شيراك يدعو إلى مفاوضات عاجلة بشأن قانون الوظيفة الأولى   
السبت 1427/2/17 هـ - الموافق 18/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 5:38 (مكة المكرمة)، 2:38 (غرينتش)
دعوة شيراك تأتي بعد يوم عنف آخر ضد قانون الوظيفة الأولى (رويترز)

دعا الرئيس الفرنسي جاك شيراك إلى إجراء محادثات عاجلة بين الحكومة والاتحادات العمالية بشأن قانون تشغيل الشباب بعد انتهاء مظاهرات احتجاج في باريس ضد هذا الإجراء بأعمال عنف واعتقالات.
 
وحاول وزراء وقف المعارضة المتزايدة لنظام التعاقد الجديد باستخدام لهجة استرضائية, وقال أحدهم إنه لن يكون ممكنا فصل العامل دون مبرر بموجب هذا القانون رغم ما يقوله المعارضون من أنه سيخلق جيلا من العمال الذين يمكن الاستغناء عنهم.
 
وقال وزير الداخلية نيكولا ساركوزي الذي اتخذ نهجا متشددا ضد مثيري الشغب في الضواحي العام الماضي إن معظم الطلبة احتجوا بشكل سلمي ملقيا باللائمة في العنف على مجموعة صغيرة من قطاع الطرق الراغبين في وقوع مصادمات.
 
وطلبت الحكومة من ممثلي الادعاء التعامل بصرامة مع المتورطين في المصادمات التي أدت إلى تحطم واجهات بعض متاجر باريس ومقاهيها وإصابة 92 شخصا بجروح. واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه لتهدئة العنف ولا يزال هناك 71 شخصا محتجزين من أصل 178 شخصا جرى اعتقالهم.
 
ودافع رئيس الوزراء دومينيك دوفيلبان بقوة عن القانون الذي يحمل اسم "تعاقد العمل الأول" بالرغم من أن المعارضة المتزايدة له أدت إلى تراجع معدلات القبول لأدائه وهزت حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية الحاكم وهددت طموحه للمنافسة في انتخابات الرئاسة عام 2007.
 
جاك شيراك طلب من المتظاهرين احترام الجميع (الفرنسية)
وتعتزم الاتحادات العمالية وجماعات الطلبة القيام بالمزيد من الاحتجاجات اليوم وتأمل ممارسة ضغط على دوفيلبان بحشد أكثر من مليون شخص في الشوارع أي أكثر من العدد المشارك في تجمعات السابع من مارس/ آذار. وطلب شيراك أن تخرج المظاهرة المقررة وسط باريس بهدوء وأن تحترم الجميع.
 
وربطت الاتحادات العمالية وجماعات الطلبة أي محادثات بسحب القانون الذي أظهر استطلاع للرأي نشرته صحيفة لو باريزيان الجمعة أن 68% من الفرنسيين يعارضونه، وتظهر هذه النسبة زيادة 13% عما كانت عليه قبل أسبوع.
 
وقال زعماء الطلبة إن ما يتراوح بين 300 ألف و600 ألف طالب من الجامعات والمدارس العليا خرجوا في مظاهرات الخميس وإنهم تعهدوا
بالاستمرار. وقدر مسؤولون العدد بنحو 247500 في مختلف أنحاء البلاد.
 
وأدت مظاهرات الجمعة إلى تعطل حوالي ثلثي الجامعات الفرنسية البالغ عددها 84 جامعة نزولا من ثلاثة أرباعها وهي المرة الأولى التي تتراجع فيها هذه النسبة منذ بداية حركة الاحتجاجات.
 
كما أن أصحاب العمل يبدون مشاعر متباينة بشأن قانون التعاقد الجديد الذي يأمل دوفيلبان أن يؤدي إلى تحسن الحياة في ضواحي باريس الفقيرة حيث أشعل شبان غاضبون بسبب التفرقة آلاف السيارات العام الماضي وحيث تصل نسبة البطالة بينهم إلى 50%.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة