برلمان باكستان الجديد يلتئم وسط نذر مواجهة مع مشرف   
الاثنين 1429/3/10 هـ - الموافق 17/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:51 (مكة المكرمة)، 12:51 (غرينتش)
إجراءات أمنية مشددة اتخذت في محيط مبنى البرلمان في إسلام آباد (الفرنسية)

أدى أعضاء البرلمان الباكستاني الجديد اليمين الدستورية في أولى جلسات الجمعية الوطنية المنبثقة عن الانتخابات العامة التي جرت قبل شهر وأسفرت عن فوز كبير لمعارضي الرئيس برويز مشرف وسط إجراءات أمنية مشددة.
 
وقد وضع النواب المنتمون لحزب الشعب الباكستاني -الفائز الأبرز في الانتخابات- شارة سوداء على أذرعهم حدادا على زعيمتهم الراحلة بينظير بوتو التي اغتيلت في هجوم بمدينة راولبندي في 27 ديسمبر/كانون الأول الماضي.
 
ومن المقرر أن ينتخب النواب في وقت لاحق رئيس المجلس وهيئته، ويفترض أن يكون رئيس البرلمان من حزب الشعب الباكستاني الفائز الأبرز في الانتخابات، فيما بدأت ترتسم بوضوح ملامح مواجهة بين القوى الفائزة ومشرف.
 
وقد غاب الرئيس مشرف عن مراسم أداء اليمين، فيما حضر الجلسة بصفة ضيف كل من زعيمي حزب الشعب آصف زرداري والجناح المعارض من الرابطة الإسلامية رئيس الوزراء الأسبق نواز شريف.
 
آصف زرداري حضر الجلسة الافتتاحية للبرلمان الجديد (الفرنسية)
وفي هذا السياق نقلت وكالة أسوشيتد برس عن النائب أحسن إقبال المنتمي لحزب شريف، اعتباره حضور زعيمي حزب الشعب والرابطة الإسلامية للجلسة الافتتاحية للبرلمان، دليلا على رفض الشعب الباكستاني للانقلاب الذي جاء بمشرف إلى السلطة عام 1999.
 
وكان زرداري وشريف اتفقا على تشكيل حكومة ائتلافية وعلى إعادة القضاة المعزولين إلى مناصبهم، فيما أعلن حزب الشعب أن من أولوياته السعي لتحقيق تجريه الأمم المتحدة في حادث اغتيال بينظير بوتو.
 
وقال مراسل الجزيرة في إسلام آباد عبد الرحمن مطر إن شريف وزرداري حضرا اجتماعا للقوى السياسية المشكلة للبرلمان الجديد دون معرفة ما دار في الاجتماع، لكن أحاديث تدور عن تشكيل الحكومة المقبلة.
 
وأشار المراسل إلى غموض يكتنف شخصية رئيس الوزراء القادم، في ظل خلافات بين قادة حزب الشعب وخصوصا بين زعيم الحزب ونائبه مخدوم أمين فهيم الذي كان يعتقد أنه سيرأس الحكومة المقبلة. فيما تسعى جهات لاستغلال هذا الشيء لتعميق هذه الخلافات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة