اقتحام السفارة البريطانية بطهران   
الثلاثاء 1433/1/4 هـ - الموافق 29/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:17 (مكة المكرمة)، 14:17 (غرينتش)

الاقتحام جاء احتجاجا على عقوبات فرضتها لندن على طهران (الفرنسية)

اقتحم إيرانيون السفارة البريطانية وأحرقوا علم المملكة المتحدة ورفعوا العلم الإيراني حسب ما أظهرته لقطات تلفزيونية حية وذلك خلال احتجاج على عقوبات فرضتها لندن على الجمهورية الإسلامية ردت عليها الأخيرة بإقرار تخفيض مستوى العلاقات بين البلدين. 

وقالت وكالة مهر شبه الرسمية للأنباء إن محتجين إيرانيين حطموا النوافذ وألقوا قنابل حارقة مما أدى إلى اشتعال النار في مبنى صغير، وأن موظفي السفارة فروا من الباب الخلفي.

وتسلق محتجون سور السفارة وانتزعوا العلم البريطاني وأحرقوه ورفعوا مكانه علم إيران.

وعرض التلفزيون لقطات لمحتجين يلقون حجارة ووثائق ولوح أحدهم بصورة للملكة إليزايبث ملكة بريطانيا عثر عليها فيما يبدو داخل المجمع.

وأفادت مراسلة الجزيرة نت في طهران فرح الزمان أبو شعير بأن الاقتحام جاء خلال احتجاج صغير ضم نحو ألف شخص نفذه نواب في البرلمان الإيراني وطلاب احتجاجا على العقوبات البريطانية على البنك المركزي الإيراني.

وذكرت أن الشرطة الإيرانية تحاول منع المتظاهرين من الدخول وإخراج المجموعة التي دخلت مكاتب السفارة، مشيرة إلى أن بعض المحتجين تمكنوا من الاستيلاء على وثائق تخص السفارة وأحرقوا بعضها.

وأوردت وكالة الأنباء الإيرانية أن الشرطة تمنع مزيدا من المحتجين من دخول المجمع الرئيسي للسفارة البريطانية لكن ما زال بالداخل أكثر من خمسين شخصا. كما ذكرت أن محتجين يقتحمون مجمعا ثانيا للسفارة البريطانية شمال طهران.

حنق بريطاني
ووقع الاقتحام أثناء حديث وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ خلال جلسة برلمانية في لندن قال فيها إن بلاده تتوقع أن تتبع دول أخرى خطى بريطانيا في فرض عقوبات مالية على إيران، وأن تتخذ إجراء "صارما" في حالة خفض طهران علاقاتها الدبلوماسية مع لندن.

ولم يعقب هيغ على الحادث بشكل فوري فيما قال مسؤولون إنهم يتحرون صحة تلك الأنباء.

وفي أول رد فعل لها، قالت الخارجية البريطانية في بيان إنها حانقة من اقتحام مجمع سفارتها.

وجاء في البيان "حدث اقتحام من جانب عدد كبير من المتظاهرين لمجمع سفارتنا شهد عمليات تخريب لممتلكاتنا".

واعتبرت أن "هذا موقف مبهم والتفاصيل ما زالت تتكشف، نشعر بغضب شديد من هذا، هذا غير مقبول تماما ونحن ندينه".

وكان مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان الإيراني) صوت بغالبية كبيرة على تخفيض العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع بريطانيا، ردا على العقوبات الأخيرة التي فرضتها لندن على المصرف المركزي الإيراني، بسبب البرنامج النووي لطهران.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة