسينة واجد اتصلت تلفونيا بفاجبايي الأحد وعبرت له عن أسفها بشأن مقتل 16 من قوات حرس الحدود الهندية. وقال مسؤولون إن رئيسة وزراء بنغلاديش تعهدت بالتحقيق الكامل والشامل في الحادث.

وكانت الهند قد قدمت احتجاجا شديدا للحكومة البنغالية في قضية التمثيل بجثث بعض قتلاها التي أعادتها بنغلاديش بعد ساعات من المفاوضات. وزعمت نيودلهي أن بعضا من حرس الحدود الهنود عذبوا ثم قتلوا على بعد بضعة أميال من الحدود مع ولاية آسام شمال شرق الهند. وربط بعض المحللين هذه الاشتباكات بالانتخابات المقبلة في بنغلاديش حيث تواجه الشيخة حسينة انتقادات من خصومها لعدم تصديها للهند، في حين رفض المسؤولون البنغال هذا الربط.

وانتقد تحالف المعارضة الذي تقوده رئيسة الوزراء السابقة خالدة ضياء الحكومة لإصدارها أوامر بسحب قواتها من قرية بادوا على الحدود مع الهند والتي احتلتها القوات البنغالية منتصف الشهر الحالي وأخلتها بعد أربعة أيام. ووصفت ضياء سياسة حكومة حسينة مع الهند بأنها سياسة "خنوع".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة