انضمام رموز سلفيين لحزب مغربي   
السبت 1434/7/30 هـ - الموافق 8/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 23:19 (مكة المكرمة)، 20:19 (غرينتش)
حزب النهضة والفضيلة بدأ مشاورات مع السلفيين منذ شهور (الجزيرة-أرشيف)
 
عبد الجليل البخاري-الرباط

انضم عدد من رموز التيار السلفي بالمغرب إلى حزب النهضة والفضيلة الإسلامي الذي يقوده أمينه العام محمد خالدي، بعدما صادق على هذا الانضمام المجلس الوطني للحزب الذي عقد اليوم في مدينة سلا قرب العاصمة الرباط.

وعلمت الجزيرة نت أن لائحة المنضمين تضم على الخصوص الشيخ محمد عبد الوهاب رفيقي المعروف باسم "أبو حفص"، إضافة إلى كل من هشام التمسماني، وجلال المودن، وحسن العسري، ونعيمة ظاهر.

وقال أبو حفص للجزيرة نت إن هذا الانضمام ينبع من حقه كمواطن في ممارسة العمل السياسي، مضيفا أن هذا التيار يروم من هذه الخطوة "البحث عن مساحات لممارسة العمل السياسي لتحقيق الإصلاح والتغيير".

وأضاف أن الانضمام جاء بعد مفاوضات ومشاورات طويلة مع مسؤولي الحزب، دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

مراجعة مواقف
وكانت تقارير صحفية قد تحدثت عن أن دخول رموز هذا التيار إلى الحياة السياسية يأتي بعد مراجعة مواقفهم من المشاركة السياسية.

وكان خالدي قد اتهم الأحزاب المغربية في كلمة له أثناء جلسة افتتاح المجلس الوطني لحزبه، بأنها "مفبركة في تعاطيها مع الديمقراطية الداخلية"، مشددا على ضرورة الانتخاب في جميع الهياكل الجهوية والمحلية للحزب.

من مظاهرة لسلفيين مغاربة
يطالبون بإطلاق سراح معتقلين (رويترز)

وكان الحزب قد اعتبر في مؤتمره الوطني الذي عقده في أبريل/نيسان الماضي، أن المصالحة الوطنية آلية لتثبيت أسس الأمن والاستقرار في البلاد، عبر إيجاد مقاربة شمولية لحل ملفات الاعتقال السياسي عموما، وترتيب صيغة لحل ملف ما يوصف بالسلفية الجهادية على الخصوص.

واقترح في هذا الصدد تنظيم مناظرة وطنية بين كافة المتدخلين في هذا الملف، وفي مقدمتهم ممثلو الدولة والفاعلون السياسيون والحقوقيون، فضلا عن ممثلي المعتقلين أنفسهم.

ويرى العديد من المتتبعين أن هذه الخطوة تعيد إلى الأذهان المبادرة التي اتخذها السياسي الراحل عبد الكريم الخطيب بإدماجه في منتصف تسعينيات القرن الماضي عددا من أعضاء حركة التوحيد والإصلاح الإسلامية في حزب الحركة الشعبية الدستورية الديمقراطية الذي أسسه نهاية الستينيات.

وقد خاض حزب الخطيب عدة انتخابات برلمانية بعد هذا الإدماج، حيث حصل في انتخابات 1997 على تسعة مقاعد في البرلمان تحولت إلى 14 مقعدا بعد انتخابات جزئية في نفس الولاية البرلمانية، وفي عام 1998 غيّر اسمه إلى حزب العدالة والتنمية.

وفاز العدالة والتنمية بـ42 مقعدا في انتخابات 2002 ثم بـ46 مقعدا في انتخابات 2007، وبعد الحراك الذي شهده المغرب عام 2011 في إطار ما يعرف بالربيع العربي، فاز في انتخابات 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2011 بـ107 مقاعد في البرلمان، وهو الآن يقود الحكومة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة