لا سيطرة على تجارة السلاح بأفريقيا   
الثلاثاء 1430/9/26 هـ - الموافق 15/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:30 (مكة المكرمة)، 14:30 (غرينتش)

أفريقيا مرتع لتجارة السلاح غير المرخص (الأوروبية-أرشيف)

تناولت مجلة ذي إيكونومست البريطانية قضية الأسلحة في القارة السوداء، وكتبت تقول إن الأمم المتحدة تقدر بأن هناك نحو 500 مليون قطعة من السلاح الخفيف يتم تداولها في مختلف أنحاء العالم، وإنها تتضمن 70 مليون رشاش كلاشنكوف على الأقل.

واستطردت المجلة بوصف الكلاشنكوف لتقول إنه مصمم ليكون رشاشا هجوميا أوتوماتيكيا، وإنه صنع لأول مرة في العام 1947 حيث تنتشر النسخة المعروفة باسم (أي كي 47)
كما تم التعديل على فعاليته وطول أمد استخدامه منذ ثمانينيات القرن الماضي.

وقالت إن منه السلاح الأفريقي الفتاك رغم عدم دقته, وأما في هذه الأيام فهناك نماذج مختلفة من رشاش الكلاشنكوف من بينها النسخة (أي كي إم)، وكذلك الطراز الصيني 56 وكذلك النموذج الصربي زازستافا أم 70.

وتمضي إيكونومست للقول إن هناك نسبة ضئيلة فقط من بين الآلاف الذين يقتلون سنويا في أفريقيا بالكلاشنكوف تلقى مصرعها في الحروب، وإن معظم الضحايا من الشرطة واللصوص وسارقي قطعان الماشية أو يسقطون أثناء المناوشات القبلية.

"
مجموعة من عشر دول من شرق ووسط أفريقيا من بينها إثيوبيا ورواندا وأوغندا وافقت على تنسيق قوانين السلاح
"
الجريمة المنظمة

وفي محاولة لوضع العقبات أمام تسليح أفراد الجريمة المنظمة، وضمن خطوة للانضمام إلى المساعي العالمية لمكافحة الإرهاب، وافقت مجموعة من عشر دول من شرق ووسط أفريقيا وتشمل إثيوبيا ورواندا وأوغندا التي تدين حركات التحرر فيها جزئيا للكلاشنكوف على تنسيق قوانين السلاح.

كما وعدت المجموعة بتشديد العقوبات والأحكام على كل من يحمل السلاح بطريقة غير قانونية ووضعت علامات إلكترونية على السلاح المملوك للدولة، على أمل الحد من عدد رشاشات الكلاشنكوف التي تصل السوق السوداء، حيث توفر بثمن بخس وأرخص من أي مكان آخر في العالم، ويعد متوسط سعره في كل من الصومال والسودان نحو 400 دولار، وهو ثمن أرخص كثيرا منه في آسيا.

واستعرض قادة الشرطة في تلك الدول نجاحهم المزعوم في كبح جماح تجارة الأسلحة الخفيفة عن طريق دعوة الصحفيين لمشاهدة الأكوام الكبيرة من الرشاشات المصادرة التي حرقت.

وأضافت إيكونومست أنه من غير المحتمل أن تؤثر خطوة حرق الرشاشات على تجارة الأسلحة غير القانونية ذات الربحية العالية، حيث ما زالت الكلاشنكوفات الجديدة تتدفق على القارة الأفريقية، وأنه لا يتم مصادرة سوى النزر اليسير منها.

وفي العام الماضي اختطفت سفينة شحن أوكرانية وعلى متنها شحنة دبابات مرسلة إلى جنوب السودان وكانت كذلك تحمل 10 آلاف كلاشنكوف وكميات من الذخيرة، وفقا لما قالته مجموعة ضغط مقرها في سويسرا مختصة في مسح للأسلحة الخفيفة.

"
المخابرات البريطانية أفشلت الشهر الماضي ما يعتقد أنها محاولة أوكرانية لتصدير رشاشات كلاشنكوف إلى أفريقيا من مستودعاتها منذ العهد السوفياتي
"
المخابرات البريطانية

كما أفشلت المخابرات البريطانية الشهر الماضي ما يعتقد أنها محاولة أوكرانية أخرى لتصدير رشاشات كلاشنكوف إلى أفريقيا من مستودعاتها منذ العهد السوفياتي.

وأضافت المجلة أنه من السهل بيع الأسلحة بمجرد وصولها إلى أفريقيا, حيث الحدود هناك سهلة الاختراق، كما يساعد الفساد على تدفق الأسلحة، ويستطيع تجار السلاح شراء الرخص المزورة والأوراق الثبوتية من المسؤولين.

وأدت شعبية الكلاشنكوف إلى تفضيل استخدام الرصاصات من عيار 7,62×39مم التي تكلف في العادة أكثر من تلك الرصاصات المستخدمة في البندقية الألمانية (جي ثري) وكذلك البندقية البريطانية القديمة (لي إن فيلد), وكثيرا ما أغري رجال الشرطة والجيش الأفريقيان على بيع الرصاص بطريقة غير قانونية حيث يمكن بيع الرصاصة الواحدة بدولار أو أكثر.

وتجارة الذخيرة سهلة فهي نادرا ما تحمل ختما، كما يعد التعرف على مصدرها أكثر صعوبة منه في البنادق.


وتمكن الخبير في الأسلحة الخفيفة البريطاني جيمس بافان من العثور على خراطيش للكلاشنكوف في منطقة توركانا الوعرة في شمال كينيا، يقال إن مصدرها 25 دولة و51 مصنعا، ويقدر أن نصفها جلب أو سرق من مصانع أسلحة الدول، وفق المجلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة