مقتل ستة جنود بريطانيين وجرح ثمانية في هجوم بالعراق   
الثلاثاء 1424/4/25 هـ - الموافق 24/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
ردة فعل القوات الأميركية إثر تعرض دورية لهجوم في مدينة الرمادي (الجزيرة)

قال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إن ستة جنود بريطانيين قتلوا في العراق اليوم الثلاثاء عندما تعرض الجنود للهجوم في حادثتين منفصلتين بالقرب من مدينة العمارة.

وقال المتحدث للصحفيين "يؤسفنا جدا أن نؤكد أنه في إحدى الحادثتين قتل ستة أفراد بريطانيين" مضيفا أن دورية أخرى تعرضت لهجوم في الحادث الثاني مما أدى لجرح أحد الجنود. وأوضح أن مجموعة من قوة التدخل السريع أرسلت جوا للمنطقة إلا أنها تعرضت للهجوم أيضا مما أسفر عن جرح سبعة جنود ثلاثة منهم في حالة خطيرة.

قوات أميركية في دورية بمنطقة الدورة جنوبي بغداد (الفرنسية)

وأضاف المتحدث أن الهجوم وقع قرب مدينة العمارة على بعد نحو 200 كلم شمال مدينة البصرة التي تسيطر عليها القوات البريطانية.

يأتي ذلك بعد ساعات من تعرض القوات الأميركية في مدينة الرمادي غرب بغداد لهجومين أسفرا عن مقتل خمسة عراقيين وجرح جنديين أميركيين. وقال متحدث عسكري أميركي إن الهجومين استهدفا حواجز على طرقات المدينة وإنهما نفذا عند منتصف الليلة الماضية وفجر اليوم.

وأوضح أن "سيارة اقتحمت في الهجوم الأول دورية رافضة التوقف استجابة لطلب الجنود الذين أطلقوا النار مما أوقع قتيلا وجريحا، وفي الهجوم الثاني استخدمت سيارتان دهمت إحداهما الجنود وقام ركابها بإطلاق النار ورد الجنود وقتلوا السائق. وعندها اتجهت سيارة مسرعة صوب الجنود بالتوازي مع إطلاق نار من المباني المجاورة"، مشيرا إلى أن ثلاثة عراقيين قتلوا وأصيب جنديان أميركيان بجروح في هذا الهجوم.

جاءت هذه العملية في إطار حملة دهم واعتقالات واسعة، شنتها القوات الأميركية في هذه المدينة الواقعة غرب بغداد، إثر تعرضها الليلة الماضية لهجوم مسلح. وقد شوهدت طائرات عمودية تتوجه إلى المكان لنقل من يعتقد أنهم أصيبوا نتيجة الهجوم؛ كما أكد شهود عيان أن دبابة أميركية واحدة على الأقل قد دمرت.

وقال مراسل الجزيرة في المدينة إن حملة الاعتقالات توقفت اليوم وسط هدوء مشوب بالحذر من جانب السكان المحليين الذين يتهمون القوات الأميركية بالتجني عليهم.

هجمات واعتقالات ببغداد
جنود أميركيون يعتقلون عراقيا أثناء مداهمة في حي الدورة ببغداد (الفرنسية)
وفي بغداد هاجم مجهولون مسلحون قافلة أميركية تسير في حي الزوراء مساء أمس. وقال شهود عيان إن الهجوم أدى إلى تبادل لإطلاق النار استمر 15 دقيقة لكن لم يتضح ما إذا كان أحد قد أصيب في الحادث. ولم يرد بعد أي تعليق من الجيش الأميركي على هذا الهجوم.

وكان جندي أميركي قتل وأصيب آخر في هجوم بقنابل على قافلة عسكرية جنوبي بغداد يوم الأحد ليصل عدد القتلى في صفوف الجنود الأميركيين إلى 53 منذ الإعلان رسميا عن انتهاء الحرب في الأول من مايو/ أيار الماضي.

وفي تطور لاحق قامت القوات الأميركية مدعومة بالمروحيات صباح اليوم بعمليات تفتيش في حي الدورة جنوبي بغداد واعتقلت شخصين وصادرت أسلحة. وذكر متحدث باسم الجيش أن عمليات التفتيش تأتي إثر محاولة دهس جندي أميركي بسيارة في المنطقة قبل بضعة أيام.

وأقام الجنود حواجز في منطقة الشرطة المحاذية للدورة لتفتيش السيارات والركاب. كما قاموا بكسر أبواب أحد المنازل التي قال الجيران إن صاحبها غادرها.

تشديد حراسة الأنابيب
في هذه الأثناء قررت وزارة النفط العراقية مضاعفة عدد الحراس المكلفين مراقبة خطوط أنابيب نقل النفط ليصل إلى ستة آلاف عنصر إثر هجمات استهدفت هذه المنشآت.

وأضاف مسؤول بالوزارة طلب عدم الكشف عن اسمه أن هذا القرار سيصبح نافذا قريبا جدا. وأوضح أن الحراس سيكونون من أفراد العشائر المقيمة قرب شبكات نقل النفط وسيكون دورهم تعزيز شرطة النفط.

ولحقت أضرار بخطي أنابيب لنقل النفط وبأنبوب لنقل الغاز في الأيام القليلة الماضية بعد تعرضها لسلسلة من الهجمات.

وفي سياق آخر تظاهر أهالي محافظة ديالى من جديد أمام مقر القوات الأميركية مطالبين بالإفراج عن اللواء سعدون الحمداني الذي اعتقلته القوات الأميركية قبل 38 يوما. ولم تقدم القوات الأميركية ردا حتى الآن على أسباب اعتقال الحمداني، الذي انتخب لإدارة الشرطة بعد عودته إلى العراق من منفاه.

محاولة فرار
صورة أرشيفية لعبد حمود (يسار) يقف بجانب صدام حسين (الفرنسية)
من جهة أخرى ذكرت صحيفة إندبندنت البريطانية أن مسؤولين
كبارا في نظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين يحاولون ربما الفرار إلى جمهورية روسيا البيضاء.

ونقلت الصحيفة عن هوشيار زيباري المسؤول في الحزب الديمقراطي الكردستاني إنه تم العثور على جوازات سفر صادرة من سلطات هذه الجمهورية السوفياتية السابقة مع عبد حمود أحد المساعدين المقربين من صدام الذي أوقف الأسبوع الماضي في شمالي العراق.

وقال زيباري للصحيفة إن "عبد حمود كان قد عاد للتو من سوريا حيث حصل على جوازات السفر من دون علم الحكومة السورية على الأرجح".

وقالت الصحيفة إن هذا يعتبر أول مؤشر على أن مقربين من صدام حسين يخططون للهروب خارج العالم العربي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة