مظاهرة مصرية في ميلانو من أجل ريجيني   
الأحد 1437/7/4 هـ - الموافق 10/4/2016 م (آخر تحديث) الساعة 17:43 (مكة المكرمة)، 14:43 (غرينتش)


تنفذ الجالية المصرية في مدينة ميلانو الإيطالية مظاهرة للمطالبة بكشف ملابسات مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني

وكانت الخارجية المصرية قد أعربت عن انزعاجها من قرار إيطاليا سحب سفيرها من القاهرة للتشاور على خلفية أزمة مقتل ريجيني.

وقال المتحدث باسم الخارجية إن اتصالا جرى بين الوزير سامح شكري ونظيره الإيطالي، حيث اعتبر الأول أن الإجراء الإيطالي يثير علامات استفهام حول مغزى تلك القرارات، ومدى ارتباطها بمسألة التعاون بين فرق التحقيق من عدمه. 
   
وأضاف أحمد أبو زيد أن الوزير شكري أعرب خلال الاتصال عن "الانزعاج من التوجه السياسي الذي بدأ يسلكه التعامل مع هذا الملف، في الوقت الذي يفترض أن يتاح فيه المجال لفرق التحقيق لاستكمال عملها الفني بعيدا عن الضغوط، وأن يتم الحفاظ على الروح الإيجابية والتعاون المطلوب لضمان الوصول إلى النتائج المرجوة، مع الاحترام الكامل للقوانين الخاصة بحماية الحريات الشخصية في مصر، والتي هي جزء أصيل من حقوق الإنسان المصري".   

نقطة خلاف
وبدوره، قال مصطفى سليمان مساعد النائب العام المصري إن خلافا نشب مع إيطاليا بشأن التحقيق في قضية مقتل ريجيني بعد أن رفضت القاهرة تسليم روما سجلات الاتصالات الهاتفية في أماكن وجد فيها.

وأضاف، في مؤتمر صحفي عقده السبت بعد عودته مع الوفد المصري من إيطاليا، أن تسليم تلك السجلات الخاصة ببضعة آلاف من المشتركين في مكان مسكن ريجيني ومكان اختفائه ومكان العثور على جثته يخالف الدستور والقانون المصريين ويشكل جريمة في حق من يفعله، مشددا على أن القضية "حتى الآن في مرحلة التحقيق".

في المقابل، قال الادعاء الإيطالي في بيان إن المحققين المصريين لم يقدموا أدلة محورية بينها تفاصيل من أبراج شبكات التلفون المحمول بالقاهرة التي اتصلت بهاتف ريجيني.
 
يُذكر أن ريجيني كان يقيم بالجيزة المجاورة للعاصمة القاهرة، واختفى قرب محطة للمترو يوم 25 يناير/كانون الثاني الماضي بالتزامن مع إحياء ذكرى الثورة التي اندلعت عام 2011 وأطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك، ثم قالت السلطات بعد ذلك بتسعة أيام إنها وجدت جثته على طريق سريع غربي القاهرة وقد بدت عليها آثار تعذيب شديد.

تعذيب وتشويه
وقالت والدة ريجيني الأسبوع الماضي إن جثة ابنها شوهت لدرجة أنها لم تتعرف عليه إلا من طرف أنفه.

من جانبها أشارت جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان، وكذلك صحف إيطالية، بأصابع الاتهام إلى السلطات المصرية، وقالت إن التعذيب بهذه الطريقة يشير لمقتل الشاب الإيطالي بأيدي قوات الأمن، وهو ما نفته القاهرة بشدة.
 
ويرجح أن يؤدي قرار إيطاليا تصعيد الخلاف الدبلوماسي لمزيد من التوتر بعلاقات البلدين. علما بأن وزير الخارجية الإيطالي سبق وأن أكد أمام برلمان بلاده أن روما لن تقبل بغير الحقيقة، كما حذر رئيس الوزراء ماتيو رينتسي من أن بلاده "لن ترضى بقصة مؤاتية" للسلطات المصرية.             

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة