أجندة إيران النووية بأميركا اللاتينية   
الثلاثاء 1433/2/16 هـ - الموافق 10/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:36 (مكة المكرمة)، 12:36 (غرينتش)

الكاتب: زيارة نجاد (يسار) إلى دول أميركا اللاتينية مؤشر على تنامي اهتمام طهران بالمنطقة(رويترز)

لخص إيلان بيرمان نائب رئيس المجلس الأميركي للسياسة الخارجية الأسباب التي تقف وراء تقارب إيران مع أميركا اللاتينية، وقال إن زيارة الرئيس محمود أحمدي نجاد للمنطقة تهدف إلى استمالة حلفاء وتوسيع نطاق صفقات اليورانيوم.

ويرى بيرمان أن زيارة نجاد لكل من فنزويلا ونيكاراغوا وكوبا والإكوادور –في ظل التوتر بين طهران والمجتمع الدولي- ما هي إلا آخر مؤشر على الاهتمام الإيراني المتزايد بالمنطقة، وهو ما يشكل خطرا على الأمن الأميركي، حسب تعبيره.

وفي حين أن اهتمام طهران بتلك المنطقة بدأ بفنزويلا –التي تعد مصدرا لليورانيوم وداعما دبلوماسيا هاما لإرادة طهران النووية- فمن من المؤكد أنه لن يقف عند تلك البلاد، كما يقول بيرمان.

طهران منذ صعود نجاد إلى سدة الحكم كانت تعزز سياستها التي ترمي إلى توطيد علاقاتها مع دول أميركا اللاتينية وهي ترفع شعار تركيع أميركا
الأهداف

ويتابع الكاتب -في مقال بواشنطن تايمز- أن إيران حققت نجاحا كبيرا في أماكن أخرى بالمنطقة خلال السنوات الأخيرة مدفوعة بعدة أهداف أساسية.

وأول هذه الأهداف –من وجهة نظر الكاتب- أن طهران تحاول أن تخرج من العزلة التي فرضها المجتمع الدولي بسبب برنامجها النووي المثير للجدل، فقد كثفت جهودها في السنوات الأخيرة لإقامة علاقات جديدة مع أنظمة أجنبية متعاطفة معها مثل بوليفيا والإكوادور.

ومن خلال تلك الأنظمة -إلى جانب الأرجنتين التي تبنت خطا تصالحيا مع الإيرانيين- اكتسبت طهران طوق نجاة دبلوماسيا وشركاء في جهودها لمقاومة الضغوط الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة وحلفاؤها.

ثم إن إيران -التي أخذت تشعر بأن إمدادات اليورانيوم بدأت تنفد- تعتبر أميركا اللاتنية مصدرا للموارد الإستراتيجية، فشرعت في السعي لتوسيع نطاق الطلب على المادة الخام اللازمة لضمان استمرار جهودها النووية.

ومن الأهداف الإيرانية بأميركا اللاتينية، السعي لتعبئة المشاعر المناهضة للأميركيين بأميركا الوسطى والجنوبية للحد من نفوذ الولايات المتحدة بالمنطقة.

ويستند صاحب المقال إلى تقرير إسرائيلي عام 2009، قال إن "طهران منذ صعود نجاد إلى سدة الحكم كانت تعزز سياستها التي ترمي إلى توطيد علاقاتها مع دول أميركا اللاتينية وهي ترفع شعار تركيع أميركا".

وآخر الأهداف وأكثرها سوءا وفق تعبير بيرمان، أن النظام الإيراني يرى في أميركا اللاتينية قاعدة مفيدة لتنفيذ عمليات بالقرب من أراضي الولايات المتحدة الأميركية، وهو ما يمنح إيران القدرة على ضرب أميركا إذا ما أرادت أن تنفذ خيارا إستراتيجيا.

ويختم الكاتب بتوجيه دعوة إلى صناع السياسة في واشنطن كي يستيقظوا لهذا الواقع، وقال من الأفضل أيضا أن يعملوا على إستراتيجية لمنافسة إيران وتبديد نفوذها المتنامي في "حديقتنا الخلفية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة