أوروبا قلقة وإسرائيل تفكر باجتياح غزة   
الاثنين 27/12/1433 هـ - الموافق 12/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 19:21 (مكة المكرمة)، 16:21 (غرينتش)
محاولات لإسعاف جرحى أصيبوا بصورايخ فلسطينية في الأيام الأخيرة (الفرنسية)

أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه من تداعيات التصعيد الأمني بين قطاع غزة وإسرائيل في الأيام الأخيرة، بينما يدور سجال سياسي بين السياسيين الإسرائيليين حول ضرورة القيام باجتياح عسكري بري للقطاع ردا على الصواريخ التي تطلق من القطاع على جنوب إسرائيلز بدورهما أعلنت الجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين مسؤوليتهما عن 11 صاروخا أطلقت اليوم على جنوب إسرائيل.

وعبر الاتحاد الأوروبي على لسان مسؤولة الشؤون السياسية والأمنية فيه كاترين آشتون عن قلقه من تصاعد العنف بين الجانبين في الأيام الأخيرة، ودعا كلا الطرفين إلى الهدوء. وقالت آشتون "دعوت الطرفين إلى الإحجام عن أي فعل قد يزيد الموقف سوءا"، وأكدت أنه حل الصراع في المنطقة يتم بالعودة إلى المفاوضات والحوار على أساس دولتين.

سجال بإسرائيل
في هذه الأثناء استمر الجدل في إسرائيل بين الحكومة والمعارضة بشأن القيام باجتياح عسكري بري للقطاع ردا على الصواريخ التي تنهال على إسرائيل.

فمن جانبه قال وزير المالية يوفال شتابنيتس لإذاعة الجيش "لن نتمكن من حماية الدولة كلها، وهناك أشخاص يحاولون التهرب من التفكير في ذلك". وأضاف مهددا "لم ننفذ السور الواقي في غزة حتى الآن"، في إشارة إلى عملية السور الواقي التي اجتاح خلالها الجيش الإسرائيلي الضفة الغربية عام 2002، واعتبر أنه ربما يأتي الوقت الذي تضطر فيه إسرائيل لذلك "للسيطرة مؤقتا على الأقل على غزة".

وتبنى الرئيس السابق للجنة الخارجية والأمن في الكنيست تساحي هنغي وجهة النظر ذاتها، ودعا إلى تنفيذ اجتياح بري للقطاع على غرار عملية السور الواقي، وقال "إن حقيقة أن إسرائيل موجودة في معركة انتخابية ليست ضمانا لعدم تنفيذ عملية عسكرية واسعة في القطاع".

حكومة نتنياهو تفكر في اجتياح بري لغزة (الفرنسية)

وقال وزير التربية والتعليم جدعون ساعر للإذاعة الإسرائيلية "إننا نقترب من عملية عسكرية واسعة النطاق، ويتم بذل جهود من أجل تشريع ذلك في المستوى الدبلوماسي، ونحن في أوج استعدادات لعملية عسكرية كبيرة".

أما وزير حماية الجبهة الداخلية آفي ديختر -وهو رئيس سابق لجهاز الشاباك- فقال إنه لا يمكن الوثوق بتصريحات الفلسطينيين بشأن وقف إطلاق النار، وأضاف أن "المبدأ هو الرد بإطلاق النار على النيران وبالهدوء على الهدوء".

كذلك لم يستبعد وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك شن عملية عسكرية واسعة، وقال "قد تتسع العمليات المتواصلة ضد (حركة المقاومة الإسلامية) حماس والتنظيمات الإرهابية وربما تشديدها أيضا".

على الجانب المقابل رأت رئيسة حزب العمل شيلي يحيموفيتش أن المطلوب هو ممارسة ضغوط دبلوماسية على حركة حماس، كما قال رئيس المعارضة وحزب كاديما شاؤول موفاز إن إسرائيل بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ضعيفة أمام حماس، ودعا إلى تنفيذ عمليات اغتيال ضد قياديين فلسطينيين في غزة وليس اجتياحا بريا.

أما وزير الدفاع الأسبق وعضو الكنيست عن حزب العمل عمير بيرتس فقال إن الوقت لم يحن لبدء عملية عسكرية برية في غزة، وإنه لا يمكن تكرار عملية الرصاص المصبوب، في إشارة إلى الحرب على غزة نهاية عام 2008. وأضاف "إذا دخلنا إلى غزة برا فإنه ينبغي أن ندرك أن الدخول البري يجب أن يرافقه قرار بأننا سنمكث هناك نصف عام على الأقل وربما أكثر، وأعتقد أنه لم يحن الوقت الذي نحن فيه ملزمون للقيام بهذه المهمة".

كما دعا رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق قائد سلاح الجو الأسبق دان حالوتس للعودة إلى سياسة اغتيال قياديين فلسطينيين في القطاع.

وكشفت إذاعة الجيش أن حكومة بنيامين نتنياهو تسعى لتهيئة الرأي العام العالمي لإمكانية تصعيد الأوضاع في غزة، وأن نتنياهو سيلتقي اليوم السفراء الأجانب لدى إسرائيل لإطلاعهم على الوضع.

الدخان يتصاعد من صاروخ أطلق من القطاع على جنوب إسرائيل (الفرنسية)

11 صاروخا
ميدانيا قالت الشرطة الإسرائيلية إن 11 صاروخا أطلقت صباح اليوم الاثنين من قطاع غزة على جنوب إسرائيل، سبعة منها سقطت على منطقة النقب واثنان على منطقة عسقلان. كما سقط صاروخ في ساحة منزل ببلدة نيتيفوت، بينما اعترض نظام القبة الحديدية المضاد للصواريخ الصاروخين الباقيين.

وتبنت كل من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ولجان المقاومة الشعبية إطلاق الصواريخ.

وكان الطيران الإسرائيلي قد شن الليلة الماضية غارات على القطاع ردا على إطلاق صواريخ فلسطينية على الأراضي الإسرائيلية منذ مساء السبت، حسب ما جاء في بيان الجيش الإسرائيلي.

وجاءت تطورات اليوم بعد ليلة هادئة إثر تدخل مصري لمحاولة التوصل إلى هدنة، بحسب ما أعلنته مصادر مصرية بعد 24 ساعة من الغارات التي أسفرت عن مقتل ستة فلسطينيين وسقوط 100 صاروخ على إسرائيل أدت إلى إصابة ثمانية أشخاص.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة