الخرطوم تصف شروط قرنق للتفاوض بالتعجيزية   
الاثنين 21/6/1422 هـ - الموافق 10/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مهدي إبراهيم
قال وزير الإعلام السوداني مهدي إبراهيم إن الشروط التي يضعها زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق تجعل الحوار مستحيلا, وأكد أن المبادرة التي اقترحها البيت الأبيض الأميركي ما زالت فكرة بحاجة إلى بلورة.

وأوضح مهدي إبراهيم عقب لقائه بالرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة بحضور وزيري الخارجية المصري والسوداني أن قرنق "يتقلب دائما والآن يقدم بعض الشروط حتى وصلت إلى أربعة بحيث يجعل الجلوس إلى مائدة المفاوضات مستحيلا".

ووصف قرنق بأنه "رجل متقلب المزاج ومتقلب الأجندة ويعارض كل الحكومات وكل المبادرات وهو يعلم أن الموقف المصري هو مع وحدة السودان غير أنه يستجيب إلى أجندة أجنبية تسعى إلى فصل السودان عن بعضه".

ورفض الوزير السوداني القول بإمكانية الربط بين المبادرة المصرية الليبية والمبادرة المقترحة من واشنطن، وقال إن المبادرة الأميركية التي طرحها الرئيس جورج بوش الخميس الماضي مازالت فكرة تنتظر مزيدا من التبلور.

وعن شروط فرضها زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان مؤخرا بشأن المبادرة المصرية الليبية, قال وزير الإعلام السوداني إن قرنق ظل يصارع كل الحكومات السودانية بدءا من الرئيس الأسبق جعفر النميري مرورا بالحكومة العسكرية الانتقالية برئاسة الفريق عبد الرحمن سوار الذهب والصادق المهدي وحتى الحكومة الحالية برئاسة الفريق عمر البشير.

جون قرنق
وقال إن أجندة قرنق تختلف من وقت لآخر "فهو مرة يريد نظاما فدراليا ومرة أخرى يريده كونفدراليا بهدف محاولة الحصول على مساعدات من الآخرين، وأخيرا أدخل مسألة البترول". وأكد أن كل القوى الوطنية في السودان تؤيد المبادرة المصرية الليبية وأن قرنق سيجد نفسه معزولا في النهاية داخليا وخارجيا.

يذكر أن الحكومة السودانية وأبرز الحركات المعارضة وافقوا على النسخة المعدلة لمبادرة السلام المصرية الليبية التي أطلقت في العام 1999 وتنص خصوصا على التعددية الحزبية، وتشكيل حكومة اتحاد وطني انتقالية، والحفاظ على وحدة السودان، وعقد مؤتمر للمصالحة الوطنية لتطبيق هذه المبادئ. غير أن الحكومة عادت ورفضت فكرة تشكيل حكومة انتقالية، وأعلن الرئيس البشير أن الخرطوم لن تقبل التنازل عن تطبيق الشريعة الإسلامية.

وكانت الحركة الشعبية لتحرير السودان طالبت الشهر الماضي باعتبار مبادرة الهيئة الحكومية للتنمية ومكافحة التصحر في شرق أفريقيا "إيغاد" أساسا لحل سلمي لقضية السودان. ودعت الحركة مصر وليبيا إلى أخذ نقاط التجمع الوطني الديمقراطي المعارض في الحسبان وأبرزها فصل الدين عن الدولة وحق تقرير المصير والاتفاق على دستور انتقالي وتوحيد منبر التفاوض بالتنسيق بين المبادرتين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة