فرنسا تنتخب مجالس الأقاليم   
الأحد 1431/3/29 هـ - الموافق 14/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:50 (مكة المكرمة)، 11:50 (غرينتش)

45 مليون ناخب توجهوا لاختيار أكثر من 1800 ممثل في مجالس الأقاليم (رويترز)

انطلقت في فرنسا الجولة الأولى من انتخابات مجالس الأقاليم التي يتوقع لها أن تكون بمثابة استفتاء على سياسات الرئيس نيكولا ساركوزي وحزبه اليميني المحافظ وسط توقعات بأن يحقق اليسار تفوقا كبيرا.

فقد توجه 45 مليون ناخب فرنسي إلى صناديق الاقتراع التي فتحت أبوابها اليوم الأحد للمشاركة في الجولة الأولى من انتخاب مجالس الأقاليم واختيار 1880 ممثلا في 22 مجلسا على البر الفرنسي وأربعة آخرين وراء البحار من جزر الكاريبي إلى المحيط الهندي.

وبمقتضى الآلية الانتخابية، يقوم الناخبون باختيار مرشحيهم بنظام اللائحة الحزبية شريطة أن يكون نصف المرشحين من كل لائحة من النساء، ويتولى منصب رئيس مجلس الإقليم الشخص الوارد اسمه في مقدمة لائحة الحزب الفائز.

وتعتبر انتخابات مجالس الأقاليم مهمة لأن هذه المجالس معنية بتنفيذ موازنات إنشاء البنى التحتية وتطويرها من طرق ووسائل نقل عام، بالإضافة إلى إعداد برامج خلق فرص العمل وهي الأكثر إلحاحا في الوقت الراهن في ظل ارتفاع معدلات البطالة.

ومن هذا المنطلق تعتبر الانتخابات التي تجرى على جولتين –اليوم الأحد وفي 22 مارس/آذار الجاري- أشبه باستفتاء شعبي على سياسات الرئيس ساركوزي في النصف الأول من ولايته الدستورية.

قضايا انتخابية
وتتوزع اهتمامات الناخبين على عدد من المسائل المحلية التي تحدد إلى درجة كبيرة توجهات المرحلة الحالية وعلى رأسها مسألة البطالة وتنشيط الاقتصاد بالإضافة إلى مسألة الضرائب وتحسين سلامة وأمن الطرق والبنى التحتية بشكل عام.

محتجون مناصرون لإضراب عمال شركة توتال (الفرنسية-أرشيف)
وفي هذا الإطار، يتوقع المراقبون أن تبرز مسألة المسلمين في فرنسا كواحدة من أهم الأوراق الانتخابية باعتبارها مسألة هوية للمجتمع كما ورد على لسان رئيس الوزراء فرانسوا فيون الذي لعب دورا كبيرا في الحملة الدعائية لصالح اليمين المحافظ.

وأكد فيللون أثناء مشاركته في مسيرة انتخابية الخميس الماضي أن قرارا جديدا سيطرح على البرلمان بخصوص منع ارتداء النقاب كليا في فرنسا في خطوة تذكر بالنقاش الذي أثارته الحكومة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بشأن مضمون الهوية الفرنسية.

يضاف إلى ذلك قضايا انتخابية تفصيلية تختص بأقاليم محددة مثل مصير مصفاة النفط في منطقة كاليه وبقاء حوض بناء السفن في منطقة لا لوار، في الوقت الذي تستقطب الناخبين في منطقة باريس مسائل بيئية منها طرح رسوم نظير قيادة السيارة في قلب العاصمة.

توقعات انتخابية
وإلى لحظة بدء عمليات التصويت، أشارت المصادر الإعلامية إلى أن اليسار الفرنسي يستعد لحصد نجاح كبير في انتخابات مجالس الأقاليم وعلى نحو يمثل نكسة كبيرة بالنسبة للرئيس ساركوزي واليمين المحافظ.

يذكر أن المعارضة الاشتراكية حصدت في انتخابات مجالس الأقاليم عام 2004 الفوز بعشرين مجلسا من أصل المجالس الـ22 في البر الفرنسي، وبالتالي فإن حزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية" بزعامة ساركوزي سيسعى جاهدا لاستعادة هذه المقاعد.

وبلغة الأرقام توقعت الاستطلاعات أن يحصل الاشتراكيون على 29% من الأصوات كما هو الحال بالنسبة لليمين المحافظ يليهما "حزب البيئة" الذي حقق في الآونة الأخيرة حضورا متصاعدا لدى الناخب الفرنسي، مع توقعات بتحقيق الأحزاب والتكتلات اليسارية الصغرى اختراقات في بعض المناطق مما سيعطي اليسار بشكل عام ميزة الأغلبية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة