رامي الشولي.. أول لاعب "جوجستو" بفلسطين   
الأحد 1435/4/10 هـ - الموافق 9/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 22:46 (مكة المكرمة)، 19:46 (غرينتش)


عوض الرجوب-رام الله 

سجل اللاعب الفلسطيني رامي الشولي حالة استثنائية في عالم الرياضة والفنون القتالية، فهو ذاته اللاعب والمدرب والبطل والإداري في رياضة "الجوجستو" البرازيلية، قاد عبرها فلسطين لأول مرة للمشاركة في أقوى بطولة دولية جرت مؤخرا في البرتغال.

لم يتوقف طموح الشولي عند حد تعلم اللعبة والسفر من أجلها عدة مرات إلى الأردن، بل سارع إلى إنشاء مدرسة السورس الخاصة بتعليم الفنون القتالية، على أمل أن يشارك خلال أعوام قليلة بمجموعة لاعبين في بطولات دولية.

وانتشرت اللعبة بداية في اليابان ثم البرازيل، وتعتمد على إخضاع اللاعب للاستسلام عبر غلق مفاصل الجسم بمجموعة حركات للسيطرة في عدة وضعيات، بعيدا عن الضرب المباشر.

وبدأ البطل واللاعب والمدرب -كما يحلو له أن يسمي نفسه- ممارسة اللعبة في الأردن، حيث خضع لفترة تدريب استمرت سبعة أعوام كان يذهب خلالها إلى الأردن ثم يعود إلى أرض الوطن، حتى حصل قبل ثلاثة أشهر على الحزام البنفسجي.

الخبرة قبل الأحزمة
ووفق الشولي فإن رياضة "الجوجستو" تختلف عن غيرها بأن الحصول على كل حزام يستغرق ثلاثة أعوام، موضحا أنه حصل على ثلاثة منها هي الأبيض والأزرق والبنفسجي، وتبقى له البني والأسود، لكنه يصر على أن الأهم ليس الأحزمة بقدر الخبرة التي سيحصل عليها.

الشولي توقع أن تلقى اللعبة رواجا كبيرا
 في فلسطين خلال سنتين (الجزيرة نت)

ويقول في حديثه للجزيرة نت بمدرسته في مدينة رام الله إن اللعبة التي لقيت رواجا كبيرا بين الجنسين في أنحاء العالم، بدأت في فلسطين منذ عامين فقط، حيث أسس -بجهد ذاتي ومساعدة بعض الداعمين- فرعا لمدرسة السورس الأردنية، لتكون الأولى والوحيدة التي تعلم هذه الرياضة في فلسطين.

ويشير الشولي -وهو ذاته رئيس اللجنة الفرعية للجنة الأولمبية للفنون القتالية المختلطة- أن مدرسته بدأت بالفئات العمرية الكبيرة وعددهم الآن 15 متدربا، ثم الصغيرة وعددهم يفوق الآن 25 متدربا، متوقعا أن تلقى اللعبة رواجا كبيرا في فلسطين خلال السنوات المقبلة.

واليوم يرتاد العشرات مدرسة السورس الفلسطينية، وعبرت لاعبة ألمانية وطفل فلسطيني عن سعادتهما بالانضمام إلى المدرسة،  باعتبارها أداة للدفاع عن النفس تعتمد على الذكاء وإعمال العقل.

أقوى بطولة
وسجل الشولي حالة فريدة بتمثيله -لأول مرة- فلسطين في أقوى بطولة عالمية في "الجوجستو" والتي جرت في البرتغال قبل نحو أسبوعين، وشارك فيها قرابة ثلاثة آلاف لاعب من ثمانين دولة.

ويوضح اللاعب أنه حل في المرتبة الخامسة أمام بطل العالم للدورة السابقة، على الفئة العمرية التي شارك فيها، لكنه يشدد على أن الأهم من الفوز كان تمثيله لفلسطين التي رفع علمها وحيدا في اليوم الرابع للبطولة أمام حشد من اللاعبين والمدربين تفاعلوا معه بحرارة.

الشولي يدرب أحد تلامذته على الجوجستو
في مدرسة السورس (الجزيرة نت)

ويعتبر أنه واجه صعوبات في طريقه للمشاركة في هذه البطولة لكونه الفلسطيني الوحيد بصفته لاعبا تدرب مع تلاميذه وبطلا وإداريا في ذات الوقت، مع أن ذلك أثار استحسان وتشجيع واحتضان نظرائه اللاعبين وخاصة من البرازيليين.

ويؤكد الشولي أنه لا يعلق بتاتا خسارته في البطولة على قلة الإمكانيات، وإنما على قلة الخبرة الكافية لبطولات بهذا المستوى، مشددا على أن البطولة كانت مميزة.

ويُنتظر أن يشارك الشولي خلال الشهور القادمة في مجموعة بطولات خارجية أقربها في ميونيخ بألمانيا خلال مارس/آذار المقبل، وأخرى في أبوظبي خلال أبريل/نيسان المقبل، وثالثة في الدانمارك خلال مايو/أيار المقبل.

وعن تطلعاته المستقبلية توقع اللاعب الفلسطيني أن يشارك عدد من اللاعبين الفلسطينيين في البطولات الخارجية خلال سنوات قليلة، معربا عن تفاؤله بانتشار اللعبة في أرجاء الوطن خلال عامين على أبعد تقدير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة