"شباب الثورة" يخوض انتخابات مصر   
الخميس 24/10/1432 هـ - الموافق 22/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 5:01 (مكة المكرمة)، 2:01 (غرينتش)


أعلن ممثلون عن ائتلاف شباب الثورة في مصر -الذي يضم عددا من أبرز الحركات الشبابية التي شاركت في الثورة الشعبية- اعتزام الائتلاف خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة على قائمة تحمل اسم ائتلاف شباب الثورة.
 
وقال الائتلاف في مؤتمر صحفي بالقاهرة إنه سيخوض الانتخابات بمئتي مرشح في كافة المحافظات وسينسق مع كافة الأحزاب والقوى السياسية الأخرى على الساحة لمواجهة العراقيل التي تعيق إجراء الانتخابات.

وقال محمد القصاص وشادي طلعت -وهما عضوان في المكتب التنفيذي لائتلاف شباب الثورة- في المؤتمر الصحفي "نعتزم خوض الانتخابات البرلمانية من أجل استكمال مسيرة الثورة وتطهير مؤسسات الدولة خاصة الإعلام والداخلية"، مشددين على أن مصادر تمويلهم حتى الآن ذاتية.

وطالب ممثلو الائتلاف القوى السياسية بالدخول في تحالف انتخابي واحد خلال الانتخابات البرلمانية المقبلة، مبني على رفض الطوارئ، وإلغاء مجلس الشورى، والعمل على سرعة إجراء الانتخابات المحلية بعد الانتهاء من الانتخابات البرلمانية مباشرة، وإلغاء التعيين بالمجالس المحلية، ورفض المحاكمات العسكرية.

المجلس العسكري أكد استمرار حالة الطوارئ حتى مايو/أيار المقبل (الجزيرة-أرشيف)
حكومة إنقاذ
كما طالبوا بالعمل على تشكيل حكومة إنقاذ وطني، وتحديد مدة زمنية للانتخابات، وتغيير قانون مجلسي الشعب والشورى، وذلك لاستكمال مسيرة الثورة.

وقال مراسل الجزيرة في القاهرة عبد البصير حسن إن شبابا في مقتبل العمر قرروا اقتحام حلبة السياسة من بوابة البرلمان بعدما دخلوها من بوابة الثورة.

وأضاف أن هؤلاء الشباب قرروا مصارعة خصوم وأنداد مخضرمين مستفيدين من قرار تخفيض سن الترشح للبرلمان إلى 25 عاما، في مشهد ربما يراه الناخب المصري للمرة الأولى بعدما اعتاد الاختيار بين مرشحين بلغ بعضهم من العمر عتيا.

ونقل مراسل الجزيرة عن خالد تليمة عضو المكتب التنفيذي لائتلاف شباب الثورة قوله إنهم لا يملكون سوى القليل من المال "لكنهم يعولون على رصيدهم لدى الناس".

الطوارئ
من ناحية أخرى، أكد المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر الأربعاء أن حالة الطوارئ المفروضة في البلاد ستستمر حتى نهاية مايو/أيار من العام المقبل.

وأوضح المجلس في بيان له أن الطوارئ معلنة بقرار جمهوري صدر عام 1981 وتم تمديدها بقرارات جمهورية متتابعة صدر آخرها عام 2010 وقضى بالتمديد لمدة عامين.

واعتبر البيان أن المجلس العسكري لا يملك سلطة مد حالة الطوارئ التي اعتبر أنها سارية حتى نهاية مايو/أيار المقبل تنفيذا لقرار جمهوري أصدره الرئيس المخلوع حسني مبارك عام 2010 وصدق عليه مجلس الشعب فأصبحت له قوة القانون.

طارق البشري (الجزيرة-أرشيف)
ولفت المجلس إلى أن الإعلان الدستوري الذي أصدره في مارس/آذار الماضي ينص على نفاذ كل القوانين واللوائح التي صدرت قبله ومنها قانون الطوارئ، مشيرا إلى إمكانية إلغاء أو تعديل هذه القوانين وفقا للقواعد والإجراءات المقررة في الإعلان الدستوري.

وأضاف البيان أن القرار الذي صدر عن رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير حسين طنطاوي قبل أيام بشأن تفعيل بعض مواد قانون الطوارئ، هو مجرد تعديل لبعض أحكام القرار الجمهوري الصادر عام 2010 يركز على تحديد الحالات التي تطبق عليها أحكام الطوارئ، دون التطرق إلى مسألة إعلان حالة الطوارئ أو تمديدها.

وجاء بيان المجلس تعليقا على تصريحات الخبير القانوني المستشار طارق البشري الذي فجر مفاجأة أمس بإعلانه أن حالة الطوارئ تعتبر منتهية دستوريا ابتداء من 20 سبتمبر/أيلول الجاري.

وأسس البشري تصريحاته على اعتبار أن الإعلان الدستوري الذي بدأ تفعيله يوم 20 مارس/آذار الماضي بعد تعطيل مواد الدستور المصري، نص على أن حالة الطوارئ لا يجوز أن تمتد لأكثر من ستة أشهر، وإذا أرادت السلطات العامة مدها بعد ذلك فإن عليها أن تلجأ إلى الشعب عبر استفتاء شعبي.

يذكر أن حالة الطوارئ السارية في مصر منذ نحو ثلاثين عاما كانت من الأسباب الرئيسية للثورة الشعبية التي اندلعت يوم 25 يناير/كانون الثاني الماضي وانتهت بإطاحة مبارك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة