اتهامات لشرطة كربلاء بتعذيب وقتل مؤيدين للتيار الصدري   
الجمعة 1428/10/29 هـ - الموافق 9/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:05 (مكة المكرمة)، 3:05 (غرينتش)
عمليات التعذيب في كربلاء طالت أطفالا ونساء (الجزيرة نت)

كربلاء -خاص
 
فجر قرار وزارة الداخلية العراقية إحالة 19 ضابطا كبيرا في الشرطة إلى التقاعد وإقالة 195 منتسبا موجة من ردود الأفعال متباينة حول قيام عناصر من الشرطة بعمليات قتل وتعذيب في مدينة كربلاء شملت نساء وأطفالا.
 
وكان المسؤول في التيار الصدري فلاح شنشل قد سلم رئيس الجمهورية جلال الطالباني صورا تلفزيونية لما قال إنه عمليات تعذيب تعرضت لها عوائل مؤيدة للتيار الصدري في كربلاء.
 
واتهم ضابطا برتبة رائد في جهاز الشرطة يدعى علي وهو عضو في حزب الدعوة الذي يرأسه رئيس الوزراء نوري المالكي بالوقوف وراء هذه العمليات.
 
أما مدير شرطة كربلاء العميد رائد شاكر جودت الذي ينتمي إلى المجلس الأعلى فاتهم "جماعات مسلحة" بارتكاب أكثر من 300 عملية اغتيال و40 عملية خطف إضافة إلى اغتيال رجال قانون ورجال دين ونساء وأطفال ومهاجمة مقرات الشرطة والمقرات الحكومية الأخرى.
 
وعلى الرغم من عدم ذكر تلك الجماعات بالاسم فإنه كان يشير إلى مجاميع تابعة لجيش المهدي الجناح العسكري للتيار الصدري الذي جمد عن العمل لمدة ستة أشهر منذ شهر.
 
غطاء الشرطة
وقال عضو في الائتلاف العراقي الموحد للجزيرة نت إن قوات تابعة للمجلس الأعلى ولحزب الدعوة -أبرز قطبين في الائتلاف- تعمل سواء داخل كربلاء أو في العاصمة بغداد بمعزل عن الحكومة وتوجهاتها.
 
وأضاف أن تلك القوات تتلقى أوامرها من هذين التشكيلين وليس من وزارة الداخلية ولا تستلم رواتب من الحكومة، وإن هذه القوات مسؤولة فعليا عن تنفيذ العديد من العمليات دون علم الحكومة، وأضاف أنها قامت بعمليات تعذيب طالت نساء وأطفالا في مدينة كربلاء إضافة إلى مدن جنوبية أخرى.
 
وحسب العضو في الائتلاف الذي طلب عدم ذكر اسمه فإن هذه القوات اشتبكت مع المسلحين من التيار الصدري في معظم مدن جنوب العراق خاصة في كربلاء والديوانية والسماوة تحت غطاء قوات الشرطة حيث إن هذه القوات تستخدم إمكانيات الشرطة غطاء لتحركاتها.
 
وسبق أن شهدت مدينة كربلاء مواجهات بين جماعات تابعة للتيار الصدري وأخرى تابعة للمجلس الأعلى الإسلامي وحزب الدعوة منخرطة في جهاز الشرطة راح ضحيتها أكثر من 200 شخص بين قتيل وجريح من الطرفين أعقبها إبرام اتفاق لوقف الهجمات المتبادلة.
 
وتطارد القوات الأميركية بقايا تشكيلات تابعة اسميا للشرطة العراقية ولكنها تتلقى أوامرها من خارج جهاز الشرطة حيث أجبرت تلك التشكيلات على إخلاء مقراتها في الطابق السابع من مبنى وزارة الداخلية وآخر في منطقة الجادرية جنوب العاصمة.
 
وتواصل القوات الأميركية اعتقال وكيل وزارة الصحة حاكم الزاملي القيادي في التيار الصدري وعدد من مساعديه بتهمة استغلال سيارات وزارة الصحة ومبانيها لتصفية الخصوم.
 
وتمكن ضابط برتبة لواء في الشرطة يدعى علي الطائي من الهرب خارج العراق.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة