باكستان: الحشود الهندية تتزايد على طول الحدود   
الأحد 1422/10/15 هـ - الموافق 30/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود هنود يتمركزون عند الحدود مع باكستان قرب نقطة نوشيرا
ـــــــــــــــــــــــ
وزارة الدفاع الهندية تتهم القوات الباكستانية بإطلاق أعيرة حارقة على الحدود في كشمير استهدفت الدفاعات والمنشآت الهندية
ـــــــــــــــــــــــ

رئيس وزراء الهند يعرب عن قناعته بأن الضغوط الدولية ستجبر باكستان على قمع "الحركات الإرهابية"
ـــــــــــــــــــــــ
بوش يدعو البلدين إلى خفض التوتر ويدعو باكستان إلى اتخاذ إجراءات حازمة ضد المتطرفين الذين يسعون إلى الإساءة إلى الهند ويزعزعون التحالف المضاد للإرهاب
ـــــــــــــــــــــــ

أعربت باكستان عن قلقها من تزايد الحشود الهندية على الحدود، في حين رأى رئيس وزراء الهند أن الضغط الدولي على باكستان سيجبرها على القضاء على ما أسماه الإرهاب. وميدانيا قالت وزارة الدفاع الهندية إن القوات الباكستانية أطلقت أعيرة حارقة على طول الحدود في كشمير. وفي ردود الفعل الدولية حثت بريطانيا الدولتين على ضبط النفس.

فقد قال وزير خارجية باكستان عبد الستار عزيز إن بلاده تشعر بالقلق المتزايد مع ورود معلومات على مدار الساعة عن تحركات جديدة للقوات الهندية على الحدود، مضيفا أن "الأمر لا يدع أمام باكستان خيارا آخر سوى حشد قواتها بدورها". وقال عبد الستار في تصريحات لوكالة الأنباء الرسمية الباكستانية إنه سيحضر قمة دول جنوبي آسيا في كتماندو الجمعة، معربا عن أمله في أن تتاح له الفرصة للاجتماع والتحدث مع المسؤولين الهنود.

آتال بيهاري فاجباي (يمين) أثناء اجتماع ضم الأحزاب جميع السياسية الهندية في نيودلهي
تصريحات فاجبايي

من جهته أعرب رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي عن قناعته بأن الضغط الدولي سيجبر باكستان على قمع من أسماهم المتطرفين بعد دعوة الرئيس الأميركي جورج بوش إسلام آباد إلى "القضاء على الإرهاب".

وقال فاجبايي أثناء اجتماع مع قادة الأحزاب السياسية في نيودلهي إن المجموعة الدولية "أدركت الموقف الهندي" بعد الهجوم على البرلمان الهندي مؤخرا معربا عن اعتقاده بأن ذلك سيؤدي إلى "ضغط كاف على باكستان وسيجبرها على التحرك ضد المجموعات الإرهابية". وذلك في إشارة إلى اتهام الهند مجموعتين إسلاميتين تتخذان من باكستان مقرا لهما بتنفيذ الهجوم على البرلمان "بدعم من أجهزة الاستخبارات العسكرية الباكستانية".

وقال وزير الشؤون البرلمانية الهندي برامود مهاجان للصحفيين بعد اجتماع ضم كل الأحزاب السياسية دعا إليه رئيس الوزراء الهندي "إن الهند لا تريد الحرب ولكننا سنواجهها بيد واحدة في حال وقوعها". وأشار إلى أن الموقف الحكومي حظي بدعم جميع الأحزاب.

توني بلير

ردود فعل
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش اتصل السبت هاتفيا بالرئيس الباكستاني برويز مشرف ورئيس الوزراء الهندي فاجباي لحثهما على "خفض التوتر في المنطقة" بيد أنه طالب باكستان بشكل خاص ببذل جهود لهذا الغرض.

ودعا بوش رئيس باكستان إلى اتخاذ إجراءات "إضافية شديدة وحازمة" ضد المتطرفين الذين يسعون إلى الإساءة إلى الهند ويزعزعون التحالف المضاد للإرهاب.

كما حث رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الهند وباكستان على ضبط النفس. وقال متحدث باسم بلير إن رئيس الوزراء البريطاني أجرى اتصالا هاتفيا مع الرئيس الأميركي جورج بوش السبت لبحث قضايا أفغانستان والهند وباكستان، "وفيما يتعلق بالحشود على الحدود الهندية والباكستانية من الواضح أنه ليس في مصلحة أحد تصاعد التوترات.. نحن قلقون من تدهور العلاقات ونحث على ضبط النفس من الجانبين".

جنديان باكستانيان بوضع الاستعداد في تشاكوتي على خط الهدنة الفاصل في كشمير

طلقات حارقة
وعلى الصعيد الميداني قال مسؤولون في وزارة الدفاع الهندية إن القوات الباكستانية أطلقت أعيرة نارية حارقة وقذائف مورتر بطول الحدود التي تقسم البلدين في ولاية جامو وكشمير، وإن ذلك "كان بنية إحراق الدفاعات والمنشآت المدنية الهندية".
وأضافت المصادر أن القوات الباكستانية أطلقت أعيرة نارية كثيفة من بنادق آلية في قطاع بونتش من الولاية مما أنهى هدوءا نسبيا استمر بضعة أيام.

وكان متحدث باسم الحكومة الباكستانية صرح في وقت سابق اليوم بأن الوضع يبقى متوترا جدا على الحدود مع الهند وباتت القوات الباكستانية التي انتشرت بعد قيام نيودلهي بإرسال تعزيزات إلى الحدود في مواقعها وجاهزة للقتال.

وقال المتحدث إن باكستان قامت بكل ما يمكن من أجل خفض حدة التوتر بما في ذلك اعتقال مشتبه بهم دون أن تجد تجاوبا من الجانب الهندي. وأضاف المتحدث أن الهند رفضت تبادل المعلومات مع إسلام آباد بشأن الهجوم المسلح على البرلمان الهندي.

بينظير بوتو
دعوة بينظير بوتو
من جهة ثانية قال حزب الشعب الباكستاني إن الحكومة العسكرية في باكستان اتصلت اليوم ولأول مرة برئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو التي تعيش في المنفى في دبي لبحث التوترات الحالية مع الهند. وأفاد بيان أصدره الحزب بأن القنصل العام الباكستاني في دبي أمان الله لارق اجتمع مع بوتو صباح اليوم وسلمها رسالة من الرئيس برويز مشرف.

وذكرت المصادر أن الرسالة دعت الحزب للمشاركة "من أجل المصلحة الوطنية" في اجتماع للساسة تقرر عقده اليوم. ونقل البيان عن مخدوم أمين فهيم نائب رئيس الحزب قوله إن الحزب قرر المشاركة إلا أنه لم يتمكن من السفر إلى إسلام آباد إذ لا توجد رحلات متاحة من كراتشي.

وتعيش بوتو في منفى اختياري منذ أوائل عام 1999 خشية إلقاء القبض عليها إذا عادت للبلاد. وكان رئيس الوزراء الباكستاني الذي تولى السلطة في أكتوبر/ تشرين الأول عام 1999 أعلن في السابق أن بوتو ورئيس الوزراء السابق نواز شريف الذي أطاح به لن يقوما بأي دور سياسي في المستقبل وذلك بسبب اتهامهما بالفساد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة