مبارك يبحث مع السنيورة والشرع علاقات دمشق وبيروت   
الجمعة 1427/2/24 هـ - الموافق 24/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:22 (مكة المكرمة)، 21:22 (غرينتش)

أجرى الرئيس المصري حسني مبارك محادثات على انفراد مع رئيس الوزراء اللبناني ونائب الرئيس السوري، على ما يبدو أنه يكرر محاولة القاهرة نزع فتيل أزمة بين بيروت ودمشق.
 
وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية إن مبارك التقى المسؤولين بمقره في منتجع شرم الشيخ على البحر الأحمر، في مقابلة حضرها وزير خارجيته أحمد أبو الغيط ورئيس مخابراته اللواء عمر سليمان.
 
وأضافت الوكالة أن اللقاء تناول في جانب منه تطورات الحوار الوطني اللبناني.
 
وقد أعقب لقاء مبارك السنيورة اجتماع آخر جمع بين مبارك والشرع تناول العلاقات السورية اللبنانية.
 
وذكرت مصادر رسمية مصرية أن محادثات مبارك مع المسؤولين اللبناني والسوري تهدف إلى "تهيئة الأجواء قبيل القمة العربية" التي ستلتئم الثلاثاء والأربعاء المقبلين بالخرطوم.
 
ولم يعرف بعد ما إذا كان السنيورة سيشارك أم لا في القمة العربية التي دعي إليها رئيس الجمهورية إميل لحود. وينتظر أن تشهد القمة على هامش أعمالها مشاورات بشأن ملفي العلاقات اللبنانية السورية والحوار الوطني اللبناني.
 
وتقوم مصر والسعودية بصفة خاصة بجهود للمساعدة على إنجاح الحوار الوطني اللبناني، وخروجه بنتائج تنهي الأزمة الداخلية في لبنان من جهة وأزمة العلاقات بين سوريا ولبنان من جهة أخرى.
 
بعض المراقبين لم يستبعدوا تأجيل الحوار إلى ما بعد القمة العربية بالخرطوم (رويترز)
تأجيل لشهور
يأتي ذلك في وقت أعلن فيه رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري إرجاء جلسات الحوار إلى الاثنين المقبل لإجراء مشاورات بين أطراف الحوار بشأن مصير رئيس الجمهورية, الموضوع الرئيس الثاني المطروح للبحث إلى جانب سلاح المقاومة.
 
وكان السنيورة أجرى مساء الأربعاء اتصالا هاتفيا بالرئيس المصري، وأبلغه خلاله بنتائج جلسة الحوار الوطني اللبناني التي عقدت أمس وتناولت موضوع الرئاسة اللبنانية.
 
وتوقع بري أن يستمر الحوار أسابيع وربما شهورا, فيما نقلت الجزيرة عن مراقبين قولهم إنهم لا يستبعدون إرجاءه إلى بعد القمة العربية في الخرطوم يومي 28 و29 مارس/آذار الجاري.
 
وأجلت الجلسات وسط سجال إعلامي بين الأكثرية النيابية المتمسكة بأولوية البت في تنحية لحود وحزب الله الشيعي المصر على الخوض أولا في قضية نزع سلاحه, معتبرا هو وحليفه التيار الوطني الحر أن الأزمة السياسية بلبنان ليست ناجمة عن وجود لحود -حليف دمشق- بالرئاسة.
وقال الشيخ نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله إن "المشكلة ليست في الرئاسة بل في طريقة إدارة البلاد بشكل عام" مشيرا إلى أن قيادة الحزب استمعت إلى أطروحات زعيم الغالبية النيابية سعد الحريري حول الأسماء البديلة للحود، وأعلنت تمسكها بإكمال الرئيس الحالي ولايته.
النقطتان الوحيدتان اللتان حسمهما الحوار هما المحكمة الدولية وتوسيع التحقيق (رويترز)
كيف نحمي لبنان؟
وحول موقف الحزب من دعوات بعض قادة الأكثرية لنزع سلاحه، قال قاسم "إن المسألة ليست مصير سلاح حزب الله وإنما كيف نحمي لبنان". ودعا إلى "وضع إستراتيجية لحماية لبنان سواء أكانت مزارع شبعا محتلة أم لا".
 
من جهته جدد البطريرك الماروني نصر الله صفير قبل مغادرته للفاتيكان رفض إسقاط رئيس الجمهورية "في الشارع".
 
وقد توصل المتحاورون في الجولة الأولى إلى إجماع على محكمة ذات طابع دولي للتحقيق في اغتيال الحريري، وتوسيع التحقيق الدولي ليشمل الاعتداءات والاغتيالات التي تلت اغتيال الحريري يوم 14 فبراير/شباط 2005.
 
وأيدت فرنسا توصيات الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بشأن محكمة "مختلطة" لمحاكمة من توجه إليهم التهم باغتيال الحريري, قائلة إنها تشاطره إلى حد بعيد "الاستخلاصات والتوصيات الرئيسية".
 
وكان أنان رفع تقريرا إلى مجلس الأمن قال فيه إن "تشكيل محكمة مختلطة من شأنه أن يقدم التوازن الأفضل بين الحاجة لمشاركة لبنانية من جهة ومشاركة أجنبية من جهة أخرى من أجل عمل المحكمة" متحدثا عن اقتناع لدى سلطات لبنان مبني على اعتبارات أمنية –يجب أن تأخذ بالحسبان- بأن المحكمة قد لا تكون قادرة على العمل بفعالية في لبنان. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة