أستراليا ترفض انتقادات منظمة العفو الدولية لملفها الإنساني   
الخميس 1422/3/9 هـ - الموافق 31/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مهاجرون يرفعون لافتات يطالبون فيها بتحسين أوضاعهم (أرشيف)
رفضت الحكومة الأسترالية الانتقادات التي وجهتها إليها منظمة العفو الدولية بخصوص مواقفها من طالبي اللجوء السياسي وبرنامج الحكومة من أجل تحقيق المصالحة المتمثلة في احترام حقوق المواطنين الأصليين.

وانتقدت منظمة العفو الدولية في تقريرها السنوي إقدام الحكومة الأسترالية على إيقاف طالبي اللجوء السياسي ووضعهم في مراكز احتجاز، وقالت إن السلطات الأمنية في كانبيرا اعترضت موكبا للاجئين واعتقلت ثلاثة آلاف على الأقل منهم.

وانتقد تقرير المنظمة أيضا إخفاق رئيس الوزراء جون هوارد في تحقيق المصالحة الوطنية مع سكان البلاد الأصليين "الأبورجينز".

مكتب رئيس الوزراء الأسترالي قال اليوم الخميس إن هوارد خصص ميزانية قدرها 327 مليون دولار أسترالي (يعادل 170 مليون دولار أميركي) لبرامج المصالحة الوطنية.

وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء إن حكومة هوارد مهتمة جدا بهذه البرامج خاصة المتعلقة بالصحة والتعليم والتوظيف.

كما انتقد التقرير الحكومة الأسترالية لوقف تعاونها مع اللجان المعنية بحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.

من جانبه نفى وزير الهجرة الأسترالي فيليب رودوك اليوم أن تكون أستراليا رفضت التعاون مع لجان الأمم المتحدة وزيارات ممثليها، وقال إن بلاده طالبت فقط بإصلاح نظم عمل هذه اللجان.

وكان تقرير منظمة العفو الدولية قد استشهد بحالة لاجئ جزائري يبلغ من العمر 32 عاما طردته السلطات الأسترالية رغم مناشدة مكتوبة بعثت بها المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

وطالبت المفوضية بالتحقيق في حالته بعد تعرضه للتعذيب، غير أن كانبيرا قالت إنها غير ملزمة بتنفيذ طلبات المفوضية ثم قامت بإبعاد الرجل عن أراضيها.

يذكر أن عدد المهاجرين غير الشرعيين في أستراليا ومعظمهم من الشرق الأوسط قد ارتفع ارتفاعا كبيرا، وكانت لجان حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة قد وجهت في وقت سابق انتقادات للحكومة الأسترالية بشأن سياسة أستراليا تجاه المهاجرين غير الشرعيين المحتجزين في مراكز الاعتقال.

كما انتقدت جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان إجراءات الحكومة الأسترالية تجاه طالبي اللجوء من المهاجرين غير الشرعيين إلى أستراليا. وقالت إن الأوضاع في المراكز المخصصة لهم "مروعة".

وتقول السلطات الأسترالية إن تصاعد النزاعات في آسيا أدى إلى زيادة أعداد المهاجرين غير الشرعيين إليها. وتشير إحصاءات حكومية إلى أن السلطات احتجزت ثلاثمائة مهاجر غير شرعي منذ مطلع العام الجاري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة