محاكمة ميدانية للمتهمين باغتيال زئيفي   
الخميس 1423/2/13 هـ - الموافق 25/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي إسرائيلي يوقف فلسطينيين في البلدة القديمة ببيت لحم المحتلة
ـــــــــــــــــــــــ

الأحكام لم تشمل الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعادات

ـــــــــــــــــــــــ

استشهاد فلسطيني برصاص جنود الاحتلال عندما كان يحاول الوصول بسيارته المفخخة إلى موقع إسرائيلي لتنفيذ هجوم فدائي
ـــــــــــــــــــــــ

إسرائيل تتراجع عن روايتها وتؤكد استشهاد فلسطيني وإصابة أربعة أثناء تبادل لإطلاق النار في الخليل
ـــــــــــــــــــــــ

قضت محكمة ميدانية في مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المحاصر في رام الله بالضفة الغربية بالسجن مع الأشغال الشاقة على أربعة رجال فلسطينيين متهمين باغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي في أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي.

ياسر عرفات
وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن المحكمة اتخذت قراراتها صباح اليوم بعد ثلاثة أيام من الانعقاد بقرار من عرفات نفسه. وعقدت الجلسة برئاسة العميد ربحي عرفات مسؤول الارتباط العسكري مع إسرائيل بالإضافة إلى اثنين من القضاة.

فقد حكمت المحكمة على حمدي القرعان بالسجن لمدة 18 عاما مع الأشغال الشاقة، وهو المتهم الرئيسي باغتيال زئيفي, كما حكمت على باسل الأسمر بالسجن الفعلي 12 عاما, وعلى مجدي رحيمة ثماني سنوات مع الأشغال الشاقة, بينما حكمت على عاهد أبو غلمة بالسجن عاما واحدا مع الأشغال الشاقة.

وقال مصدر فلسطيني إنه لم تتم محاكمة الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات لأنه غير مطلوب لإسرائيل. وعلم أن عرفات صادق على القرار.

جندي إسرائيلي فوق دبابة متمركزة في بيت لحم
مزيد من الشهداء
في هذه الأثناء استشهد اثنان من رجال الأمن الفلسطيني وأصيب ثمانية آخرون بجروح، أثناء توغل لقوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.

وقال مسؤولو أمن فلسطينيون إن أحد أفراد الشرطة الفلسطينية استشهد وأصيب أربعة آخرون، في الحادث الذي وقع قرب قرية بيت كاحل على بعد نحو سبعة كيلومترات شمال غرب مدينة الخليل. وأضافوا أن الإسرائيليين الذين كانوا يرتدون ملابس مدنية فتحوا النار عندما أوقفهم رجال الشرطة الفلسطينيون مما أسفر عن مقتل شرطي وإصابة أربعة.

وجاء في بيان للقوات الإسرائيلية إن إحدى وحداتها الخاصة ردت على إطلاق نيران تعرضت له من سيارة مما أسفر عن مقتل خمسة جميعهم يرتدون زي الشرطة الفلسطينية. لكنها تراجعت وقالت إن فلسطينيا واحد قتل وأصيب الأربعة الآخرون.

وفي وقت سابق استشهد رجل أمن فلسطيني وأصيب أربعة آخرون على الأقل برصاص الجنود الإسرائيليين لدى توغل جنود إسرائيليين مدعومين بالدبابات الليلة الماضية في مدينة الخليل. وقال شهود عيان إن حوالي عشرين دبابة ومدرعة إسرائيلية توغلت داخل المدينة حيث سمع إطلاق النار.

وقالت مصادر فلسطينية للجزيرة إن التوغل الإسرائيلي استهدف منطقتي بئر المحجر ومحيط جامعة الخليل. وقال الشهود إن الجنود الإسرائيليين باشروا عمليات اقتحام للبيوت وحملة اعتقالات في صفوف الفلسطينيين قبل أن تنسحب بعد بضع ساعات.

فلسطينية تلقي نظرة الوداع على أحد الشهداء
وقال رئيس بلدية الخليل مصطفى النتشة للجزيرة إن هنالك جزءا لا يزال محتلا من المدينة، ولم تنسحب منه قوات الاحتلال. ويعيش بضع مئات من المستوطنين اليهود وسط هذه المدينة التي يسكنها عشرات الآلاف من الفلسطينيين.

وفي سياق متصل استشهد فلسطيني برصاص جنود الاحتلال صباح اليوم بينما كان يحاول الوصول بسيارته المفخخة إلى موقع إسرائيلي لتنفيذ هجوم فدائي حسبما أعلنت المصادر الإسرائيلية. وقال ناطق عسكري إسرائيلي إن فلسطينيا ترك سيارة مفخخة انفجرت بعد ذلك بقليل أمام حاجز بين القدس وبيت لحم في الضفة الغربية، دون أن تلحق أضرارا تذكر، قام بعدها جنود الحاجز الإسرائيلي بملاحقة الشاب وقتله.

روايات متضاربة في غزة
وفي قطاع غزة أفادت الأنباء بأن أربعة فلسطينيين استشهدوا برصاص جنود الاحتلال، وأشار الإسرائيليون إلى أن الأربعة كانوا يحاولون تنفيذ عملية مسلحة في مستوطنة كفار داروم في القطاع.

ولم تؤكد المصادر الفلسطينية النبأ، غير أن متحدثا أمنيا فلسطينيا قال إن ضابطا فلسطينيا برتبة نقيب استشهد وجرح آخران، عندما تعرض موقعهم لنيران رشاشات أطلقتها ثلاث دبابات إسرائيلية توغلت في بلدة دير البلح القريبة.

ونفت المصادر الفلسطينية ما أعلنته قوات الاحتلال من إحباط محاولة التسلل، ويقول مراسل للجزيرة إن إسرائيل اعتادت ترديد هذه الرواية لتبرير قتل أي شبان فلسطينيين، ويعتقد أن جثث الشبان مازالت محتجزة لدى الجانب الإسرائيلي.

أعضاء الفريق الفلسطيني المفاوض في بيت لحم
حصار كنيسة المهد
وفي مدينة بيت لحم حيث تحاصر القوات الإسرائيلية قرابة مائتي فلسطيني في كنيسة المهد منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، وقع تبادل لإطلاق النار مع بدء المفاوضين الفلسطينيين والإسرائيليين اجتماعا رابعا في محاولة لإنهاء الحصار الإسرائيلي.

ولم يسفر تبادل إطلاق النار الذي استمر ثلاث دقائق عن سقوط ضحايا. وأفادت مراسلة الجزيرة في بيت لحم بأن الشخصين اللذين خرجا من الكنيسة اليوم هما من المرضى وقد خرجا بناء على اتفاق بين المفاوضين الفلسطينيين والإسرائيليين, وتم نقلهما إلى المستشفى. كما استشهد شاب أثناء نقله إلى المستشفى بعد إصابته في إطلاق نار على الكنيسة.

وكان الجانبان قد عقدا أمس اجتماعين لم يسفرا عن أي نتيجة، وقال رئيس الفريق الفلسطيني المفاوض النائب صلاح التعمري للصحافيين "لم نتوصل بعد إلى اتفاق بشأن مصير الفلسطينيين" المحاصرين في الكنيسة الذين تلاحقهم إسرائيل.

بن إليعازر مع سولانا
سولانا يلتقي شارون
عقد منسق الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا جلسة محادثات اليوم الخميس مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون. وقد حضر الاجتماع مع سولانا موفد الاتحاد الأوروبي الخاص إلى الشرق الأوسط ميغيل موراتينوس.

وكان الوفد الأوروبي قد أجرى أمس الأربعاء محادثات مع وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر الذي حاول إقناع سولانا بالضغط على الفلسطينيين للقبول بموقفه من أزمة كنيسة المهد، وهو إما ترحيل المسلحين أو محاكمتهم. كما التقيا بوزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في تل أبيب قبل عودتهما إلى رام الله للقاء مقربين من عرفات. وفى وقت سابق أجرى الفريق محادثات مع الرئيس الفلسطيني في مكتبه المحاصر برام الله.

من جهة أخرى بدأ وزيرا الخارجية التركي إسماعيل جيم واليوناني جورج باباندريو زيارة مشتركة لإسرائيل والأراضي الفلسطينية. وقد اجتمع الوزيران في القدس أمس بناشطي سلام إسرائيليين, قبل أن يلتقيا في وقت لاحق اليوم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، ثم نظيرهما الإسرائيلي بيريز ورئيس الوزراء شارون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة